الدفاع والامن

ظهور صاروخ “Meteor” على الرافال المصرية يثير التساؤلات حول دخوله الخدمة

موقع الدفاع العربي – 12 مايو 2026: شهد مؤتمر الاحتفال بالعيد التسعين للقوات الجوية المصرية ظهورًا لافتًا لصاروخ الجو-جو بعيد المدى خلف مدى الرؤية “نيزك” «Meteor» على مجسم لمقاتلة “داسو رافال” (Dassault Rafale) تابعة للقوات الجوية المصرية، في خطوة اعتبرها متابعون ومحللون مؤشرًا واضحًا على دخول هذا الصاروخ المتطور الخدمة الفعلية ضمن تسليح المقاتلات المصرية.

ويُعد صاروخ «ميتيور» أحد أكثر صواريخ القتال الجوي تطورًا في فئته، إذ يتميز بمدى اشتباك بعيد وقدرات عالية على إصابة الأهداف الجوية الحديثة، بفضل اعتماده على محرك نفاث يتيح له الحفاظ على سرعته وطاقة المناورة حتى المراحل الأخيرة من الاشتباك. كما يمنح هذا الصاروخ المقاتلات المزودة به قدرة كبيرة على فرض التفوق الجوي والاشتباك مع الأهداف المعادية من مسافات تتجاوز مدى الرؤية المباشرة.

ويكتسب ظهور الصاروخ على مجسم الرافال المصرية أهمية خاصة، كونه يأتي بعد سنوات من التكهنات والتقارير المتعلقة بإمكانية حصول مصر على هذه المنظومة المتقدمة، خاصة في ظل القيود السابقة المرتبطة بتسليح مقاتلات الرافال المصدّرة لبعض الدول. ويرى مراقبون أن هذا الظهور العلني قد يعكس تحولًا مهمًا في مستوى التسليح الجوي المصري، ويعزز قدرات القوات الجوية المصرية في مهام الدفاع الجوي والسيطرة على المجال الجوي الإقليمي.

ظهور صاروخ &Quot;Meteor&Quot; على الرافال المصرية يثير التساؤلات حول دخوله الخدمةظهور صاروخ &Quot;Meteor&Quot; على الرافال المصرية يثير التساؤلات حول دخوله الخدمة
صاروخ Pl-15 الصيني ضد ميتيور الأوروبي؟

يُصنَّف صاروخ «ميتيور Meteor» ضمن أكثر صواريخ الجو-جو خلف مدى الرؤية تطورًا في العالم، وقد جرى تطويره أوروبيًا لتزويد المقاتلات الحديثة بقدرة اشتباك بعيدة المدى عالية الكفاءة ضد الطائرات المقاتلة وطائرات الإنذار المبكر وأهداف المناورة السريعة.

ويتميز الصاروخ بمدى اشتباك يتجاوز 200 كيلومتر وفق تقديرات غير رسمية متداولة، مع احتفاظه بطاقة عالية خلال كامل مسار الطيران بفضل اعتماده على محرك نفاث من نوع «Ramjet»، وهي ميزة تمنحه تفوقًا واضحًا مقارنة بالصواريخ التقليدية التي تفقد جزءًا كبيرًا من سرعتها وطاقة المناورة في المرحلة النهائية من الهجوم. وتتيح هذه التقنية للصاروخ الحفاظ على سرعة تتجاوز 4 ماخ حتى أثناء الاقتراب من الهدف، ما يزيد من احتمالات الإصابة ويقلص فرص الإفلات.

كما يتمتع «ميتيور» بمنطقة قتل واسعة جدًا أو ما يُعرف بـ«No Escape Zone»، وهي المسافة التي يصبح فيها هروب الهدف شبه مستحيل حتى مع تنفيذ مناورات حادة أو استخدام وسائل التشويش. ويستخدم الصاروخ باحثًا راداريًا نشطًا متطورًا يسمح له بتعقب الأهداف ذاتيًا في المرحلة النهائية، إلى جانب وصلة بيانات ثنائية الاتجاه تتيح تحديث معلومات الهدف أثناء الطيران من الطائرة المُطلِقة أو من منصات أخرى ضمن شبكة القتال الجوي.

ويُعرف الصاروخ أيضًا بقدرته على التعامل مع الأهداف عالية المناورة والطائرات الشبحية نسبيًا، إضافة إلى فعاليته ضد الطائرات الداعمة عالية القيمة مثل طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود جوًا. ويبلغ طول الصاروخ نحو 3.7 متر، فيما يزن قرابة 190 كيلوغرامًا، ويحمل رأسًا حربيًا شديد الانفجار مزودًا بصمام تقاربي متطور لزيادة فعالية التدمير.

وقد تم دمج «ميتيور» على عدة مقاتلات غربية حديثة، أبرزها “داسو رافال” الفرنسية و”يوروفايتر تايفون” (Eurofighter Typhoon) الأوروبية و”غريبن” Saab JAS 39 Gripen السويدية، ويُنظر إليه باعتباره أحد أهم عناصر التفوق الجوي الأوروبي في القتال خلف مدى الرؤية.

ظهور صاروخ &Quot;Meteor&Quot; على الرافال المصرية يثير التساؤلات حول دخوله الخدمةظهور صاروخ &Quot;Meteor&Quot; على الرافال المصرية يثير التساؤلات حول دخوله الخدمة
طائرة يوروفايتر تايفون المقاتلة تابعة للقوات الجوية الألمانية وصاروخ ميتيور جو-جو. الصورة: Mbda

عارضت إسرائيل لسنوات حصول مصر على صاروخ «ميتيور» بعيد المدى، بسبب ما يمثله من نقلة كبيرة في قدرات القتال الجوي خلف مدى الرؤية لدى القوات الجوية المصرية. وتعود هذه الحساسية إلى أن الصاروخ يُعد من أخطر صواريخ الجو-جو الغربية حاليًا، إذ يمنح المقاتلات المزودة به قدرة على الاشتباك مع الأهداف الجوية من مسافات بعيدة مع الحفاظ على سرعة وطاقة مناورة مرتفعة حتى المرحلة النهائية من الهجوم.

وكانت تقارير وتحليلات دفاعية متعددة قد أشارت سابقًا إلى وجود ضغوط إسرائيلية مرتبطة بتسليح مقاتلات رافال المصرية، خصوصًا فيما يتعلق بالصواريخ بعيدة المدى والأسلحة التي قد تؤثر على ميزان التفوق الجوي النوعي في المنطقة. ويُعتقد أن هذه التحفظات كانت من بين الأسباب التي أخّرت أو قيّدت دمج بعض الذخائر المتقدمة على النسخ المصدّرة لمصر.

ويكتسب ظهور صاروخ «ميتيور» على مجسم الرافال المصرية خلال احتفال رسمي أهمية إضافية في هذا السياق، لأنه قد يعكس تغيرًا في الموقف المرتبط بتسليح المقاتلات المصرية، أو يشير إلى تجاوز القيود السابقة التي أحاطت بهذا الملف لسنوات.

ظهور صاروخ &Quot;Meteor&Quot; على الرافال المصرية يثير التساؤلات حول دخوله الخدمةظهور صاروخ &Quot;Meteor&Quot; على الرافال المصرية يثير التساؤلات حول دخوله الخدمة
مقاتلة رافال مصرية

بدأت مصر برنامج التعاقد على مقاتلات رافال الفرنسية عام 2015 عبر أول صفقة كبرى قُدّرت قيمتها بما بين 5.2 و6 مليارات دولار، وشملت الحصول على 24 مقاتلة رافال، منها 8 مقاتلات من طراز EM أحادي المقعد و16 مقاتلة من طراز DM ثنائي المقعد. كما تضمنت الصفقة حزمة تسليح متقدمة شملت 500 قنبلة موجهة من نوع «AASM Hammer»، و50 صاروخ كروز بعيد المدى من طراز «SCALP»، إضافة إلى 150 صاروخ جو-جو من نوع «MICA».

وفي عام 2021، وقّعت مصر صفقة ثانية لتعزيز أسطول الرافال، بلغت قيمتها ما بين 3.8 و4 مليارات يورو، وتضمنت شراء 30 مقاتلة إضافية من معيار Rafale F3R، بما في ذلك النسخ ثنائية المقعد. كما شملت الصفقة 200 صاروخ «ميكا MICA» الجو-جو، إلى جانب قنابل «AASM Hammer»، رغم عدم الكشف رسميًا عن عددها ضمن هذه الحزمة.

وسبق هذه الصفقة بعام واحد، أي في 2020، توقيع عقد منفصل للحصول على 200 صاروخ إضافي من طراز «MICA»، ما يعكس توجهًا مصريًا واضحًا نحو تعزيز قدرات القتال الجوي والتسليح الذكي المرتبط بمقاتلات الرافال.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-12 11:17:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-12 11:17:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *