تحذيرات طبية من تداعيات خطيرة لقرار “CDC” تأجيل لقاح التهاب الكبد الوبائي
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “جاما لطب الأطفال” (JAMA Pediatrics) عن مخاوف طبية عميقة تجاه القرار الأخير الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، والقاضي بالتوقف عن التوصية بمنح حديثي الولادة الجرعة الأولى من لقاح التهاب الكبد الوبائي “بي” خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الولادة
وأكد الباحثون أن هذا التحول في السياسة الصحية المتبعة منذ عقود سيؤدي حتمًا إلى زيادة مئات الإصابات، وتدهور النتائج الصحية للأطفال، فضلًا عن تكبيد النظام الصحي خسائر مالية بملايين الدولارات، وفقًا لما نشرته صحيفة “التل“.
وكانت مراكز السيطرة على الأمراض قد أقرت هذا التغيير في شهر ديسمبر الماضي، بناءً على تصويت لجنة استشارية تابعة لوزارة الصحة والخدمات البشرية برئاسة روبرت كينيدي جونيور، وتنص التوجيهات الجديدة على أن النساء اللواتي تظهر نتائج فحوصاتهن سلبية للفيروس يمكنهن استشارة مقدمي الرعاية الصحية حول إمكانية تأجيل الجرعة الأولى للطفل حتى بلوغه شهرين من العمر، بدلاً من الالتزام بالموعد التقليدي فور الولادة.
وقد أثار هذا التوجه ردود فعل غاضبة من المجتمع الطبي الذي رأى فيه تقويضًا لثلاثين عامًا من الممارسات القائمة على أدلة علمية رصينة، محذرين من عودة انتشار الفيروس في غياب أي مبرر علمي لهذا التأجيل.
وتشير الإحصاءات التاريخية إلى أن الولايات المتحدة نجحت في خفض حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي بين الأطفال بنسبة 99% منذ اعتماد اللقاح عند الولادة في عام 1991، وباستخدام نماذج اقتصادية دقيقة، وجد الباحثون أن تكلفة هذا التأجيل ستتراوح بين 16 مليونًا و370 مليون دولار، اعتمادًا على طول فترة التأخير ومدى الالتزام بجداول التطعيم اللاحقة.
وحذر الباحثون من أن هذه التقديرات تُعد “محافظة”، إذ إنها تفترض التزاماً كاملاً بالسلسلة المكونة من ثلاث جرعات، ولا تأخذ في الحسبان خطر انتقال العدوى من أفراد الأسرة أو المجتمع المحيط بالطفل.
وأكدت الدراسة أن جميع التوقعات تشير إلى أن المجموعات غير الملقحة ستكون أكثر عرضة لتطور الإصابات إلى حالات مزمنة أو مضاعفات خطيرة مثل تليف الكبد وسرطان الكبد، خاصة أنه لا يوجد علاج نهائي لهذا المرض.
ومن المثير للقلق أن توصية اللجنة الاستشارية جاءت بعد نقاشات وصفت بأنها كانت مشحونة بمعلومات مضللة وبيانات منتقاة بعناية روج لها مشككون في اللقاحات، متجاهلين حقيقة أن انخفاض معدلات الإصابة في البلاد هو نتيجة مباشرة لنجاح برامج التطعيم المكثفة.
وفي سياق متصل، أشارت افتتاحية مرافقة للدراسة إلى أن معدلات التطعيم عند الولادة كانت تشهد تراجعاً بالفعل حتى قبل هذا القرار، حيث انخفضت من 83.5% في فبراير 2023 إلى 73.2% بحلول أغسطس 2025.
وانتقدت الافتتاحية تجاهل اللجنة للأضرار الناجمة عن تأخير التطعيم، وتركيزها فقط على مخاوف أمنية “نظرية” بالنسبة للرضع، رغم تقديم أكثر من مليار جرعة من هذا اللقاح حول العالم منذ عام 1982 دون تسجيل أي إشارات خطر حقيقية على السلامة العامة.
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-04-30 00:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-04-30 00:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
