بعد إعلان تركيا عن صاروخ “يلدريم خان” العابر للقارات.. الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن تحول استراتيجي يغيّر موازين القوى
وتناولت صحيفة “معاريف” الحدث بوصف لافت، حيث اعتبرت الصاروخ “وحشاً باليستياً يفرض ضغطاً على العالم”، مشيرة إلى أن الكشف عنه خلال معرض SAHA Expo 2026 لا يمكن قراءته كعرض عسكري تقليدي، بل كرسالة سياسية وعسكرية واضحة من أنقرة تؤكد انتقال تركيا من مرحلة قوة الطائرات المسيّرة إلى مرحلة امتلاك ردع استراتيجي متقدم. ووفق الصحيفة، فإن هذا التطور يعكس طموحاً تركياً للانضمام إلى نادي القوى الكبرى، مع تعزيز الاستقلالية الدفاعية وتقليص الاعتماد على الخارج، بما قد ينعكس بشكل مباشر على معادلات الردع في أوروبا والشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “مكور ريشون” عن وزير الدفاع التركي ياشار غولر تصريحات حادة اللهجة مفادها أن بلاده لن تتردد في استخدام هذه القدرات عند الضرورة. واعتبرت الصحيفة أن هذا الخطاب، مقترناً بالمواصفات التقنية للصاروخ، يشير إلى تحول جوهري في العقيدة الدفاعية التركية، التي باتت أكثر اعتماداً على الذات وأقل ارتباطاً بقيود حلف شمال الأطلسي، مع قدرة على فرض تأثير مباشر في عدة ساحات في وقت واحد.
أما القناة الإسرائيلية 14، فقد تبنّت نبرة أكثر تحذيراً، حيث شبّه المحلل يوني بن مناحم تركيا بإيران، معتبراً أن أنقرة تسير في مسار تطوير مشابه لبرنامج الصواريخ الإيراني. كما طرح تساؤلات حول جدوى امتلاك صاروخ يصل مداه إلى 6000 كيلومتر، ومن هي الأهداف التي تقع ضمن هذا النطاق. وذهب إلى أن هذا التطور قد يعكس استعداداً تركياً لمرحلة إقليمية جديدة يُعاد فيها توزيع الأدوار والنفوذ بعد إيران، وربما محاولة لملء فراغ استراتيجي محتمل في المنطقة.
وفي المقابل، أشار موقع القناة السابعة إلى أن هذا التطور قد يدفع تركيا إلى توسيع خياراتها الاستراتيجية، ليس فقط على مستوى التصنيع العسكري، بل أيضاً عبر بناء شبكات تحالف إقليمية تشمل دولاً مثل مصر والسعودية وباكستان، بالتوازي مع تعزيز حضورها في ملفات حساسة مثل القضية الفلسـطـ.ـينية وقطاع غز ة، ما يجعلها لاعباً محورياً يصعب تجاوزه في أي ترتيبات مستقبلية.
كما اعتبرت القناة 12 الإسرائيلية أن هذه التحولات تأتي تتويجاً لمسار طويل من السياسات الدفاعية في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي نجح في تحويل تركيا من دولة تعتمد على الاستيراد العسكري إلى دولة صناعية ومصدّرة للسلاح، تسعى إلى تحقيق استقلالية كاملة في قرارها الأمني والعسكري بعيداً عن الضغوط الخارجية.
ولم يقتصر التناول الإعلامي الإسرائيلي على الصاروخ الباليستي فقط، إذ أشار موقع “كيكار هشبات” إلى منظومات أخرى عرضتها تركيا، شملت قنابل شديدة التدمير وأخرى قادرة على اختراق التحصينات بعمق يصل إلى 7 أمتار من الخرسانة المسلحة، إضافة إلى صواريخ “مزراق” التي يتجاوز مداها 1000 كيلومتر، ما يضع كامل الجغرافيا الإسرائيلية ضمن نطاق التهديد المباشر. واعتبر الموقع أن هذه القدرات تمثل “نقطة تحول استراتيجية” قد تعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة بشكل غير مسبوق.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-07 12:10:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-07 12:10:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
