عين على العدو

شرطة الاحتلال تستحدث منصبًا لتنظم التنسيق مع البؤر الاستيطانية

تعتزم شرطة الاحتلال “الإسرائيلي” تعيين ضابط برتبة عقيد يكون مسؤولًا عن التنسيق مع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعكس تنامي الغطاء الرسمي للبؤر الاستيطانية التي تُعتبر غير قانونية حتى وفق القانون الإسرائيلي.

وبحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس”، مساء الثلاثاء، فإن الشرطة بدأت مؤخرًا إجراءات استحداث منصب جديد تحت اسم “رئيس إدارة المزارع”، يتولى تنظيم إقامة هذه المزارع الاستيطانية، وتوثيقها، والتنسيق بشأنها مع المستوطنين والجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية وجهاز الشاباك.

كما سيكون الضابط الجديد مسؤولًا عن التعامل مع مجموعات “شبيبة التلال” والمستوطنين المتطرفين الذين ينشطون في تلك المزارع، والذين ينفذون اعتداءات إرهابية متكررة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الشرطة قوله إن الضابط سيعمل على وضع “أنظمة عمل” مع المستوطنين الذين يقيمون هذه المزارع، لكنه ادعى أن ذلك “لا يعني منح شرعية للبؤر غير القانونية”، مضيفًا أن إقامة هذه المزارع تتم “بالتنسيق مع الجيش والمؤسسة الأمنية، ومن المفترض أن يتولى فرض النظام وتنفيذ إجراءات إنفاذ القانون”. وفق تعبيره.

وفي المقابل، اعتبر مراقبون أن استحداث المنصب يشكل مؤشرًا إضافيًا على الغطاء الذي توفره المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية” للمزارع الاستيطانية، في ظل التوسع المتسارع لها في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب الاستيطان الرعوي المتصاعد.

وأشار التقرير إلى أن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوط، يميز بين المزارع التي أُقيمت “بتنسيق” مع جيش الاحتلال ووزارة الأمن، وبين البؤر التي أُنشئت من دون تنسيق وتطلق على نفسها اسم “مزارع”.

وقال بلوط مؤخرًا إن 150 مزرعة استيطانية أُقيمت في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مدعيًا أنها تساعد على منع “البناء الفلسطيني غير القانوني” في مناطق “ج”. بحسب تعبيره.

لكن التقرير أشار إلى أن رئيس “الشاباك” السابق، رونين بار، كان قد اعتبر هذه المزارع من أبرز العوامل التي تقف وراء تصاعد اعتداءات المستوطنين وأعمال العنف ضد الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وفي سياق متصل، تقود شرطة الاحتلال تغييرًا آخر يتعلق بالتعامل مع ما تسميه بالإرهاب اليهودي واعتداءات المستوطنين، إذ قررت الشرطة فصل وحدة مكافحة ما تسميه “الجريمة القومية” في الضفة عن الوحدة المركزية التابعة لشرطة الاحتلال، وربطها مباشرة بنائب قائد المنطقة.

وجاء القرار بعد إبعاد قائد الوحدة المركزية السابق، أفيشاي معلم، من منصبه، على خلفية شبهات بتجاهله معلومات قدمها جهاز “الشاباك” حول متطرفين يهود متورطين في جرائم إرهابية ضد الفلسطينيين، في إطار سعيه للحصول على ترقية من وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير.

وفي حين تدعي شرطة الاحتلال أن التغييرات الجديدة ستعزز عمل الوحدة، حذرت جهات في المؤسسة الأمنية التابعة للاحتلال من أن الخطوة قد تضعف قدراتها، بسبب فقدانها الوصول إلى أدوات تكنولوجية واستخباراتية متطورة كانت متوفرة ضمن الوحدة المركزية، بما يشمل وسائل التنصت والمتابعة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-05-13 00:56:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-05-13 00:56:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *