الدفاع والامن

طائرة سو-47 “بيركوت” تُؤدي دورها بنجاح كمختبر طائر — كبير طياري مكتب سوخوي للتصميم

وفقًا لسيرغي بوغدان، فإن الحلول التكنولوجية المستخدمة في تطوير مقصورات الحمولة لطائرة “بيركوت” جرى تطبيقها لاحقًا بنجاح في المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس سو-57.

موقع الدفاع العربي – 1 مايو 2026: أثبتت المقاتلة سو-47 بيركوت نجاحها في أداء دور “مختبر طائر”، بحسب ما صرّح به سيرغي بوغدان، الطيار الاختباري المتميّز وكبير الطيارين في مكتب سوخوي للتصميم التابع لشركة الطائرات المتحدة (UAC) (وهي جزء من مؤسسة التكنولوجيا الحكومية روستيخ) لوكالة تاس.

وقال: “إلى جانب جناحها المائل إلى الأمام، امتلكت طائرة بيركوت ميزة مهمة أخرى، إذ زُوّدت بمقصورة حمولة، وقد استُخدمت الحلول الخاصة بها لاحقًا في تطوير طائرات الجيل الخامس. لقد أدت بيركوت دورها كمختبر طائر في مجالين رئيسيين: أولًا، اختبار خصائص الجناح المائل إلى الأمام، بما في ذلك الظواهر الحرجة؛ وثانيًا، تنفيذ عدد كبير من الرحلات باستخدام مقصورات الحمولة”.

وأضاف أن الحلول التكنولوجية التي طُوّرت لمقصورات الحمولة في بيركوت جرى تطبيقها لاحقًا بنجاح في المقاتلة سو-57.

وفي وقت سابق، كشف بوغدان في مقابلة مع وكالة تاس عن حادث طارئ وقع خلال إحدى رحلات اختبار “بيركوت”، حيث تعطلت أجهزة الملاحة أثناء التحليق، ما تسبب في صعوبات أثناء الطيران وسط الغيوم. ومع ذلك، تمكنت الطائرة من الهبوط بنجاح باستخدام احتياطي الوقود للطوارئ، بمرافقة طائرة أخرى.

المقاتلة الشبح Su-47 لديها بالفعل قدرات قتالية قوية للغايةالمقاتلة الشبح Su-47 لديها بالفعل قدرات قتالية قوية للغاية
سو-47

تُعدّ سو-47 بيركوت واحدة من أكثر المقاتلات غرابة وإثارة للجدل في تاريخ الطيران الروسي. وعلى الرغم من أنها لم تتجاوز مرحلة النموذج الأولي، فإنها ما تزال محاطة بقدر كبير من الغموض والأساطير حتى اليوم.

شهد عالم الطيران العسكري العديد من المشاريع التي لم تكتمل أو لم ترَ النور، غير أن بعضها تمكن من تجاوز عقبات البداية ليصل إلى مرحلة النموذج التجريبي على الأقل. وفي هذا السياق، أوقفت كل من الولايات المتحدة وروسيا برامج عديدة بقيت طيّ الكتمان، لكن “بيركوت” كانت من القلة التي خرجت إلى العلن، ولو في شكل نموذج أولي لم يدخل الإنتاج الكمي.

عُرفت الطائرة أيضًا بتسميات مثل S-37 وS-3، إلى جانب اسمها الغربي “Firkin”، بينما يشير لقب “بيركوت Berkut” إلى “النسر الذهبي”. ومع ذلك، فإن جميع هذه التسميات ارتبطت بنموذج تجريبي واحد، إذ لم تُصمم الطائرة أصلًا لتكون منصة إنتاج واسعة، بل لتكون حجر أساس لمقاتلات روسية مستقبلية.

وقد لعبت “سو-47” دورًا محوريًا كمختبر طائر، حيث استُخدمت لاختبار تقنيات متقدمة، واستخلاص الدروس من التحديات التقنية، بما ساهم لاحقًا في تطوير قدرات الطيران العسكري الروسي. ولم يكن المشروع عديم الفائدة، بل أسهم بشكل غير مباشر في تمهيد الطريق لظهور مقاتلات أكثر تطورًا مثل سو-35 وسو-57.

وتتميز الطائرة بتصميم فريد يجعل التعرف عليها سهلًا، حتى لغير المتخصصين، بفضل أجنحتها المائلة إلى الأمام، وهو تصميم نادر يُعتقد أنه يمنحها قدرة عالية على المناورة ورشاقة لافتة في القتال الجوي. كما تعتمد على تكوين غير تقليدي يشمل أنفًا مائلًا بشكل مميز، مع غياب المثبتات الأفقية التقليدية، مقابل وجود زعنفتين عموديتين.

ورغم هذا التصميم المبتكر، يظل الجدل قائمًا بين الخبراء حول جدواه. فبينما يرى البعض أنه يوفر زاوية هجوم مرتفعة واستقرارًا استثنائيًا، ما يعزز الأداء على الارتفاعات المنخفضة، يعتبر آخرون أنه يؤثر سلبًا على السرعة، ويجعل الطائرة تعتمد بشكل أكبر على الدفع المعزز لتحقيق الأداء المطلوب.

ظهر المشروع في أواخر الحرب الباردة، لكنه لم يستمر طويلًا، إذ تزامن مع تفكك الاتحاد السوفيتي، ما أدى إلى إيقافه مثل العديد من البرامج العسكرية الأخرى في تلك الفترة. ويرى بعض المحللين أن “سو-47” كان يمكن أن تتحول إلى مقاتلة ثورية لو كُتب لها الاستمرار.

وفي عام 2002، أُعيد توظيف الطائرة في دور جديد كمختبر لاختبار المواد المركبة المتقدمة وأنظمة التحكم الرقمية من نوع “Fly-by-Wire”. ورغم كونها نموذجًا تجريبيًا، فقد زُوّدت بقدرات قتالية معتبرة، حيث تضم 14 نقطة تعليق للأسلحة، تتيح لها حمل صواريخ جو-جو وجو-أرض.

حتى اليوم، لا تزال “سو-47 بيركوت” نموذجًا فريدًا في تاريخ الطيران، وآخر ظهور علني لها كان قبل بضع سنوات خلال عرض جوي دولي في موسكو، لتبقى شاهدًا على مرحلة انتقالية حاسمة في تطور المقاتلات الروسية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-01 11:47:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-01 11:47:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *