الدفاع والامن

الجيش المصري ينشر قوات ومعدات عسكرية في 4 دول خليجية لدعم أمن المنطقة

موقع الدفاع العربي – 11 مايو 2026: أفضت زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات، يوم الخميس 7 ماي 2026، إلى ظهور الإعلان الرسمي الأول عن تمركز مفرزة من القوات المصرية داخل الأراضي الإماراتية.

وخلال الزيارة، ظهر الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى جانب الرئيس المصري أثناء تفقد “مفرزة مقاتلات مصرية” تتمركز في الإمارات، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الإماراتية.

وفي السياق ذاته، نقل مصدر سياسي مصري مطّلع على دوائر صنع القرار (فضّل عدم الكشف عن هويته) أن الإمارات ليست الدولة الخليجية الوحيدة التي تتواجد فيها قوات ومعدات مصرية متخصصة، مؤكداً أن القاهرة تنشر بالفعل عناصرها في أربع دول خليجية، في إطار مقاربة ثابتة تهدف إلى دعم أمن واستقرار المنطقة.

وأضاف المصدر أن هذا الانتشار بدأ منذ الأسبوع الأول لاندلاع الحرب، وأن مصر بادرت بعرض دعمها على شركائها في الخليج دون انتظار طلب رسمي، في إشارة إلى ما وصفه بسياسة القاهرة القائمة على دعم الاستقرار الإقليمي بشكل استباقي.

وأوضح أن عدم الإعلان المبكر عن هذه التحركات يعود إلى اعتبارات إقليمية دقيقة وتوازنات سياسية حساسة، إلى جانب الدور الدبلوماسي الموازي الذي تلعبه مصر عبر قنوات الوساطة ونقل الرسائل بين الأطراف المختلفة، بهدف احتواء التصعيد ومحاولة الدفع نحو تسوية سياسية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف.

وفي ما يتعلق بسجالات منصات التواصل الاجتماعي والانتقادات التي وُجهت لمصر من بعض النشطاء والكتّاب الخليجيين، أشار المصدر إلى أن العلاقات الرسمية بين القاهرة ودول الخليج “لم تشهد أي توتر”، بل تتسم بالتنسيق والتفاهم المستمر بين القيادات، رغم وجود تحفظات في بعض الأوساط الخليجية تجاه ما اعتبرته “تفاعلاً شعبياً مصرياً” مع إيران، وهو ما تؤكد القاهرة أنه لا يعكس موقفاً رسمياً بل رفضاً للسياسات الإسرائيلية في المنطقة.

وحول انعكاسات ظهور القوات المصرية في الإمارات على العلاقات مع إيران، خاصة في ظل استمرار جهود الوساطة الإقليمية بمشاركة مصر إلى جانب أطراف أخرى مثل باكستان وتركيا وسلطنة عمان، أكد المصدر أن طبيعة الوجود المصري في الدول الخليجية الأربع ذات طابع دفاعي بالأساس، ويهدف إلى توجيه رسائل سياسية تتعلق بدعم الاستقرار، وليس الانخراط في أي عمليات قتالية، بما يتماشى مع السياسة المصرية الرافضة لتوسيع نطاق المواجهات العسكرية.

وفي المقابل، علّق مصدر دبلوماسي إيراني (طلب عدم الكشف عن هويته) على الصور التي جمعت الرئيسين المصري والإماراتي أثناء تفقد القوات، قائلاً إن هذا التطور “ليس جديداً على طهران”، مشيراً إلى أن إيران تدرك طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين مصر ودول الخليج.

وأضاف المصدر أن طهران لا تستهدف سوى الأطراف التي تقدم دعماً مباشراً للولايات المتحدة وإسرائيل في سياق الحرب، مؤكداً أن إيران لا تعتبر مصر طرفاً في أي عمليات هجومية ضدها، وتدرك عدم انخراطها في هذا المسار.

كما أشار إلى استمرار قنوات الاتصال بين القاهرة وطهران على مستويات رفيعة لتبادل الرؤى، في إطار جهود دبلوماسية تسعى إلى تهدئة التوتر ودعم الحلول السياسية.

وكان الرئيس المصري قد أكد في تصريحات رسمية تضامن مصر مع دولة الإمارات في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مشدداً على دعم أمنها واستقرارها ورفض أي اعتداءات على سيادتها، ومعتبراً أن أمن الإمارات “جزء لا يتجزأ من أمن مصر”.

كما وصف السيسي تلك الاعتداءات بأنها انتهاك واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذراً من خطورة التصعيد على أمن المنطقة، ومؤكداً أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار كخيار أساسي لتسوية الأزمة.

مصر تنشر مقاتلات رافال في الإمارات

الجيش المصري ينشر قوات ومعدات عسكرية في 4 دول خليجية لدعم أمن المنطقةالجيش المصري ينشر قوات ومعدات عسكرية في 4 دول خليجية لدعم أمن المنطقة
مقاتلات “رافال” المصرية في الإمارات

تُسجّل هذه التطورات كأول إعلان رسمي يُبرز وجود “مفرزة مقاتلات مصرية” داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي هذا الإطار، أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية عبر منصة “إكس” أن زيارة عبد الفتاح السيسي ومحمد بن زايد آل نهيان تهدف إلى متابعة مستوى الجاهزية والاطلاع على الجهود الرامية إلى رفع القدرات العملياتية وتعزيز الاستعداد لمختلف السيناريوهات والتحديات.

ويُشير مفهوم “المفرزة” إلى وحدة عسكرية صغيرة الحجم تُكلَّف بمهام محددة، سواء كانت عملياتية أو قتالية، وتُعد أقل مستوى من الوحدات والتشكيلات التكتيكية والتعبوية، وفق ما يوضحه اللواء محمد الشهاوي، مستشار كلية القادة والأركان المصرية.

وتُظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية “وام” وجود 13 فرداً يرتدون بزّات طيران مصرية، فيما لفت مختصون عسكريون إلى أن الخوذ والمعدات الظاهرة تتطابق مع التجهيزات المستخدمة عادة في تشغيل مقاتلات “رافال” الفرنسية.

كما أشار بعض الخبراء إلى أن هذه المقاتلات قد تعمل بطاقم فردي أو ثنائي حسب النسخة، وهو ما دفع إلى تقدير أن القوة الجوية المشاركة قد تشمل ما بين 8 إلى 10 طائرات.

وأظهرت المواد المصوّرة أيضاً وجود ضابطين من القوات المسلحة المصرية بالزي العسكري، يُرجّح أنهما ينتميان إلى قوات الدفاع الجوي.

وتُعد مصر أول دولة خارج أوروبا تتعاقد على مقاتلات “رافال”، بعد توقيع اتفاق مع فرنسا عام 2015 لشراء 24 طائرة بقيمة تقارب 5.2 مليار يورو.

وفي عام 2021، عززت القاهرة أسطولها الجوي بصفقة إضافية لشراء 30 طائرة أخرى من الطراز نفسه، بقيمة تقديرية بلغت 3.75 مليار يورو، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية إلى 54 مقاتلة، تسلّمت منها مصر حتى الآن 36 طائرة.

كما أفادت تقارير دفاعية بأن شركة “داسو” الفرنسية سلّمت مصر ثلاث مقاتلات “رافال” ضمن العقد خلال أكتوبر/تشرين الأول 2025، من بينها طائرة ثنائية المقعد تحمل الرمز DM21، وهو الرمز ذاته الذي ظهر على إحدى الطائرات في الصور التي نشرتها وكالة “وام”.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-11 12:53:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-11 12:53:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *