الدفاع والامن

كل ما تريد معرفته عن صاروخ “يلدريم خان” التركي الجديد القادر على “ضرب” الولايات المتحدة

موقع الدفاع العربي – 11 مايو 2026: أثار الصاروخ الباليستي العابر للقارات (ICBM) الجديد الذي كشفت عنه تركيا، ويحمل اسم “يلدريم خان” (Yıldırımhan)، اهتمامًا واسعًا ليس فقط بسبب قدراته الكبيرة التي جرى الترويج لها، بل أيضًا بسبب فيديو دعائي مثير للجدل تم إنتاجه بالذكاء الاصطناعي.

وجرى الكشف عن الصاروخ خلال معرض SAHA 2026 للصناعات الدفاعية والفضائية، حيث قدمه مركز الأبحاث التابع لوزارة الدفاع التركية والذي أكد بأنه قادر على بلوغ مدى يصل إلى 6,000 كيلومتر، مع حمل رأس حربي يزن 3,000 كيلوغرام، وبسرعات تصل إلى 25 ضعف سرعة الصوت. وفي حال نجاح المشروع، فإن ذلك سيضع تركيا ضمن مجموعة محدودة من الدول القادرة على تطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى.

لكن، بحسب صحيفة فايننشال تايمز، أكثر ما لفت الانتباه خلال الحدث كان الفيديو الترويجي المصنوع بالذكاء الاصطناعي، والذي بدا وكأنه يُظهر الصاروخ وهو يضرب أهدافًا داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا، خاصة أن المدى المعلن للصاروخ لا يكفي فعليًا للوصول إلى الأراضي الأمريكية. وبعد تصاعد الانتقادات، أكد مسؤولون أتراك أن نموذجًا عمليًا مكتمل التشغيل من صاروخ “يلدريم خان” لم يتم بناؤه أو اختباره حتى الآن.

ويعني اسم “يلدريم خان” باللغة التركية “سيد البرق”، وكان من المفترض أن يشكل جزءًا من مساعي أنقرة لإظهار تنامي قوتها العسكرية قبيل قمة مهمة لحلف الناتو ستُعقد في العاصمة التركية أنقرة خلال يوليو المقبل. كما تُعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران أحد الأسباب التي تدفع تركيا إلى توسيع قدراتها الردعية العسكرية في منطقة تتزايد فيها الاضطرابات.

وقال وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال مراسم إطلاق المشروع يوم الثلاثاء: “نعتزم استخدامه لأغراض الردع فقط، لكن إذا دعت الحاجة، فلا ينبغي لأحد أن يشك في أننا سنستخدمه دون تردد وبأقصى فعالية ممكنة”، بحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز.

وبحسب الصحيفة، أبدى محللون عسكريون شكوكًا واسعة بشأن القدرات الفعلية للصاروخ البالغ طوله 18 مترًا، كما أشار التقرير إلى أنه لا توجد مؤشرات على أن وزير الدفاع كان على علم بأن الفيديو الدعائي تضمن مشاهد لاستهداف الولايات المتحدة.

وقال مسؤول دفاعي غربي للصحيفة: “هناك مبالغة واضحة. الصناعات الدفاعية التركية تمتلك قدرات مهمة وتتطور بسرعة، لكنها لم تصل بعد إلى هذا المستوى”. فيما وصف فابيان هوفمان، الخبير في شؤون الصواريخ بجامعة أوسلو، المشروع بأنه “طموح للغاية ومثير للتساؤلات”.

كل ما تريد معرفته عن صاروخ “يلدريم خان” التركي الجديد القادر على “ضرب” الولايات المتحدةكل ما تريد معرفته عن صاروخ “يلدريم خان” التركي الجديد القادر على “ضرب” الولايات المتحدة
يلدريم خان

وبعد أيام من الكشف عن “يلدريم خان”، أوضحت وزارة الدفاع التركية أن المنظومة لا تزال في مرحلة الاختبارات، مؤكدة يوم الخميس أن “الاختبارات المخبرية لمنظومة صاروخ يلدريم خان، القادر على حمل رأس حربي بوزن 3 أطنان، قد اكتملت بنجاح، بينما تتواصل الاختبارات الميدانية”.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه تركيا توسيع صناعاتها الدفاعية، ما عزز مكانتها كأحد أكبر مصدري السلاح في العالم، حيث تحتل المرتبة الحادية عشرة عالميًا. كما تعتبر دول رئيسية في الناتو، مثل بريطانيا وألمانيا، أن القدرات الصناعية الدفاعية التركية عنصر أساسي في منظومة الدفاع الأوروبية.

وساهم ازدهار الصناعات الدفاعية التركية في تحويل تركيا إلى الدولة الحادية عشرة عالميًا في تصدير السلاح، كما جعلها شريكًا رئيسيًا في جهود أوروبا لإعادة التسلح. ففي الوقت الذي واجهت فيه الدول الأوروبية صعوبات في تزويد أوكرانيا بالأسلحة وتعويض مخزوناتها العسكرية المستنزفة، واصلت المصانع التركية إنتاج المدرعات والسفن الحربية والطائرات المسيّرة والذخائر بوتيرة متسارعة.

ووصف حلفاء رئيسيون في حلف الناتو، مثل بريطانيا وألمانيا، القدرات الصناعية الدفاعية التركية بأنها عنصر أساسي في الدفاع الأوروبي.

وتُعد شركة “بايكار” (Baykar)، التي يترأسها سلجوق بيرقدار، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واحدة من أبرز الشركات العالمية في تصنيع الطائرات المسيّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، كما أنها شريك مشترك مع شركة “ليوناردو” الإيطالية. وفي العام الماضي، تعاقدت إسبانيا على شراء 30 طائرة تدريب قتالية من طراز “هُرجيت” التركية، ضمن شراكة مع شركة إيرباص.

كما أولت تركيا أولوية لتطوير مجموعة واسعة من الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز “لأغراض الردع، وإذا فشل الردع، فلأغراض الحرب”، بحسب ما كتبه محللا الدفاع سِتكي إيغيلي وأردا مفلوت أوغلو في ورقة بحثية حديثة صادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن.

لكن محللين أكدوا أن القدرات المعلنة لصاروخ “يلدريم خان” تتجاوز بكثير الإمكانات الحالية للصناعات الصاروخية التركية.

ووفقًا للمحلل الدفاعي مراد غورغن، فإن أبعد الصواريخ التركية مدى حاليًا هو صاروخ “تايفون” الذي تطوره شركة “روكيتسان” المدعومة من الدولة، وقد بلغ مداه خلال الاختبارات 600 كيلومتر فقط، أي ما يعادل عُشر المدى المعلن لصاروخ “يلدريمهان” البالغ 6,000 كيلومتر.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-11 11:45:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-11 11:45:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *