الدفاع والامن

مركز أبحاث أمريكي: الصين قد تمتلك 1000 مقاتلة J-20 بحلول 2030.. وربما لا تتمكن أي دولة من تجاوز قوتها الجوية

موقع الدفاع العربي – 11 مايو 2026: في السنوات الأخيرة، ومع التوسع المتسارع لقدرات سلاح الجو الصيني، تصاعدت حالة القلق داخل الدوائر الاستراتيجية الأمريكية بصورة ملحوظة. ولا يعود ذلك فقط إلى ظهور مقاتلات صينية جديدة، بل إلى نجاح بكين في تحويل مقاتلات الجيل الخامس من مشاريع نخبوية محدودة الإنتاج إلى “معدات عسكرية تقليدية” قابلة للتصنيع الكمي واسع النطاق. هذا التحول تحديدًا بدأ يقوض ميزة “الفجوة التكنولوجية” التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة لعقود طويلة.

فعلى مدار سنوات، تمكنت القوات الجوية الأمريكية من فرض تفوق جوي شبه مطلق بفضل مقاتلات شبحية مثل لوكهيد مارتن “إف-22 رابتور” (F-22 Raptor)، التي شكلت حاجزًا يصعب تجاوزه أمام الخصوم. إلا أن خط إنتاج هذه المقاتلة توقف منذ سنوات لأسباب متعددة، بينما بقي عدد الطائرات العاملة محدودًا مع ارتفاع كبير في تكاليف الصيانة والتشغيل. أما مقاتلة “لوكهيد مارتن “إف-35 لايتنينغ 2” (Lockheed Martin F-35 Lightning II)، التي كانت تُعد حجر الأساس للتفوق الأمريكي المستقبلي، فقد واجهت بدورها انتقادات واسعة بسبب مشاكل برمجية وانخفاض معدلات الجاهزية القتالية، ما دفع واشنطن إلى تقليص خطط الشراء.

وفي الوقت نفسه، لا يزال مشروع المقاتلة الأمريكية المستقبلية NGAD قيد التطوير، وسط تقارير تشير إلى أن سعر الطائرة الواحدة قد يصل إلى 300 مليون دولار، الأمر الذي تسبب في تأجيلات متكررة لخطط الانتشار العملياتي.

في المقابل، دخلت المقاتلة الشبحية الصينية “تشنغدو جي-20” (Chengdu J-20) مرحلة الإنتاج الكمي واسع النطاق بوتيرة متسارعة. ووفقًا لتقديرات غربية متعددة، قد يصل عدد الطائرات العاملة بحلول نهاية عام 2025 إلى ما بين 300 و400 مقاتلة، مع قدرة إنتاج سنوية يُعتقد أنها بلغت نحو 100 طائرة. كما أن إدخال محركات وس-15 بكميات كبيرة منح المقاتلة قدرة حقيقية على التحليق الأسرع من الصوت دون استخدام الحارق اللاحق، إضافة إلى تحقيق كامل إمكاناتها القتالية.

مركز أبحاث أمريكي: الصين قد تمتلك 1000 مقاتلة J-20 بحلول 2030.. وربما لا تتمكن أي دولة من تجاوز قوتها الجويةمركز أبحاث أمريكي: الصين قد تمتلك 1000 مقاتلة J-20 بحلول 2030.. وربما لا تتمكن أي دولة من تجاوز قوتها الجوية
محرك Ws-15 الصيني الجديد على مقاتلة جي-20 الشبحية

وتشير التقارير إلى أن الصين اعتمدت على تقنيات تصنيع ذكية مثل خطوط الإنتاج النبضي وتقنيات “التوأم الرقمي”، ما ساهم في رفع كفاءة التجميع وتسريع عمليات التسليم، لتتحول مقاتلات الجيل الخامس من “منتجات عالية التعقيد” إلى “منظومات صناعية معيارية” قابلة للإنتاج الضخم.

ولا يقتصر الأمر على المقاتلات وحدها، إذ تعمل بكين على بناء منظومة قتال جوي متكاملة تضم طائرات الإنذار المبكر KJ-500، ومقاتلات Shenyang J-16 متعددة المهام، وصواريخ الجو-جو بعيدة المدى PL-15، إلى جانب منصات الحرب الإلكترونية، بما يسمح بإنشاء شبكة قتالية مترابطة عالية الكفاءة.

ويرى محللون أن استخدام باكستان للنسخة التصديرية من مقاتلة Chengdu J-10CE مع صواريخ PL-15E في عمليات قتالية خلال عام 2025 يُعد مؤشرًا على فعالية هذا النهج القائم على التكامل الشبكي.

ومع انتقال العديد من الدول نحو تطوير مقاتلات الجيل السادس، تبدو وتيرة المنافسة بين الصين والولايات المتحدة أكثر تقاربًا. ففي حين يواجه برنامج NGAD الأمريكي تباطؤًا واضحًا، تحدثت تقارير عن خضوع عدة نماذج صينية أولية من الجيل السادس لاختبارات طيران، وهو ما دفع بعض مراكز الأبحاث الأمريكية إلى التحذير من احتمال تفوق بكين زمنيًا في هذا السباق.

وبحسب تقديرات أحد مراكز الفكر الأمريكية، قد تمتلك الصين بحلول عام 2030 ما لا يقل عن 1000 مقاتلة J-20 ونحو 900 مقاتلة J-16، ما قد يجعل من الصعب على أي قوة جوية أخرى مجاراتها من حيث الحجم والقدرات العملياتية.

وترى هذه التقديرات أن ما يثير القلق الأمريكي ليس مجرد تحقيق الصين لاختراقات تقنية منفردة، بل نجاحها في الجمع بين التطوير التكنولوجي والإنتاج الضخم وبناء منظومات قتالية متكاملة. وهو تحول تعتبره واشنطن تهديدًا مباشرًا لعقيدة التفوق الجوي التي شكلت لعقود أساس قدرتها على التدخل العسكري عالميًا.

مركز أبحاث أمريكي: الصين قد تمتلك 1000 مقاتلة J-20 بحلول 2030.. وربما لا تتمكن أي دولة من تجاوز قوتها الجويةمركز أبحاث أمريكي: الصين قد تمتلك 1000 مقاتلة J-20 بحلول 2030.. وربما لا تتمكن أي دولة من تجاوز قوتها الجوية
J-35A

الصين تستهدف التصدير المقاتلات الشبحية لمصر ودول الخليج

تسعى الصين إلى تسويق مقاتلاتها الشبحية من الجيل الخامس، وعلى رأسها شنيانغ J-35 ونسختها التصديرية FC-31/J-35AE، لدول تعتبرها بكين أسواقًا واعدة خارج المنظومة الغربية، بما في ذلك مصر وبعض دول الخليج. وتشير تقارير غربية وآسيوية إلى أن القاهرة أبدت اهتمامًا متزايدًا بالمقاتلة الصينية خلال مناورات جوية مشتركة بين البلدين في عام 2025، خاصة في ظل استمرار القيود الأمريكية على تصدير مقاتلات إف-35 لايتنينغ 2 لبعض حلفاء واشنطن في المنطقة.

وتُروّج بكين لمقاتلاتها الشبحية باعتبارها خيارًا أقل تكلفة وأكثر مرونة سياسيًا مقارنة بالمقاتلات الغربية، مع التركيز على الدول التي تواجه صعوبات في الحصول على مقاتلات أمريكية متقدمة بسبب القيود الاستراتيجية أو الشروط السياسية. كما تشير تحليلات دفاعية إلى أن الصين تحاول استغلال تنامي الطلب على مقاتلات الجيل الخامس في الشرق الأوسط وجنوب آسيا لتعزيز حضورها في سوق السلاح العالمي.

وبالنسبة لدول الخليج، لا توجد حتى الآن أي صفقات معلنة رسميًا بشأن المقاتلة J-35، لكن تقارير متخصصة ترى أن بكين تعتبر المنطقة هدفًا مهمًا لتسويق الطائرة مستقبلًا، خاصة مع تعثر بعض صفقات المقاتلات الغربية أو خضوعها لشروط سياسية وأمنية معقدة، في وقت أصبحت فيه مقاتلات الجيل الخامس ضرورة ملحّة لدول الشرق الأوسط في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية وتسارع سباق التفوق الجوي والتكنولوجي في المنطقة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-11 18:05:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-11 18:05:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *