الدفاع والامن

الرافال المصرية في الإمارات تثير قلق إسرائيل

موقع الدفاع العربي – 12 مايو 2026: أثار الإعلان عن نشر قوات ومعدات عسكرية مصرية في عدد من دول الخليج اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية والأمنية الإسرائيلية، التي رأت في هذه الخطوة تحولاً لافتاً في طريقة تعامل القاهرة مع التوترات الإقليمية المتصاعدة، خصوصاً في ظل المواجهة غير المباشرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن القاهرة بدأت تكشف تدريجياً عن جزء من تحركاتها العسكرية التي ظلت بعيدة عن الأضواء منذ اندلاع الأزمة الحالية في المنطقة، مشيرة إلى أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى قاعدة جوية في أبوظبي تضمنت استعراضاً مشتركاً مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد لمقاتلات رافال مصرية تتمركز داخل الإمارات.

وبحسب القناة، فإن الصور الرسمية الصادرة عن الزيارة أظهرت بوضوح طائرات رافال تحمل شارات القوات الجوية المصرية، إلى جانب طيارين وأطقم عسكرية مصرية، في أول تأكيد علني من القاهرة بشأن وجود قوات قتالية مصرية داخل إحدى دول الخليج.

وأشارت التقارير إلى أن الوجود العسكري المصري لا يقتصر على المقاتلات فقط، بل يشمل أيضاً منظومات دفاع جوي ووسائل دعم قتالي أخرى جرى إرسالها منذ المراحل الأولى للأزمة، في إطار دعم دفاعات دول الخليج أمام تهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

الرافال المصرية في الإمارات تثير قلق إسرائيلالرافال المصرية في الإمارات تثير قلق إسرائيل
مقاتلات “رافال” المصرية في الإمارات

ورأت القناة العبرية أن هذا التحرك يعكس رغبة مصرية في لعب دور أكثر وضوحاً في معادلات الأمن الإقليمي، خاصة مع تأخر تسلم الإمارات لمقاتلات الرافال الفرنسية التي تعاقدت عليها سابقاً، ما يمنح الوجود المصري بعداً عملياً يتعلق بسد بعض الفجوات الدفاعية المؤقتة.

كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن احتمال توسع الانتشار العسكري المصري ليشمل وسائل إضافية مثل مروحيات أباتشي أو كا-52 الهجومية الثقيلة المخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة، إلى جانب احتمالات نشر أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى مثل “إس-300 في إم” (S-300VM) لاعتراض الصواريخ الباليستية.

ووفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر مصرية، فإن الإمارات ليست الدولة الخليجية الوحيدة التي تستضيف قوات ومعدات مصرية، إذ تشير التقديرات إلى وجود انتشار عسكري مصري في أربع دول خليجية، بينها السعودية والكويت، ضمن سياسة دعم أمني ممتدة تتبناها القاهرة تجاه حلفائها العرب.

وأضافت التقارير أن مصر فضلت خلال الفترة الماضية الإبقاء على قدر من الغموض بشأن هذه التحركات، مراعاةً لحساسية التوازنات الإقليمية، ورغبةً منها في الحفاظ على دور الوسيط السياسي وعدم الظهور كطرف مباشر في أي مواجهة إقليمية.

وفي السياق ذاته، ربطت القناة الإسرائيلية هذه التحركات بما وصفته بتشكل محور إقليمي جديد يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، يعمل على تنسيق المواقف الأمنية ومحاولة احتواء التصعيد المتزايد في المنطقة.

أهم المنظومات متوسطة وبعيدة المدى العاملة لدى قوات الدفاع الجوي المصريةأهم المنظومات متوسطة وبعيدة المدى العاملة لدى قوات الدفاع الجوي المصرية
S-300Vm

وخلال زيارته للإمارات، شدد الرئيس المصري على أن أمن أبوظبي يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي المصري، معتبراً أن استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل تهديداً خطيراً للاستقرار الإقليمي وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.

ورغم هذا الحضور العسكري، أوضحت القاهرة – بحسب التقارير – أن طبيعة الانتشار دفاعية بحتة، وتهدف إلى الردع وتقديم الدعم للحلفاء الخليجيين، دون الانخراط في أي عمليات هجومية ضد إيران.

وفي المقابل، أشارت القناة العبرية إلى أن طهران تبدو مدركة لطبيعة التحركات المصرية، إذ تؤكد مصادر دبلوماسية إيرانية استمرار الاتصالات مع القاهرة، وعدم اعتبار مصر طرفاً مشاركاً في أي عمليات هجومية، ما يعكس حرص الجانبين على منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وتحتل مقاتلات الرافال المصرية موقعاً محورياً في هذه التحركات، نظراً لما تتمتع به من قدرات قتالية متعددة المهام، سواء في الدفاع الجوي أو تنفيذ مهام الردع بعيدة المدى. وتُعد مصر من أكبر مشغلي هذا الطراز في العالم، حيث تعتمد عليه كأحد الأعمدة الرئيسية لقوتها الجوية الحديثة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة رسم للتحالفات الأمنية والعسكرية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة الإقليمية، ومحاولات القوى الرئيسية في الشرق الأوسط بناء ترتيبات ردع جديدة تحافظ على توازنات القوة وتمنع الانفجار الشامل.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-12 17:33:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-12 17:33:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *