السعودية تعلن مشروع تحويل مقاتلات F-15S إلى النسخة المطورة F-15SA



موقع الدفاع العربي – 13 مايو 2026: أعلنت شركة “سامي السلام للصناعات الجوية” (SAMI Al Salam Aerospace) عن إطلاق مشروع لتحويل مقاتلات F-15S إلى النسخة المطورة F-15SA، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز قدرات قطاع الطيران العسكري السعودي ورفع كفاءة الأداء العملياتي للقوات الجوية.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود تطوير وتحديث الأسطول الجوي السعودي، بما يسهم في تعزيز الجاهزية المستقبلية لقطاعي الطيران والدفاع، ودعم الاعتماد على القدرات الصناعية والتقنية المحلية في تنفيذ برامج الصيانة والتطوير المتقدمة.
كما يعكس المشروع توجهًا نحو توطين الخبرات الفنية والهندسية في الصناعات الجوية، إلى جانب تعزيز الكفاءة التشغيلية للمقاتلات عبر تزويدها بأحدث الأنظمة والتقنيات التي تتمتع بها نسخة F-15SA الأكثر تطورًا، والتي تعد من بين أكثر نسخ مقاتلات إف-15 تقدمًا على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في دعم منظومة الصناعات الدفاعية الوطنية، وفتح آفاق أوسع أمام تطوير القدرات المحلية في مجالات التحديث والتكامل التقني للطائرات العسكرية، بما ينسجم مع خطط تعزيز الاستعداد المستقبلي ورفع مستوى الجاهزية الدفاعية.
شركة سامي السلام لصناعة الطيران تعلن عن مشروع تحويل طائرات F-15 S إلى F-15 SA
كخطوة استراتيجية تسهم في دعم قدرات القطاع الجوي، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز جاهزية المستقبل في قطاع الطيران والدفاع. pic.twitter.com/8aZdJ7AX4x
— نَوْط (@medalksa) 12 مايو 2026


مقاتلات إف-15 السعودية
على هامش فعاليات معرض الدفاع العالمي في الرياض، أكد بريندان نيلسون، نائب رئيس شركة بوينغ العالمية، أن المملكة العربية السعودية تمتلك أكبر أسطول من مقاتلات F-15 خارج الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الشراكة الدفاعية بين الجانبين تمتد لأكثر من خمسين عامًا، وشملت مجالات بناء القدرات الصناعية، والتدريب، والصيانة، والدعم الفني للقوات الجوية الملكية السعودية.
ويعكس هذا التصريح عمق العلاقات الدفاعية بين الرياض وواشنطن، خصوصًا في المجال الجوي، حيث تُعد مقاتلات F-15 العمود الفقري للقوة الجوية السعودية منذ عقود. فقد بدأت المملكة تشغيل هذا الطراز منذ أواخر السبعينيات، قبل أن تتوسع تدريجيًا في امتلاكه وتطويره، لتصبح اليوم واحدة من أكبر مشغليه عالميًا، بإجمالي يُقدَّر بنحو 210 إلى 230 طائرة في الخدمة، موزعة بين نسخ التفوق الجوي والمهام متعددة الأدوار والإصدارات المطورة.
ويضم الأسطول السعودي نسخ F-15C وF-15D المخصصة للتفوق الجوي، إلى جانب F-15S متعددة المهام، وصولًا إلى النسخة الأحدث F-15SA، والتي تُعد من أكثر نسخ F-15 تطورًا عالميًا بفضل أنظمتها الإلكترونية المتقدمة، وراداراتها الحديثة، وقدرات الحرب الإلكترونية والضربات الدقيقة بعيدة المدى.
وشكّلت صفقة عامي 2010 و2011 نقطة تحول رئيسية في مسار تحديث هذا الأسطول، إذ وقّعت السعودية حينها اتفاقًا ضخمًا مع الولايات المتحدة وشركة بوينغ شمل شراء 84 مقاتلة F-15SA جديدة، إلى جانب تحديث نحو 70 مقاتلة F-15S إلى المعيار نفسه، بقيمة إجمالية قاربت 29.4 مليار دولار، لتُعد واحدة من أكبر صفقات التسليح الجوي في المنطقة.


