من دمشق وحلب إلى مكة.. مطارات سوريا تودع قوافل الحجاج | أخبار








تم النشر بتاريخ 10/5/2026
انطلقت أولى رحلات الحجاج السوريين إلى الأراضي المقدسة لموسم الحج 2026/1447، من مطاري دمشق وحلب الدوليين، وسط أجواء تنظيمية وخدمية وصفت بأنها من الأكثر سلاسة خلال السنوات الأخيرة، في ظل استعدادات مكثفة أشرفت عليها وزارة الأوقاف السورية والهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، بالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية باستقبال الحجاج.

وشهد مطار دمشق الدولي انطلاق أولى الرحلات المتجهة إلى مدينة جدة وعلى متنها نحو 340 حاجا، ضمن خطة تفويج تستمر حتى 21 مايو/ أيار الجاري، وتشمل آلاف الحجاج السوريين المغادرين عبر عدة مطارات إقليمية.
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السورية انطلاق أولى رحلات الحجاج من مطار حلب الدولي باتجاه الأراضي المقدسة، مؤكدة توفير “كافة التسهيلات والخدمات اللازمة لضمان راحة ضيوف الرحمن”.
وأظهرت بيانات التتبع الجوي عبر منصة فلايت رادار انطلاق الرحلة الأولى صباح اليوم من مطار حلب تحمل فوجا من الحجاج السوريين ضمن مسار جوي مباشر نحو الأراضي المقدسة.

وحظيت مشاهد انطلاق الحجاج السوريين بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مع تداول مقاطع فيديو أظهرت لحظات الوداع داخل مطاري دمشق وحلب، إلى جانب مشاهد التنظيم واستقبال الحجاج وتسهيل إجراءات سفرهم.
وركزت تعليقات المتابعين على الأجواء الإنسانية والتنظيمية التي رافقت انطلاق الرحلات هذا العام وهو الامر الذي ثمنوه للحكومة الجديدة.

وودّع محافظ حلب المهندس عزّام الغريب، صباح الأحد، حجاج بيت الله الحرام قبيل انطلاق أولى رحلات الحج من مطار حلب الدولي إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج، وسط أجواء تنظيمية واستعدادات خدمية مكثفة داخل المطار.
أكثر من 22 ألف حاج سوري هذا العام
وبحسب تصريحات رسمية نقلتها وكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن عدد الحجاج السوريين لهذا الموسم يبلغ نحو 22 ألفا و500 حاج، سيتوزعون على رحلات تنطلق من مطارات دمشق وحلب، إضافة إلى إسطنبول والقاهرة وغازي عنتاب.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الأوقاف أحمد الحلاق أن إدارة الحج والعمرة اعتمدت نظام المجموعات لتسهيل حركة الحجاج، مع التركيز على مرافقتهم منذ دخولهم إلى المطار وحتى وصولهم إلى السعودية، مشيرا إلى أن الرحلات ستتواصل بشكل يومي حتى اكتمال عمليات التفويج.

من جهته، قال مشرف البعثة السورية للحج حيان درويش إن انطلاق الرحلات جاء بعد تنسيق مكثف مع هيئة الطيران المدني، وبمشاركة فرق تطوعية تولت مساعدة الحجاج في مختلف مراحل السفر، لافتا إلى وجود فرق مرافقة داخل مطاري دمشق وجدة، إضافة إلى فرق أخرى داخل الفنادق المخصصة للحجاج في السعودية.

