إعلام العدو يقرّ بتعقيدات المواجهة مع حزب الله وفشل الخيارات العسكرية في حسم المعركة

يعكس الوضع الميداني في المواجهة مع حزب الله نفسه على أوساط العدو، التي باتت تدرك أن جيش العدو يواجه وضعاً بالغ التعقيد، لا يمكن فيه حسم المعركة وتحقيق النصر في ظل استمرار عمليات المقاومة التي تستنزف جيش العدو، ومع قناعة كثير من الصهاينة بعدم وجود جدوى فعلية للخيارات العسكرية، التي مهما بلغ عنفها وحجمها واتساعها، فلن تكون كفيلة بالقضاء على المقاومة أو منعها من مواصلة ضرباتها ضد جيش العدو داخل الأراضي اللبنانية.
وقال آفي يسسخاروف، المحلل الصهيوني للشؤون العربية: “في لبنان نواجه مشكلة صعبة ليس لها حل. أنت تنظر إلى كل الخيارات، وكل الخيارات سيئة وأكثر من سيئة، فلا يوجد حل. يوجد حل واحد، وهو على الطريقة الإسرائيلية، أي احتلال كامل للبنان، وهذا حل يستغرق أيضاً سنوات، وعلى الأرجح لن ينتهي إلا بانسحاب إسرائيلي بنسخة عام 2000، وربما يجلب لاحقاً حرباً أخرى”.
وقال إيلان أبيتار، المحلل الصهيوني للشؤون الفلسطينية: “كنت أريد أيضاً أن يتم القضاء على حزب الله حتى آخر جنودهم وما إلى ذلك، لكن هذا لن يحدث. ليس لدينا خيار في القضاء على حزب الله كلياً، بل يجب أن نعمل على موضوع الردع، حيث يمكننا تدمير المنظومات المركزية للتنظيم شمال الليطاني حتى آخر قنبلة يدوية، وليس تفكيكه فقط”.
وأثار رد المقاومة على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الصهيونية، مع الحديث عن العودة إلى مرحلة المعادلات، فيما بقي تهديد المحلقات الهجومية طاغياً على النقاش، مع الإقرار بعدم وجود وسائل فعالة لحماية الجنود من هذا التهديد.
وقال ألون بن دافيد، المحلل العسكري الصهيوني: “حزب الله يحاول جدياً فرض معادلات، وما يقلق أكثر هو تلك الإصابة اليوم من مسيّرة انتحارية في الأراضي الإسرائيلية، والتي أصابت جنديين، وهذا دليل إضافي على أن المنطقة الأمنية التي أنشأناها في لبنان لا تحمي سكان الشمال، لا من المسيّرات الانتحارية ولا من الصواريخ، وأشك أيضاً في أنها تحمي من الصواريخ المضادة للدروع، أي أن كل الذريعة التي لأجلها وضعنا آلاف الجنود في لبنان كأهداف لا تضمن فعلياً الأمن لبلدات الشمال”.
وقالت نعمة سيكولر، المحللة الاقتصادية الصهيونية: “نحن نتحدث عن حزام أمني يتواجد فيه جنودنا ويتلقون فوق رؤوسهم طوال الوقت محلقات انتحارية لا نعرف كيف نوقفها. حزب الله يطلق محلقات رخيصة جداً، تكلفتها 400 دولار. نعم، نحن نعرف كيف نصنع صواريخ حيتس ونعرف كيف نسقط صواريخ باليستية، لكن لا نعرف كيف نسقط محلقة”.
وقال إيلي ليفي، المتحدث السابق باسم شرطة العدو: “هل تعلمون كم جندياً أصيب هذا الأسبوع؟ أدعوكم للوقوف بجانب قسم الطوارئ في مستشفى رمبام في حيفا لتروا عدد المروحيات التي تصل محملة بالجرحى”.
وهاجم معلقون صهاينة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بشدة، معتبرين أنه لا يزال يجرّ الصهاينة إلى أوهام “النصر المطلق” على مختلف الجبهات، فيما لا تزداد هذه الجبهات إلا قساوة وخطورة على الكيان الصهيوني.
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-05-09 13:21:00
الكاتب: أحمد فرحات
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-05-09 13:21:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.