وخلال المباحثات، أكد جمبلاط عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وباكستان، مستعرضاً أنشطة وزارة الإنتاج الحربي والمنتجات الدفاعية المتطورة التي تصنعها الشركات التابعة لها وفقاً لمعايير الجودة العالمية. كما تناول المنتجات المدنية التي يتم تصنيعها عبر استغلال فائض الطاقات الإنتاجية، إضافة إلى القدرات التكنولوجية المتوافرة داخل الشركات التابعة للوزارة، بما يشمل خطوط الإنتاج الحديثة والخبرات الهندسية والفنية المتخصصة.
وتطرقت المناقشات إلى عدد من مجالات الاهتمام المشترك، من بينها فرص نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز الشراكات الصناعية بين جهات الإنتاج الحربي المصرية والشركات الباكستانية العاملة في قطاع الدفاع.
وشدد جمبلاط على أن التطور الصناعي بات يعتمد بشكل متزايد على دمج الكوادر البشرية المؤهلة مع البنية التكنولوجية المتقدمة وأنظمة الإنتاج الحديثة، مؤكداً التزام الوزارة بالاستثمار في تنمية العنصر البشري، وتوطين التقنيات المتطورة داخل الشركات التابعة، وتطبيق أحدث نظم التصنيع، تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية الرامية إلى تعزيز القدرات الصناعية الوطنية.
من جانبه، أشاد السفير الباكستاني بالإمكانات التصنيعية والتكنولوجية لشركات الإنتاج الحربي المصرية، مثنياً على مستوى التعاون القائم بين البلدين، ومعرباً عن تطلعه إلى توسيع الشراكات الثنائية بما يدعم العلاقات التاريخية الممتدة بين القاهرة وإسلام آباد.
وأضاف أن التعاون المصري الباكستاني يشهد تطوراً متواصلاً، لا سيما في المجالات العسكرية والأمنية.
كما وجّه السفير دعوة إلى الوزير المصري للمشاركة في معرض الصناعات الدفاعية الدولي “IDEAS 2026”، المقرر تنظيمه في نوفمبر المقبل، واصفاً الحدث بأنه منصة عالمية مهمة لاستكشاف فرص تعاون جديدة وبناء شراكات استراتيجية في قطاع الصناعات الدفاعية.
وحضر اللقاء كل من طارق بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، ومحمد شيرين محمد، المشرف على الإدارة المركزية لمكتب الوزير، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارة والهيئة، وشاهد جاويد، الملحق العسكري بالسفارة الباكستانية، وطالحة جميل، سكرتير السفارة.


نقل التكنولوجيا
يشهد التعاون العسكري بين القاهرة وإسلام آباد تناميًا متسارعًا، في تقارب يجمع بين أكبر قوة عسكرية عربية وإفريقية ودولة تمتلك قدرات نووية ومنظومات ردع استراتيجية، ما يطرح تساؤلات متزايدة حول دوافع هذا التقارب وتوقيته، وإمكانية انتقال جزء من التكنولوجيا العسكرية الباكستانية إلى مصر خلال السنوات المقبلة.
ويبدو أن العلاقات الدفاعية بين البلدين تتجه نحو مستوى أكثر عمقًا يتجاوز حدود التعاون التقليدي، ليشمل مجالات التصنيع العسكري المشترك ونقل الخبرات التقنية. فمصر، التي تمتلك قوات مسلحة تضم نحو نصف مليون جندي وأكثر من 4 آلاف دبابة وأسطولًا جويًا يتجاوز ألف طائرة، تسعى إلى تعزيز قدراتها التصنيعية وتقليل الاعتماد على الخارج. وفي المقابل، تمتلك باكستان جيشًا يزيد قوامه على 650 ألف جندي، إلى جانب قوة جوية متطورة وترسانة نووية تُقدَّر بنحو 170 رأسًا نوويًا، فضلًا عن منظومات صاروخية متقدمة مثل “شاهين” و“رعد”.
هذا التقارب قد يفتح الباب أمام مشاريع مشتركة في مجال نقل التكنولوجيا والتصنيع الدفاعي، خصوصًا مع الحديث عن مفاوضات تتعلق بإنتاج مقاتلات JF-17 وطائرات مسيّرة هجومية داخل مصر. كما تبدي القاهرة اهتمامًا بالخبرات الباكستانية في برامج تحديث مقاتلات “ميراج”، وتحويلها إلى منصات قادرة على إطلاق صواريخ كروز، وهو ما قد يمنح القوات الجوية المصرية خيارات أقل تكلفة لتطوير قدراتها القتالية.
ورغم الانتقادات التي تُثار بشأن تنامي الإنفاق العسكري في وقت يواجه فيه البلدان تحديات اقتصادية، فإن هذا المسار يُنظر إليه باعتباره خيارًا استراتيجيًا يهدف إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد وخفض تكاليف التسلح على المدى البعيد.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-17 11:12:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-17 11:12:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