ولم يقتصر التعاون بين الجانبين على عقود الشراء، بل امتد إلى برامج الدعم والصيانة طويلة الأمد، حيث واصلت الولايات المتحدة إبرام عقود دعم فني ولوجستي للحفاظ على الجاهزية القتالية للأسطول، من أبرزها برامج صيانة وتحديث تُقدَّر بمليارات الدولارات بهدف إطالة العمر التشغيلي للطائرات وتعزيز كفاءتها.
وفي موازاة ذلك، عملت بوينغ مع الجهات السعودية على تعزيز المحتوى المحلي في قطاع الطيران العسكري، عبر نقل المعرفة وتدريب الكوادر الوطنية وتطوير مراكز الصيانة والإصلاح داخل المملكة، بما ينسجم مع أهداف توطين الصناعات الدفاعية ضمن رؤية السعودية 2030، وهو ما أسهم في رفع مستوى الاستقلالية التشغيلية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي.
وتُعد مقاتلات F-15 عنصرًا محوريًا في العقيدة الجوية السعودية، إذ توفر قدرات واسعة في التفوق الجوي وحماية الأجواء وتنفيذ الضربات الدقيقة والتدخل السريع، كما لعبت دورًا بارزًا في تعزيز الردع الجوي وحماية المصالح الوطنية عبر عقود من التشغيل.
وفي ضوء ذلك، تعكس تصريحات نائب رئيس بوينغ في الرياض ليس فقط حجم الأسطول السعودي من مقاتلات F-15، بل أيضًا متانة الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الطرفين، والتي تقوم على الاستثمار طويل الأمد في التكنولوجيا والتدريب والصيانة والتحديث المستمر، بما يجعل هذا الطراز ركيزة أساسية في القوة الجوية السعودية لسنوات قادمة.


خطة سعودية لاقتناء 60 مقاتلة F-15EX و48 مقاتلة شبحية F-35
كما تخوض المملكة العربية السعودية واحدة من أضخم برامج تحديث القوة الجوية في تاريخها الحديث، عبر خطة تسليحية متقدمة تتضمن اقتناء 60 مقاتلة من طراز F-15EX إلى جانب 48 مقاتلة شبحية من طراز F-35، في تحول استراتيجي من شأنه إعادة تشكيل ملامح التفوق الجوي في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس هذه الحزمة التحديثية الواسعة، المدعومة بتحركات دبلوماسية نشطة بين الرياض وواشنطن، نقلة نوعية في القدرات الهجومية والدفاعية للقوات الجوية الملكية السعودية، في ظل بيئة إقليمية تشهد تصاعدًا في التهديدات، سواء المرتبطة بالقدرات الصاروخية الإيرانية أو بالهجمات غير التقليدية التي تنفذها جماعة الحوثي، إضافة إلى التحولات المتسارعة في معادلات الردع الإقليمي.
ويأتي هذا التوجه في توقيت بالغ الحساسية، حيث تكثف القيادة السعودية، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اتصالاتها رفيعة المستوى مع الإدارة الأمريكية، بهدف تعزيز شراكة دفاعية طويلة الأمد تمتد إلى مجالات التسليح والتكنولوجيا والتكامل الصناعي، بما يرسخ استقلالية القرار الدفاعي السعودي ويعزز قدرات الردع.
وتشير التقديرات إلى أن القيمة الإجمالية المحتملة لهذه الحزمة، عند احتساب أنظمة التسليح، والتدريب، والدعم اللوجستي، وبرامج الصيانة طويلة المدى، قد تتجاوز 142 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر صفقات التحديث الجوي على مستوى العالم، مع ما تحمله من انعكاسات محتملة على توازن القوى الإقليمي، ومفاهيم التفوق الجوي في الشرق الأوسط.
كما تأتي هذه الخطوة في إطار سعي القوات الجوية السعودية للانتقال التدريجي من منصات الجيل الرابع التقليدية إلى أسطول هجيني متقدم قادر على العمل في بيئات قتالية عالية التعقيد، تتداخل فيها أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات، والتهديدات الصاروخية بعيدة المدى، والتنامي السريع في قدرات الطائرات المسيّرة.
وفي السياق ذاته، تنسجم هذه الخطة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، خصوصًا في ما يتعلق بتوطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز مشاركة القطاع الصناعي المحلي في سلاسل الإمداد والتجميع والصيانة، بما يقلل الاعتماد الخارجي ويعزز القدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-13 18:52:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-13 18:52:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
