اخبار لبنان

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الثلاثاء 19-05-2026 – قناة المنار

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

ظنّوا أنّ قببَهُم الحديديّةَ مانعتُهُم من المُحلّقاتِ الانقضاضيّةِ، فإذا بها أهدافٌ سهلةٌ أمامَ سواعدِ وعقولِ رجالِ الميدانِ..
وكما في مستعمرةِ مرغليوت، كذلكَ في جل العلّام، دمّرتِ المُحلّقاتُ الانقضاضيّةُ منصّتَيْنِ للقبةِ الحديديّةِ، وأخرجتْهُما من الخدمةِ، لتزيدَ على الجيشِ المهجوسِ بكيفيّةِ حمايةِ جنودِهِ من رعبِ المُسيّراتِ، قلقًا جديدًا على أهمِّ منظوماتِهِ الدفاعيّةِ..
وإن كانتْ دروعُهُم الحديديّةُ، كالدبّاباتِ وناقلاتِ الجندِ، لم تحمِهِم من عصفِ المُسيّراتِ، فكيفَ بالخيمةِ التي كانَ يتجمّعُ بداخلِها جنودُ العدوِّ في بلدةِ دبلَ، وأصابَتْها المُسيّرةُ الانقضاضيّةُ؟ فيما انقضّتْ رفيقاتُها على تجمّعاتِ جنودِهِم من “مسغاف عام” و”عرب العرامشة” في فلسطينَ المحتلّةِ، إلى “رشاف، والطيبة، ورأس الناقورة، ومارون الراس” على الحدودِ اللبنانيّةِ..
وتحتَ تلكَ الضرباتِ، تراجعَ الوجودُ الإسرائيليُّ العلنيُّ في عدّةِ قرى، كما في البياضةِ وشمعَ وطيرحرفا، بحسبِ ما أفادَت معلوماتُ المنار، وباتَ تواجدُهُم الحذرُ شبهَ مخفيٍّ عن الأنظارِ، وهو ما يؤكّدُ الحديثَ الصهيونيَّ عن أنّ خطرَ المُسيّراتِ تسبّبَ بتعطّلِ سبعينَ إلى ثمانينَ بالمئةِ من المهامِّ العملياتيّةِ لجيشِهم في الميدانِ.
لكنَّهُ جيشٌ أبقى على إجرامِهِ بالتدميرِ والتهجيرِ وارتكابِ المجازرِ بحقِّ المدنيّينَ، موسّعًا عدوانيّتَهُ على صورَ وقراها، والنبطيّةِ ومحيطِها، وصولًا إلى قرى صيدا، وفارضًا تهجيرًا لقرى إضافيّةٍ من أجلِ الضغطِ على أهلِ المقاومةِ.
فيما أهلُ السلطةِ عندَ هدنتِهِم الممدّدةِ، ويتمددونَ في مسارٍ انحداريٍّ تنازليٍّ، وصولًا إلى ما انتهتْ إليهِ الأمورُ في التفاوضِ المباشرِ الأخيرِ الذي التزموهُ، من دونِ تفويضٍ ميثاقيٍّ ولا دستوريٍّ، بحسبِ رئيسِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائبِ محمدِ رعدٍ، الذي حذّرَ في مقالٍ بجريدةِ الأخبارِ من أنّ هذا المسارَ يضعُ البلادَ أمامَ مفترقٍ خطيرٍ يُنذرُ بكوارثَ كبرى، خاصّةً وأنّ فريقَ السلطةِ يظهرُ كأنّهُ تبنّى عمليًّا سرديّةَ الاحتلالِ ضدَّ المقاومةِ، فيما حقُّ المقاومةِ يبقى قائمًا طالما أنّ هناكَ احتلالًا لأرضٍ لبنانيّةٍ، وهو ما تُقرُّهُ القوانينُ الدوليّةُ..
أمّا أيُّ محاولةٍ أميركيّةٍ صهيونيّةٍ لإنتاجِ “أنطوان لحد جديد”، بأيِّ زيٍّ وتحتَ أيِّ اسمٍ، فستتصدّى لها المقاومةُ، كما تصدّتْ للاحتلالِ وعملائِهِ، ولن تقفَ في هذا المجالِ عندَ أيِّ اعتبارٍ داخليٍّ أو خارجيٍّ، كما أضافَ عضوُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائبُ حسن فضل الله..
في الحربِ الأميركيّةِ الصهيونيّةِ على إيرانَ والمنطقةِ، لا جديدَ يُضافُ على مستوى الترقّبِ الحذرِ، مع الضيقِ الذي يُطبقُ على خياراتِ الأميركيِّ في ظلِّ ثباتِ الموقفِ الإيرانيِّ. وفيما الكرةُ في ملعبِ دونالد ترامب كي يُجيبَ على آخرِ الأوراقِ الإيرانيّةِ، فإنّ آخرَ المواقفِ في الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ الإيرانيّةِ كأوّلِها: تؤمنُ بالتفاوضِ الذي يؤدّي إلى حفظِ السيادةِ وحقوقِ الشعبِ الإيرانيِّ، مع الاستعدادِ لكلِّ الاحتمالاتِ، بما فيها العسكريّةُ، التي إن وَقعت لن يحتملَ نتائجها الأعداء..

المصدر: موقع المنار



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb

تاريخ النشر: 2026-05-19 22:37:00

الكاتب: غدير ضاهر

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-05-19 22:37:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *