مقاتلات “غريبن” ستواجه المقاتلات الروسية فوق أوكرانيا قريباً.. صفقة مرتقبة لتزويد أوكرانيا بـ150 مقاتلة JAS 39 Gripen


تتوقع شركة “ساب” (Saab) التوصل قريبًا إلى اتفاق لتزويد أوكرانيا بـ 150 طائرة مقاتلة من طراز غريبن.
موقع الدفاع العربي – 4 مايو 2026: أعرب ميكائيل يوهانسون، الرئيس التنفيذي لشركة “ساب”، عن تفاؤله بشأن إمكانية تعزيز الأسطول الجوي الأوكراني.
وفي مقابلة حديثة، توقع يوهانسون إبرام صفقة تاريخية خلال الأشهر المقبلة تسمح بتسليم طائرات “ساب غريبن” (Saab Gripen) المقاتلة إلى أوكرانيا.
ووفقًا ليوهانسون، فإن عدد الطائرات في هذه الصفقة كبير جدًا، إذ يصل إلى 150 طائرة.
وفي حال إتمام الصفقة، ستكون هذه إحدى أكبر عمليات الدعم الجوي العسكري لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي مطلع عام 2022.
ورغم أن القرار النهائي يعود إلى الحكومة السويدية والدول الحليفة، أشار يوهانسون إلى أن المفاوضات الجارية خلف الكواليس تتكثف.
وكانت الحكومة السويدية قد عرقلت سابقًا تسليم طائرات غريبن نظرًا لتركيزها على الاندماج في حلف الناتو. إلا أنه بعد انضمامها رسميًا إلى الحلف، بدأت هذه العقبات بالتلاشي.
ولطالما أبدت أوكرانيا اهتمامًا بطائرات غريبن. تُعتبر الطائرة المقاتلة السويدية الصنع مناسبة للغاية للساحة القتالية الأوكرانية نظرًا لعدة مزايا خاصة.


صُممت طائرة غريبن للإقلاع والهبوط على الطرق السريعة. ويمكن صيانتها بواسطة طاقم من الفنيين بأقل قدر من المعدات، مما يجعلها مثالية لظروف الحرب المتغيرة.
مقارنةً بالطائرات المقاتلة الغربية الأخرى، يُزعم أن تكاليف تشغيل غريبن أقل بكثير، مع احتفاظها بأنظمة إلكترونية وأسلحة متطورة.
من المتوقع أن تشمل خطة التسليم هذه، بالإضافة إلى السويد، دعمًا من تحالف دولي للتمويل وتدريب الطيارين.
وتشير التقارير إلى أن الطيارين الأوكرانيين قد خضعوا حاليًا لتدريب أساسي وتعريف بنظام غريبن كخطوة تحضيرية.
إذا ما تمت هذه الصفقة، فإن وجود ما يصل إلى 150 طائرة غريبن سيُغير بشكل كبير مشهد القوة الجوية في أوروبا الشرقية.

تم تصميم هذه المقاتلة السويدية متعددة المهام حول فكرة “الفعالية القصوى مقابل البساطة التشغيلية”، لكنها في الواقع تحمل حزمة قتالية متقدمة جدًا في مجالات الاستشعار والتسليح والحرب الإلكترونية. تعتمد في نسخها الأحدث، خصوصًا Gripen E/F، على رادار مصفوفة مسح إلكتروني نشط AESA من طراز Raven ES-05، وهو رادار يوفر قدرة تتبع متعددة الأهداف في آن واحد مع مقاومة عالية للتشويش، ويستطيع كشف وتتبع أهداف جوية على مسافات تتجاوز 200 كيلومتر في ظروف مثالية، مع إمكانية توجيه صواريخ خلف مدى الرؤية دون الحاجة إلى إبقاء الرادار موجّهًا بشكل مستمر بفضل تحديثات البيانات عبر وصلة البيانات. ويُضاف إلى ذلك منظومة الاستشعار الكهروبصرية IRST من نوع Skyward-G التي تمكّن الطائرة من كشف الأهداف حراريًا دون بث إشعاع راداري، ما يمنحها ميزة تكتيكية في الاشتباكات ضد خصوم يمتلكون قدرات تشويش أو شبحية.
في جانب الحرب الإلكترونية، تُعد Gripen واحدة من أكثر المقاتلات الغربية تكاملًا في هذا المجال، إذ تحتوي على منظومة EW متطورة مدمجة قادرة على التشويش والخداع الإلكتروني ورصد التهديدات الرادارية بشكل لحظي، إلى جانب أنظمة إنذار مبكر من الصواريخ والرادارات، مع قدرة على نشر شراك حرارية ورقائق معدنية (Chaff & Flares) بفعالية عالية. كما تعتمد بشكل كبير على وصلة بيانات تكتيكية متقدمة تتيح تبادل المعلومات بين الطائرات والوحدات الأرضية، ما يسمح ببناء صورة عملياتية مشتركة في الزمن الحقيقي، وهي نقطة قوة كبيرة في بيئة قتال شبكي.
أما من ناحية التسليح الجوي، فتمتلك Gripen قدرة على حمل مزيج واسع من الصواريخ الغربية المتقدمة. في القتال خلف مدى الرؤية تعتمد أساسًا على صاروخ Meteor الأوروبي، الذي يُعد من أخطر صواريخ الجو-جو حاليًا بفضل محركه النفاث Ramjet، ما يمنحه مدى اشتباك يتجاوز 150 كيلومتر مع قدرة عالية على المناورة في المرحلة النهائية، إضافة إلى منطقة “لا هروب” واسعة تجعل الإفلات منه صعبًا حتى للمقاتلات المناورة. كما يمكنها استخدام صواريخ AIM-120 AMRAAM الأمريكية بمدى يتراوح تقريبًا بين 70 و160 كيلومتر حسب النسخة. في القتال القريب تحمل صواريخ IRIS-T الألمانية أو AIM-9X الأمريكية، وهي صواريخ حرارية عالية المناورة بمدى يقارب 25 إلى 40 كيلومتر، مع قدرة اشتباك بزاوية واسعة باستخدام خوذة التهديف.
في مهام الهجوم الأرضي، تستطيع Gripen استخدام ذخائر موجهة بدقة مثل قنابل JDAM وPaveway، إضافة إلى صواريخ كروز تكتيكية مثل Taurus KEPD 350 بمدى يتجاوز 500 كيلومتر لضرب أهداف عالية القيمة من مسافات آمنة، وكذلك صواريخ AGM-65 Maverick لضرب المدرعات والتحصينات. كما يمكنها حمل صواريخ مضادة للسفن مثل RBS-15 التي يصل مداها إلى أكثر من 200 كيلومتر، ما يمنحها قدرة فعالة في الحرب البحرية. وتدعم الطائرة أيضًا مدفعًا داخليًا من عيار 27 ملم من نوع Mauser BK-27، يُستخدم في الاشتباكات القريبة أو ضد أهداف أرضية خفيفة.
من حيث الأداء والمدى، يبلغ نصف القطر القتالي للطائرة في مهام الهجوم حوالي 800 إلى 1,300 كيلومتر حسب الحمولة والتكوين، بينما يصل مداها الأقصى مع خزانات وقود خارجية إلى نحو 3,000 إلى 4,000 كيلومتر. كما أنها قادرة على التزود بالوقود جوًا، ما يضاعف زمن بقائها في الجو ويزيد مرونتها العملياتية. وتعتمد على محرك قوي مثل F414 في النسخ الحديثة، ما يمنحها سرعة قصوى تقارب 2 ماخ، مع قدرة جيدة على التسارع والمناورة.
الميزة الفريدة التي تجعل Gripen مناسبة لبيئات مثل أوكرانيا ليست فقط في أرقام الأداء، بل في فلسفة تشغيلها، إذ يمكنها الإقلاع من مدارج قصيرة أو طرق سريعة بطول محدود، وإعادة التسلح والصيانة خلال دقائق بواسطة فرق صغيرة، وهو عامل حاسم في الحروب التي تستهدف فيها القواعد الجوية بشكل مكثف. هذه الخصائص، إلى جانب تكاليف تشغيل منخفضة مقارنة بمقاتلات مثل إف-16 أو رافال، تجعلها منصة مرنة تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والقدرة على الاستمرار في القتال تحت ضغط عالي.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-04 11:58:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-04 11:58:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
