الدفاع والامن

روسيا تراهن على الدفاعات الأرضية لمواجهة تفوق الناتو الجوي

موقع الدفاع العربي – 11 مايو 2026: صرّح نائب المدير التنفيذي لشركة «ألماز-أنتي» الروسية، الرائدة في إنتاج أنظمة الدفاع الجوي، دميتري سافيتسكي، بأن قوات الجو والفضاء الروسية حافظت على ريادتها العالمية في مجال دمج أنظمة الدفاع الجوي مع أنظمة التحكم في حركة الطيران.

وقال سافيتسكي: «تُعرف هذه المهام، وفق مصطلحات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) ومنظمة “يوروكونترول” الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية، باسم “التنسيق بين الإدارة المدنية والعسكرية لحركة الطيران”. وأعتقد أننا نتصدر العالم بلا شك في هذا الجانب من مراقبة الحركة الجوية، سواء من الناحية التقنية أو التكنولوجية».

وأضاف أن إجراءات وتقنيات جديدة جرى تطويرها مؤخراً لتعزيز فعالية التنسيق بين مراكز مراقبة الحركة الجوية وهيئات الدفاع الجوي، مشيراً إلى أن سلامة رحلات الطيران المدني وموثوقية مراقبة المجال الجوي تعتمدان بشكل حاسم على كفاءة هذا التنسيق. وتابع قائلاً: «أعتقد أن هذه خبرة لا تُقدّر بثمن».

واعتمدت القوات المسلحة الروسية بشكل كبير وغير متناسب على أنظمة الدفاع الجوي الأرضية، مع استثمارات ضخمة من وزارة الدفاع في هذا المجال. ووفقاً للتقارير، أنفقت الوزارة خلال العقود الثلاثة الماضية أكثر من ضعف ما أنفقته على جميع أنواع المقاتلات مجتمعة، وذلك فقط على شراء منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى إس-400.

وجعلت الكلفة التشغيلية المنخفضة لهذه الأنظمة وقدراتها القتالية العالية منها خياراً مثالياً لمواجهة القوة الجوية لحلف الناتو بشكل غير متماثل، ضمن القيود التي فرضها واقع القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية وميزانيتها العسكرية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

كما يُعتقد أن التراجع الكبير في صناعة الطيران القتالي الروسية وإلغاء برنامج المقاتلة الشبحية “ميغ 1.42” (MiG 1.42) من الجيل الخامس، وهو ما أدى إلى تأخر الأسطول المقاتل الروسي مقارنة بالولايات المتحدة ثم الصين لاحقاً، عزّزا القناعة داخل وزارة الدفاع بضرورة التركيز على الاستثمار في أنظمة الدفاع الجوي الأرضية.

ويُعد دمج الدفاعات الجوية مع إدارة الحركة الجوية أمراً حيوياً لتجنب حوادث النيران الصديقة، كما ظهر مؤخراً خلال التوتر الأمريكي الإيراني، حين تحدثت تقارير عن قيام مقاتلة كويتية من طراز F-18 بإسقاط ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-15E عن طريق الخطأ وسط حالة الارتباك التي أعقبت اختراقات جوية إيرانية داخل الكويت.

ورغم حديث مصادر غربية عن وقوع بعض حوادث النيران الصديقة خلال الحرب الروسية الأوكرانية، فإن عدد هذه الحوادث ظل محدوداً نسبياً بالنظر إلى شدة الحرب وطول مدتها وحجم استخدام أنظمة الدفاع الجوي الأرضية والطائرات المقاتلة.

ويُنظر إلى التنسيق الوثيق بين الأنظمة الأرضية والمقاتلات باعتباره عاملاً أساسياً لتعويض نقاط الضعف التي تواجهها المقاتلات الروسية من الجيل الرابع في حال مواجهة أساطيل الناتو، التي تعتمد بشكل متزايد على مقاتلات إف-35 الشبحية من الجيل الخامس.

كما يُعتقد أن التكامل بين أنظمة مثل إس-400 والمقاتلات المزودة برادارات كبيرة تعمل كمنصات استشعار جوية، قد يشكل وسيلة فعالة للتصدي للطائرات الشبحية من الجيل الخامس.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-11 11:11:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-11 11:11:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *