الدفاع والامن

شركة بايكار التركية تُطوّر طائرة انتحارية بدون طيار بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر

موقع الدفاع العربي – 1 مايو 2026: قامت الشركة التركية المصنّعة للطائرات بدون طيار بتطوير ذخيرة جوّالة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم “MIZRAK”.

ويعكس اسم “MIZRAK” — الذي يعني “الرمح” باللغة التركية — التصميم الديناميكي الهوائي للسلاح، إضافة إلى قدرته العالية على تنفيذ ضربات دقيقة. ويتوفر النظام في نسختين رئيسيتين تختلفان من حيث نوع الرأس الحربي. النسخة ذات الرأسين الحربيين تحمل حمولة متفجرة تبلغ 40 كيلوجرامًا لتحقيق أقصى تأثير تدميري، بينما تجمع النسخة ذات الرأس الحربي الواحد بين 20 كيلوجرامًا من المتفجرات ورأس باحث بترددات راديوية، ما يتيح كشف الأهداف بشكل مستقل واستهداف الأنظمة الباعثة للرادار والأصول الإلكترونية بدقة عالية. كما يتيح كلا الطرازين للمشغّل اختيار كاميرات كهروبصرية أو بالأشعة تحت الحمراء لأغراض الاستطلاع والمراقبة، وفقًا لطبيعة المهمة. ويبلغ باع الجناحين أربعة أمتار، ما يضع هذه المنظومة ضمن فئة منصات الضرب التكتيكية الفعالة، وليس ضمن الطائرات الصغيرة القابلة للاستهلاك.

أما من حيث المدى، فإن MIZRAK تمثل نقلة نوعية في قدرات الذخائر الجوالة، إذ يتجاوز مداها التشغيلي 1000 كيلومتر مع قدرة على البقاء في الجو تصل إلى سبع ساعات. ويبلغ الحد الأقصى لوزن الإقلاع 200 كيلوجرام، وتصل سرعتها القصوى إلى نحو 185 كيلومترًا في الساعة (100 عقدة)، مع سقف ارتفاع يبلغ 10,000 قدم. ويعني هذا المزيج من المدى، والقدرة على التحمل، والسرعة، والارتفاع، أن بإمكانها التحليق فوق منطقة الهدف لفترات طويلة بانتظار اللحظة المناسبة للضرب، أو تنفيذ هجوم مباشر ضد أهداف عالية القيمة يصعب الوصول إليها باستخدام الأنظمة قصيرة المدى. كما أن الجمع بين قدرات الاستطلاع العابر للحدود والضرب الفوري ضمن منصة واحدة، وعلى هذا المدى الواسع، يمثل تصعيدًا كبيرًا في طبيعة التهديد الذي يمكن لذخيرة جوالة واحدة أن تشكّله.

ومن أبرز ميزات هذا النظام القدرة على العمل في بيئات محرومة من نظام تحديد المواقع (GPS)، حيث زُوّدت MIZRAK بنظام طيار آلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي ونظام توجيه بصري يتيحان تشغيلها بشكل مستقل بالكامل في البيئات المعقدة، بما في ذلك تلك التي يتم فيها التشويش على إشارات GPS أو حجبها. كما تسمح تقنيات دمج المستشعرات ونظام مدمج لتحديد المواقع بصريا للطائرة باكتشاف الأهداف والاشتباك معها حتى في البيئات المشبعة بأنظمة الحرب الإلكترونية، في حين تعزز أنظمة مقاومة التشويش من أمن العمليات. وفي هذا السياق، فإن القدرة على الملاحة دون الاعتماد على GPS ليست مجرد ميزة إضافية، بل تمثل الفارق بين سلاح يصل إلى هدفه وآخر ينحرف عن مساره عند تعرضه للتشويش.

ومن ناحية التكامل الشبكي، يعكس تصميم MIZRAK رؤية “بايكار” الأوسع للأنظمة غير المأهولة باعتبارها جزءًا من شبكة قتالية مترابطة، وليس كمنصات مستقلة. إذ يمكن للمنظومة التواصل بسلاسة مع طائرات “بيرقدار” بيرقدار TB2 وبيرقدار TB3 وبيرقدار أكينجي عبر بنية روابط البيانات والفيديو الرقمية الخاصة بالشركة، ما يتيح تنفيذ عمليات منسقة بين الذخيرة الجوالة والطائرات المسيّرة الأكبر. ويتجاوز مدى الاتصال ضمن خط النظر 80 كيلومترًا، بينما تتيح الاتصالات عبر الأقمار الصناعية توسيع نطاق التشغيل إلى ما وراء هذا الحد بالكامل، ما يسمح للمنظومة بالبقاء على اتصال دائم بالشبكة القيادية والاستشعارية حتى أثناء تنفيذ مهام بعيدة المدى.

كما تضيف قدرة التشغيل ضمن أسراب بُعدًا جديدًا إلى مستوى التهديد الذي تمثله MIZRAK، حيث يمكن لعدة وحدات العمل بشكل منسق، وتبادل معلومات الاستهداف، وتقسيم أدوار الهجوم، وإغراق أنظمة الدفاع الجوي بقدراتها المحدودة على الاشتباك. وقد أثبتت تكتيكات الأسراب فعاليتها في نزاعات حديثة مثل أوكرانيا، ما يجعل من هذه المنظومة أداة قادرة على تنفيذ هجمات متعددة المحاور ضد أهداف محمية، وهي مهام يصعب على ذخيرة واحدة تحقيقها بمفردها.

وبإمكان MIZRAK الإقلاع بشكل تقليدي من مدارج الطائرات باستخدام عجلات الهبوط، كما يمكن تزويدها بقدرة الإقلاع المعزز بالصواريخ، ما يسمح بتشغيلها من مناطق غير مجهزة أو مساحات ضيقة لا تتوفر فيها مدارج تقليدية. وتُعد هذه الميزة مهمة في العمليات بعيدة المدى عبر الحدود، إذ تقلل من الاعتماد على البنية التحتية الثابتة التي يسهل على الخصم رصدها واستهدافها.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-01 11:34:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-01 11:34:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *