نوافير “أوروبا” المائية.. حقيقة تتبخر بعد إعادة تحليل بيانات تلسكوب هابل



ففي عام 2014، نشر فريق من معهد ساوث ويست للأبحاث (SwRI) ورقة بحثية زعموا فيها أنهم رصدوا نوافير خفيفة من بخار الماء تنطلق من سطح قمر “أوروبا”، الذي يعتقد أن محيطا شاسعا من المياه المالحة يختبئ تحت قشرته الجليدية. وكانت ثقتهم في ذلك الوقت مرتفعة جدا، وبلغت 99.9%.

والآن، أعاد الفريق نفسه، بقيادة الدكتور لورينز روث من المعهد الملكي للتكنولوجيا في السويد، تحليل البيانات نفسها باستخدام معايير أكثر دقة، فوجد أن الثقة في وجود هذه النوافير انخفضت إلى أقل من 90%.
ويقول الدكتور كورت راذرفورد، أحد مؤلفي الورقة الأصلية عام 2014: “الأدلة على وجود نوافير بخار ماء على أوروبا ليست قوية كما كنا نعتقد في البداية”.
وتكمن المشكلة في الطريقة التي يعمل بها تلسكوب هابل. فالتلسكوب يترك بعض عدم اليقين في تحديد الموقع الدقيق للقمر داخل الصورة. وإذا كان موقع أوروبا غير دقيق بمقدار بكسل أو اثنين فقط، فإن ذلك يؤثر على كيفية قراءة البيانات.

ويشرح راذرفورد: “كانت إحدى الصعوبات في تفسير البيانات آنذاك هي تحديد مكان أوروبا بدقة ضمن سياقه. وإذا كان موضعه غير دقيق ولو قليلا، فقد يحول ما نعتقده دليلا على وجود نافورة مائية إلى مجرد ضوضاء إحصائية”.
ويؤكد الدكتور روث أن “مستوى الثقة الأقل من 90% هو ببساطة ليس أدلة كافية لدعم يقينية الادعاءات التي قدمناها في ذلك الوقت”. لكنه يشير إلى أن البيانات الحالية لا تستبعد تماما وجود هذه النوافير، بل إنها لم تعد تقدم أدلة ملموسة وقاطعة عليها.
ويضيف راذرفورد: “وصف الظاهرة لم يعد صامدا بالطريقة نفسها الآن. البيانات الجديدة جعلتنا نعيد النظر في قوة استنتاجاتنا السابقة”.
وإلى جانب التشكيك في وجود النوافير، قدم التحليل المحسن معلومات أفضل حول الغلاف الجوي الرقيق لـ”أوروبا”، وتحديدا عن ذرات الهيدروجين المتعادلة التي تتسرب من سطحه الجليدي المائي إلى الفضاء.

ورغم تراجع الأدلة على النوافير، ما يزال “أوروبا” هدفا رئيسيا للبحث. فسطحه الجليدي يعتقد أنه يغطي محيطا من المياه المالحة، والشقوق في القشرة الجليدية قد توفر مسارات لصعود الماء السائل إلى السطح. وهذا الاحتمال المثير ستحققه مهمة “أوروبا كليبر” التابعة لناسا عند وصولها إلى نظام المشتري عام 2030.
ومن المثير للاهتمام أن نوافير بخار الماء قد تم تأكيدها بالفعل على قمر زحل “إنسيلادوس”، كما أن قمر المشتري الآخر “آيو” ينطلق منه نوافير من غاز ثاني أكسيد الكبريت. لكن بالنسبة لـ”أوروبا”، يبقى السؤال مفتوحا.
المصدر: Eurekalert
اكتشاف جسم جليدي بغلاف جوي غامض خلف نبتون
أكد علماء الفلك، ولأول مرة، وجود جسم في المنطقة الواقعة خلف كوكب نبتون يتمتع بغلاف جوي رقيق، وهي خاصية كان يعتقد سابقا أنها حصرية لكوكب بلوتو بين جميع الأجسام المماثلة.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-05-19 20:35:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