وأشار درويش إلى أن عدد الحجاج المغادرين من دمشق يقدر بنحو 12 ألفا و900 حاج عبر قرابة 57 رحلة، بينما يبلغ عدد الحجاج المغادرين من حلب نحو 9 آلاف حاج، تبدأ رحلاتهم تباعا اعتبارا من الأحد.
تجهيزات خاصة داخل المطارات
وفي إطار الاستعدادات لموسم الحج، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تجهيز مطار دمشق الدولي بصالات انتظار خاصة للحجاج، ومصلى مخصص، إلى جانب فرق تطوعية لمرافقة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الهمم.
وشملت عملية التنظيم تسهيل إجراءات السفر وتقليص أوقات الانتظار، مع تخصيص كوادر لمرافقة الحجاج حتى صعودهم إلى الطائرة.
وقال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الهيئة “تشرفت بخدمة ضيوف الرحمن وتقديم كافة التسهيلات والخدمات لهم”، مع انطلاق أولى الرحلات من مطار دمشق الدولي.
وأضاف الحصري أن فرق العمل حرصت على توفير أجواء مريحة للحجاج منذ وصولهم إلى المطار وحتى مغادرتهم نحو الأراضي المقدسة، متمنيا لهم “حجا مبرورا وسعيا مشكور”.
استقبال رسمي في جدة
ووصلت الدفعة الأولى من الحجاج السوريين القادمين جوا إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، حيث كان في استقبالهم القائم بأعمال السفارة السورية لدى السعودية محسن مهباش، وفق ما أوردته وكالة “سانا”.
وتداولت حسابات سورية وسعودية مقاطع مصورة للحظة وصول الحجاج، وسط تفاعل واسع وتعليقات رحبت بعودة انتظام رحلات الحج السورية، واعتبرت أن التنظيم هذا العام يعكس تحسنا واضحا في مستوى التنسيق والخدمات.
تفاعل واسع وإشادة بالتنظيم
وحظيت مشاهد انطلاق الحجاج من دمشق وحلب بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون صورا ومقاطع مصورة أظهرت فرق المتطوعين وهي تساعد كبار السن، إضافة إلى مشاهد توديع الأهالي للحجاج داخل صالات المغادرة.

كما عبّر آخرون عن فرحتهم بعودة حركة الحج الجوية السورية بوتيرة منتظمة، بعد سنوات من الصعوبات اللوجستية التي واجهت سفر الحجاج السوريين خلال مواسم سابقة.
وفي المقابل، ركزت تعليقات أخرى على البعد الروحي والاجتماعي للمشهد، معتبرة أن انطلاق الحجاج من دمشق وحلب “يعيد صورة الحياة الطبيعية” إلى المطارات السورية، مع عودة حركة السفر الموسمية المرتبطة بالحج والعمرة.
ووثقت الصحفية ليلى بيطار انطلاق أولى رحلات الحجاج السوريين من مطار دمشق الى جدة عبر حسابها على أنستغرام واستطلعت آراء الحجاج الذين كانوا في حالة من الفرحة بانتظار انطلاق رحلتهم.
وقال الناشط أنس، عبر منصة “إكس”، إنه عاش في مكة المكرمة بعد تهجيره من سوريا، وكان يشاهد على مدار سنوات اهتمام الدول بحجاجها، معتبرا أن مشاهد التفويج والتنظيم هذا العام تحمل بعدا إنسانيا مؤثرا لكثير من السوريين.
وشهد ملف الحج السوري خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة نتيجة الحرب وتعقيدات السفر، إذ اضطر آلاف السوريين إلى أداء المناسك عبر دول مجاورة مثل تركيا ومصر والأردن، في ظل تراجع الرحلات المباشرة من المطارات السورية خلال فترات طويلة.

كما واجه الحجاج صعوبات تتعلق بالإجراءات اللوجستية وارتفاع تكاليف السفر والإقامة، إضافة إلى غياب التنظيم الموحد في بعض المواسم.
وجعلت هذه التحديات عودة انطلاق الرحلات المباشرة من مطاري دمشق وحلب هذا العام تحظى باهتمام واسع وتُنظر إليها بوصفها مؤشرا على تحسن ملحوظ في ترتيبات السفر والخدمات المرتبطة بالحجاج السوريين.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.aljazeera.net بتاريخ: 2026-05-10 18:16:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
