من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
عبير بلال شرارة توقّع «انقلاب على ميّت»… موعد مع الشعر في بيروت الهلال الأحمر الفلسطينيي: 4 إصابات بينها واحد بالرصاص الحي خلال هجوم للمستوطنين على المزارعين في دير أبو مشعل غرب رام الله مصدر عسكري يمني لقناة المنار: أفشلنا محاولة التقدم واحراق وإعطاب 6 اليات للعدوان السعودي وسقوط العشرات بين قتيل وجريح مصدر عسكري يمني لقناة المنار: طرد تحشيدات للنظام السعودي حاولت التقدم الى مواقع القوات المسلحة اليمنية شرق الجوف لليوم الثالث هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مستوطنون شرعوا ببناء وتجهيز 19 موقعًا استيطانيًا في الضفة الغربية المحتلة بغطاء رسمي “إسرائيلي” هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: “إسرائيل” تسمح بإقامة مبانٍ وشق طرق وإسكان عائلات في مواقع استيطانية قبل استكمال إجراءات التخطيط لتثبيت وقائع جديدة على الأرض إطلاق نار كثيف من آليات الجيش الإسرائيلي شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة مراسل المنار: الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مستهدفًا محيط بلدتي النبطية الفوقا- كفرتبنيت
اقتصاد

هل حصار مضيق هرمز يوازي «قنبلة اقتصادية» ضدّ إيران؟

هل حصار مضيق هرمز يوازي «قنبلة اقتصادية» ضدّ إيران؟

هل

إنّ الحصار الأميركي الصارم على مضيق هرمز الذي يُعتبر الشريان الحيوي الأساسي للإقتصاد الإيراني، سيُسبِّب اختناقاً اقتصادياً واجتماعياً كاملاً، يُمكن أن يوازي قنبلة نووية إقتصادية قد يؤدّي إلى إنهيار سريع وشامل.

إنّ الحصار على مضيق هرمز، الذي هو من ضمن استراتيجية الحرب والضغوط على إيران، سيُسبّب أولاً ضغطاً هائلاً على تجارتها الدولية، وخصوصاً حيال الغاز والنفط، التي تؤمِّن 90% من مداخيل الدولة.

أمّا الخسائر اليومية لإيران فستفوق حوالى 400 مليون دولار يومياً من عائدات النفط، وقد تصل التقديرات في بعض التحليلات، إلى أكثر من ذلك.

إنّ هذه الضربة ستكون شاملة لكل الإقتصاد الإيراني، لأنّ تراجع صادرات النفط ستُواجه انخفاضاً يقارب الـ 50%، وسيؤدّي إلى إنهيار العملة المحلية، وارتفاع التضخُّم إلى مستويات غير مسبوقة، مع نقص في الواردات والسلع الأساسية، وتوقف الإنتاج الصناعي، بسبب غياب الموارد الأولية.

أمّا الإنفجار الاجتماعي، فسيكون أخطر من الإنفجار الاقتصادي، مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وتراجع القدرة الشرائية بشكل كبير، وتزايد التوترات الإجتماعية وعدم الإستقرار، وتآكل الثقة لكل المؤسسات والدولة.

إنّ الخطر الأكبر، هو أنّ هذا الحصار يُمكن أن يؤدّي إلى إغلاق وتعطُّل الآبار والمنشآت النفطية بسبب عدم القدرة على التصدير والتخزين، كذلك سيؤدّي إلى اختناقات لوجستية وتقنية وخسائر مضاعفة، لأنّ إعادة تشغيل بعض الحقول قد يكون مكلفاً ومعقّداً وسيستغرق مدة طويلة.

من الجهة الدولية، لا شك في أنّ الصين والهند اللتَين تعتمدان على استيراد جزء من حاجاتهما النفطية من إيران، ستدفعان ثمناً باهظاً من اقتصادهما، وزيادة كلفة الإنتاج، وستُجبَران على الإتجاه نحو أسواق موازية واستيراد موازٍ أيضاً.

إنّ ما نشهده اليوم ضمن خطة واستراتيجية واضحة ومدروسة، بدأت بتدمير قوّة إيران النووية ومن ثم سحق قوّتها العسكرية، واليوم كسر مداخيلها واقتصادها وتوازنها الإجتماعي واستقرارها الهش.

في المحصّلة، إنّ حصار وإغلاق مضيق هرمز لا يعني مجرّد ضغط أو أزمة اقتصادية، بل صدمة ستضرب كل القطاعات الإنتاجية في وقت واحد، مع سلسلة انهيارات متتالية، واختناق كامل قد يقود إلى انهيار اقتصادي واجتماعي سريع. نعم، إنّ حصار مضيق هرمز يوازي قنبلة نووية اقتصادية واجتماعية.