المقاتلات المصرية من طراز “رافال” تدعم الإمارات في مواجهة إيران


موقع الدفاع العربي – 8 مايو 2026: قامت مصر بنشر مقاتلات “رافال” في أبوظبي للمساعدة في التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.
وأرسلت القاهرة سربًا من مقاتلاتها الفرنسية “رافال” إلى دولة الإمارات بهدف دعم الدفاعات الإماراتية ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ، في خطوة تعكس مستوى متقدمًا من التعاون العسكري بين البلدين.
وكان رئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، قد تفقد إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم أمس الخميس، سرب المقاتلات المصرية المتمركز داخل الإمارات. وبحسب التقارير، فإن هذه الطائرات مكلّفة بتنفيذ مهام دفاعية داخل الأجواء الإماراتية، تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة وتعقب الصواريخ.
ويأتي هذا التطور بعد الأداء الذي وُصف بالإيجابي لمقاتلات “رافال” الفرنسية في مواجهة المسيّرات الإيرانية، عندما كانت متمركزة في قطر خلال الرد الإيراني على ما وصف بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية في مارس الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” عن الرئيس المصري قوله: “ما يمس الإمارات يمس مصر.. نحن ندعم أمن واستقرار الإمارات ونرفض العدوان الإيراني”.


وأعلنت دولة الإمارات، الخميس 7 مايو، عن نشر طائرات قتالية مصرية على أراضيها للمرة الأولى، حيث كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن تمركز مقاتلات “رافال F3R” التابعة للقوات الجوية المصرية للمشاركة في عمليات دفاعية ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.
وجاء هذا الإعلان، الذي اعتُبر إشارة عسكرية ذات دلالة كبيرة، خلال زيارة غير معلنة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أبوظبي.
وقام السيسي إلى جانب رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان بتفقد المفرزة الجوية المصرية، والاطلاع على جاهزيتها العملياتية، كما التقيا بعدد من الطيارين الذين نُسبت إليهم المساهمة في حماية الأجواء الإماراتية خلال التصعيد الإقليمي الأخير.
ولم تكشف الحكومتان عن الموقع الدقيق لتمركز الطائرات أو تفاصيل إضافية حول طبيعة انتشارها، غير أن سلاح الجو المصري يمتلك أسطولًا متنوعًا من المقاتلات الأمريكية والفرنسية والروسية، من بينها مقاتلات إف-16 ورافال وميغ-29.
وأكد الرئيس المصري أن القاهرة تقف في “تضامن كامل” مع الإمارات، رافضًا ما وصفه بـ”الاعتداءات الإيرانية” على السيادة الإماراتية، وقال بشكل مباشر: “ما يمس الإمارات يمس مصر”. وجاءت الزيارة بعد أيام من هجمات إيرانية جديدة استهدفت الإمارات.
وبعد زيارته للإمارات، توجه السيسي إلى مسقط للقاء السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، حيث ناقش الجانبان فرص التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران.


يذكر أن الإمارات تنتظر تسلم مقاتلات رافال تعاقدت عليها من فرنسا. حيث وقّعت واحدة من أكبر صفقات التسلح في تاريخها الحديث مع فرنسا، عبر التعاقد على شراء 80 مقاتلة من طراز “رافال إف4” (Dassault Rafale F4)، في اتفاق بلغت قيمته نحو 16 إلى 19 مليار دولار وفق تقديرات متعددة، وشمل كذلك تسليحًا متقدمًا وحزم دعم لوجستي وتدريب وصيانة طويلة الأمد. وقد أُعلن عن الصفقة خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أبوظبي في ديسمبر 2021، لتصبح الإمارات بذلك أكبر مشغل أجنبي لمقاتلات “رافال”.
ومن المقرر أن تبدأ الإمارات في تسلم أولى مقاتلات رافال F4 بين أواخر عام 2026 وبداية عام 2027، وفق الجدول الزمني الذي أعلنته شركة داسو الفرنسية وعدة تقارير دفاعية متخصصة. وقد كشفت الشركة بالفعل عن أول مقاتلة “رافال F4” مخصصة للإمارات في يناير 2025، إلا أنها ستبقى داخل مركز الاختبارات التابع لـ“داسو” في فرنسا لفترة لإجراء التجارب والتقييمات الفنية قبل التسليم الرسمي.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عمليات التسليم ستتم بشكل تدريجي على عدة دفعات حتى عام 2031 تقريبًا، ضمن العقد الخاص بـ80 مقاتلة، وهو أكبر عقد تصدير في تاريخ برنامج “رافال”.
كما يُتوقع أن تحصل الإمارات في البداية على عدد محدود من الطائرات لأغراض التدريب والتأهيل العملياتي، قبل توسيع حجم الأسطول وتسليم الدفعات الرئيسية لاحقًا.
النسخة الإماراتية من المقاتلة تُعد من أكثر نسخ “رافال” تطورًا، إذ تعتمد معيار F4 الأحدث، الذي يوفر قدرات متقدمة في الحرب الشبكية، ودمج البيانات، والاشتباك متعدد الأهداف، إضافة إلى تحسينات كبيرة في أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية والاتصالات المشفرة. كما زُوّدت الطائرات برادار AESA من نوع RBE2 القادر على تتبع أهداف جوية وبرية وبحرية في وقت واحد، إلى جانب منظومة الحرب الإلكترونية “SPECTRA” التي تُعتبر من أقوى أنظمة الحماية الذاتية في المقاتلات الغربية، حيث تمنح الطائرة قدرة عالية على كشف التهديدات والتشويش عليها وتفاديها.
وتستطيع “رافال” الإماراتية تنفيذ طيف واسع من المهام، بدءًا من التفوق الجوي والاعتراض بعيد المدى، مرورًا بضرب الأهداف البرية والبحرية، وصولًا إلى مهام الاستطلاع والحرب الإلكترونية. كما يمكنها حمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز “Meteor”، التي تتجاوز سرعتها أربعة أضعاف سرعة الصوت ويصل مداها إلى أكثر من 150 كيلومترًا، بالإضافة إلى صواريخ “MICA” متعددة المهام، وصواريخ “SCALP-EG” المجنحة المخصصة لضرب الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى بدقة عالية.
ويبلغ مدى المقاتلة القتالي أكثر من 1800 كيلومتر دون الحاجة للتزود بالوقود، بينما تصل سرعتها القصوى إلى نحو 1.8 ماخ، ويمكنها حمل حمولة قتالية تتجاوز 9 أطنان موزعة على 14 نقطة تعليق، ما يمنحها مرونة كبيرة في تنفيذ العمليات المركبة. كما تتميز بقدرتها على العمل في البيئات الصحراوية الحارة، وهو عامل مهم بالنسبة للإمارات التي سعت إلى مقاتلة قادرة على الحفاظ على أدائها في الظروف المناخية القاسية بالخليج.
وتتضمن الصفقة أيضًا حصول الإمارات على 12 مروحية نقل عسكرية من طراز Airbus Helicopters H225M Caracal، إضافة إلى برامج تدريب للطيارين والفنيين، وبنية دعم فني وصيانة متقدمة تمتد لسنوات. وقد اعتُبرت الصفقة تحولًا استراتيجيًا في علاقات الدفاع بين أبوظبي وباريس، ورسالة واضحة بشأن رغبة الإمارات في تنويع مصادر تسليحها وتقليل الاعتماد الكامل على المنظومات الأمريكية، خصوصًا في ظل التعقيدات التي واجهتها صفقة مقاتلات F-35 الأمريكية في تلك الفترة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-08 19:17:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-08 19:17:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
