سلاح الجو المصري يتسلم ثلاث مقاتلات رافال جديدة
وشملت الطائرات التي وصلت حديثًا إلى مصر المقاتلات ثنائية المقعد DM23 وDM24 وDM26، بعدما أنهت اختبارات الطيران والتجهيز النهائي في فرنسا، قبل نقلها إلى القوات الجوية المصرية. ومن المنتظر أن تتواصل عمليات التسليم بشكل تدريجي خلال هذا العام 2026، ليصل عدد مقاتلات الرافال المصرية إلى 54 طائرة عاملة، إضافة إلى طائرة أخرى جرى تصنيعها لتعويض طائرة فُقدت خلال الاختبارات، ما يرفع إجمالي ما تم إنتاجه لمصر إلى 55 مقاتلة.
وتتم عمليات التسليم والتجهيز بالتنسيق بين شركة “داسو للطيران” (Dassault Aviation) المصنعة للطائرة، وشركة “سافران” (Safran)، إلى جانب القوات الجوية المصرية، ضمن برنامج يشمل أيضًا التدريب والدعم الفني والتكامل العملياتي.
وكانت القاهرة قد وقّعت الصفقة الثانية للرافال في مايو 2021، بتمويل قائم على قرض يمتد لعشر سنوات بضمان حكومي فرنسي يصل إلى 85% من قيمة العقد، كما تضمنت الصفقة عقود تسليح وتجهيز إضافية مع شركتَي MBDA وSafran Electronics & Defense بقيمة تقارب 200 مليون يورو. وجاء هذا التعاقد بعد توقف صفقة المقاتلات الروسية “سوخوي سو-35”، ما عزز توجه مصر نحو توسيع تعاونها العسكري مع فرنسا.


وتُعد النسخة رافال F3R أحدث معيار تشغيلي متكامل للمقاتلة الفرنسية، بعدما حصلت على الاعتماد الرسمي من مديرية التسليح الفرنسية عام 2018، قبل دخولها الخدمة العملياتية الكاملة في القوات الجوية والبحرية الفرنسية عام 2021. ويتميز هذا المعيار بحزمة واسعة من التطويرات التقنية التي رفعت من قدرات الطائرة في القتال الجوي والهجوم الأرضي والحرب الإلكترونية.
ومن أبرز هذه التحسينات دمج رادار Thales RBE2 AESA العامل بتقنية المسح الإلكتروني النشط، والذي يمنح المقاتلة قدرة أكبر على كشف وتتبع الأهداف الجوية والبرية في آن واحد، إضافة إلى دمج صواريخ “النيزك” (Meteor) بعيدة المدى، التي تُعد من أكثر صواريخ الجو-جو تطورًا في العالم، إلى جانب تطوير منظومة الحرب الإلكترونية “سبيكترا” (Spectra) لتعزيز قدرات الحماية الذاتية والتشويش الإلكتروني.
كما حصلت المقاتلة على حاضن الاستهداف الكهروبصري TALIOS القادر على تتبع الأهداف المتحركة بدقة عالية، مع دمج النسخة الموجهة بالليزر من قنابل AASM Hammer الذكية، فضلًا عن إضافة نظام تفادي الاصطدام التلقائي بالأرض وتحسين مقاومة التشويش على أنظمة الملاحة GPS، إلى جانب تسريع أنظمة المعالجة الإلكترونية ودعم أنظمة الصيانة والتشخيص الفني.
وتتميز الرافال أيضًا بقدرات متقدمة في التزود بالوقود جوًا عبر وحدة NARANG، سواء من طائرات النقل Airbus A400M أو عبر التزود المتبادل بين المقاتلات، ما يمنحها مدى عملياتي أكبر وقدرة على تنفيذ مهام بعيدة المدى.
وتعتمد الطائرة على بنية إلكترونية رقمية متطورة تدمج بيانات الرادار والمستشعرات البصرية وأنظمة الحرب الإلكترونية بصورة لحظية، فيما تضم قمرة القيادة شاشة عرض أمامية كبيرة HUD، وشاشات رقمية متعددة الوظائف، ونظام HOTAS للتحكم الكامل دون رفع اليدين عن أدوات القيادة، إضافة إلى توافقها مع خوذات الرؤية الليلية.
أما تسليح الرافال المصرية، فيشمل صواريخ Meteor وMICA IR/EM للقتال الجوي، وصواريخ SCALP/Storm Shadow بعيدة المدى للهجمات الدقيقة، وقنابل AASM Hammer الموجهة، وصواريخ Exocet المضادة للسفن، إلى جانب المدفع الداخلي GIAT 30M791 عيار 30 ملم، ومنظومة الاستطلاع AREOS للتصوير عالي الدقة.
وبحلول عام 2026، ستصبح مصر أكبر مشغّل لمقاتلات الرافال خارج فرنسا، بأسطول كامل يعمل وفق معيار F3R، مع قابلية مستقبلية للتطوير إلى المعيار الأحدث F4، الذي بدأت فرنسا إدخاله إلى الخدمة منذ عام 2022.
ويتضمن معيار F4 تحسينات إضافية تشمل أنظمة اتصال بيانات أكثر تطورًا، وخوذات عرض بياني متكاملة، وصواريخ MICA NG الجديدة، وأنظمة صيانة تنبؤية تعتمد على تحليل البيانات لتقليل الأعطال، إضافة إلى بنية برمجية حديثة تعزز التكامل بين الطائرة والمنظومات القتالية الأخرى.
ويعكس توسع أسطول الرافال المصري توجه القاهرة نحو تعزيز قدراتها الجوية النوعية بالاعتماد على التكنولوجيا الغربية المتقدمة، إلى جانب ترسيخ شراكة عسكرية طويلة الأمد مع فرنسا تشمل مجالات التدريب والدعم الفني ونقل الخبرات والتطوير الصناعي الدفاعي.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-12 23:23:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-12 23:23:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
