العلوم و التكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي يتعلّم استخراج بيانات شخصية من خلال الإعلانات التي يشاهدها المستخدم

وذلك من خلال تحليل الإعلانات التي يشاهدها عبر الإنترنت فقط.

وكانت الخوارزميات في السابق تبني ملفات تعريف مشابهة، لكنها اعتمدت بشكل أساسي على سمات محددة بوضوح ونماذج إحصائية ذات عدد محدود من المعاملات مثل سجل البحث، أو النقرات، أو البيانات الديموغرافية المصنفة مسبقا بواسطة البشر. أما في حالة نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة، فَأصبح التحليل أقل وضوحا وأكثر عمقا، إذ يستطيع النظام استخلاص ارتباطات خفية من محتوى غير متجانس، مثل مجموعة من الإعلانات، بدون الحاجة إلى إشارات واضحة أو شرح المعايير المستخدمة، الأمر الذي يجعل العملية أقل قابلية للتحكم ويصعّب فهم الاستنتاجات التي يتوصل إليها النظام ومدى دقتها بشأن الشخص.

مغنية روسية تحذر من الاعتماد الأعمى على الذكاء الاصطناعي في الفن

الإعلانات  هي مصدر خفي للبيانات

درس الباحثون أكثر من 435 ألف إعلان سياقي في منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى سلوك 891 مستخدما ضمن مشروع Australian Ad Observatory. وكانت النتيجة غير متوقعة: حتى من دون الوصول إلى سجل التصفح أو البيانات الشخصية، يمكن الاستنتاج حول الميول السياسية ومستوى التعليم وحالة التوظيف للشخص بدقة عالية.

ومن حيث الجوهر فإن الإعلانات بحد ذاتها وبالمعنى الدقيق، تشكل أثرا معلوماتيا يمكن “قراءته” باستخدام نماذج لغوية كبيرة.

كيفية عمل الطريقة

واستخدم الباحثون نماذج لغوية كبيرة حديثة ووجدوا أنها قادرة على ما يلي:

  • استعادة الخصائص الشخصية من دون الحاجة إلى سجل التصفح،
  • بناء ملف تعريف للشخص استنادا إلى مقاطع قصيرة من الإعلانات،
  • العمل بدقة وثبات أكبر من البشر في مهمة مماثلة،
  • تنفيذ ذلك أسرع بـ 50 مرة وأرخص بأكثر من 200 مرة،

كما تبين أن المراقبة طويلة الأمد للمستخدم ليست ضرورية، فيكفي جلسات تصفح قصيرة.

ما يقوله الباحثون

في تقرير قُدّم إلى مؤتمر ACM Web Conference 2026 الذي يجمع سنويا بين كبار الخبراء في مجال تقنيات الويب وتحليل البيانات الضخمة وأنظمة الذكاء الاصطناعي، يشير الباحثون إلى أن “نتائجنا أظهرت أن النماذج اللغوية الكبيرة الجاهزة يمكنها استعادة سمات خاصة معقدة للمستخدمين بدقة.”
وتجدر الإشارة إلى أن إنشاء بيانات ملفات شخصية تسمح باتخاذ قرارات مستنيرة أصبح أمرا ممكنا حتى خلال فترات مراقبة قصيرة، مما يشير إلى أن التتبع المطول ليس شرطا ضروريا لاستخراج هذه البيانات بنجاح.”

ويمكن للذكاء الاصطناعي الآن من خلال تحليل الإعلانات المعروضة فقط استنتاج ما يلي:

  • التفضيلات السياسية،
  • التوجه الأيديولوجي المحتمل،
  • المستوى التعليمي،
  • حالة التوظيف (يعمل / لا يعمل / نوع العمل)،
  • الجنس، العمر، العرق،
  • الوضع الاجتماعي والاقتصادي العام،
  • مؤشرات غير مباشرة لمستوى الدخل أو مرحلة الحياة.

وفقا للمؤلف الرئيسي بايو تشن، فإن أنظمة الإعلانات ليست عشوائية بطبيعتها حيث قال: “تكمن النقطة الأساسية في أن الإعلانات التي يراها المستخدم ليست عشوائية. وقد يحمل النمط العام للإعلانات إشارات حول خصائص مثل الجنس، والعمر، والتعليم، وحالة التوظيف، والتفضيلات السياسية، والوضع الاجتماعي والاقتصادي الأوسع. وأُظهر بحثنا أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحليل هذه الأنماط واستخلاص استنتاجات حول الخصائص الشخصية بناءً على الإعلانات فقط”.

المصدر: Naukatv.ru



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabic.rt.com

تاريخ النشر: 2026-05-06 02:37:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabic.rt.com
بتاريخ: 2026-05-06 02:37:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *