باكستان تحرك جيشها للدفاع عن السعودية – رويترز

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “رويترز” بأن باكستان نشرت نحو 8000 جندي، إلى جانب سرب من طائرات JF-17 المقاتلة ومنظومات دفاع جوي من طراز المقر الرئيسي-9 في السعودية، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك بين الجانبين، ووصفت مصادر حكومية ومسؤولون هذه التعزيزات بأنها قوة كبيرة ذات قدرات قتالية عالية، تهدف إلى دعم الجيش السعودي في حال تعرض المملكة لأي هجوم جديد، وتعزيز التعاون العسكري بين الرياض وإسلام آباد.
وتأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه الخارجية العراقية، رداً على الاتهامات غير المباشرة بشأن مصدر الهجمات، أنها تدين وتستنكر استهداف الأراضي السعودية، مع الإشارة إلى استمرار التحقيقات بشأن ملابسات هذه الحوادث. كما أوضحت أن الموقف العراقي الرسمي يرفض بشكل قاطع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لأي اعتداءات ضد دول الجوار، وهو ما ينص عليه الدستور والقانون العراقي.
وتشير تقارير ومواقف سابقة إلى أن بعض الدول العربية كانت قد أبدت مخاوف من انطلاق هجمات من داخل العراق باتجاه أراضيها، من بينها السعودية والكويت والبحرين، فيما تؤكد بغداد في المقابل التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها في أي عمليات عدائية.
وفي موازاة ذلك، دعى مراقبون إلى تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين العراق ودول الجوار، لضبط المجال الجوي ومنع أي خروقات محتملة، في ظل ما يصفه البعض بضعف القدرات العراقية الحالية على فرض سيطرة جوية كاملة. كما أُثيرت في فترات سابقة تقارير عن خروقات جوية ووجود نشاطات عسكرية غير معلنة داخل الأراضي العراقية، وهو ما تنفيه السلطات بشكل متكرر.
ويحذر محللون من أن استمرار التوترات الإقليمية، خصوصاً بين إيران والولايات المتحدة، قد يضع العراق مجدداً في دائرة التصعيد، كما حدث خلال فترات سابقة شهدت ضربات متبادلة ونشاطاً لفصائل مسلحة استهدفت مصالح أمريكية داخل البلاد، في سياق غير معلن رسمياً.


نشرت باكستان 8000 جندي، إلى جانب سرب يضم نحو 16 مقاتلة من طراز JF-17 المُصنَّعة بشكل مشترك مع الصين، وسربين من الطائرات المسيّرة، إضافة إلى منظومة دفاع جوي صينية من طراز HQ-9 في السعودية. وذلك وفقاً لتقرير حصري لوكالة “رويترز”، أكده ثلاثة مسؤولين أمنيين ومصدران حكوميان.
وتم نشر هذه القوات بموجب اتفاق دفاع مشترك وُقّع العام الماضي بين البلدين، وتبقى بنوده كاملة سرّية. وذكر مصدر حكومي اطلع على نص الاتفاق أن من بين بنوده إمكانية نشر ما يصل إلى 80 ألف جندي باكستاني للمساعدة في تأمين حدود المملكة العربية السعودية.
وأكد الجانبان أن الاتفاق ينص على التزام كل طرف بالدفاع عن الطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم. وفي مقابلة العام الماضي مع قناة Geo TV، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف إن القدرات النووية الباكستانية “ستكون متاحة” للسعودية بموجب هذا الاتفاق.
ويأتي هذا الانتشار ليضاف إلى آلاف الجنود الباكستانيين الموجودين بالفعل في السعودية ضمن مهام قتالية بموجب اتفاقيات سابقة. إلا أن مسؤولين أمنيين اثنين تحدثا إلى “رويترز” أوضحا أن هذه القوات الجوية والبرية ستتولى بشكل أساسي مهام استشارية وتدريبية.
وكانت “رويترز” قد ذكرت سابقاً أن باكستان أرسلت مقاتلات إلى السعودية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت طاقة سعودية رئيسية وأدت إلى مقتل مواطن سعودي. ويأتي هذا الانتشار الجديد في وقت تبرز فيه إسلام آباد كوسيط رئيسي في الحرب، بعد أن ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران استمر لستة أسابيع، واستضافت الجولة الوحيدة من محادثات السلام بين الجانبين حتى الآن.
وتُعد باكستان شريكاً عسكرياً تقليدياً للسعودية، حيث تقدم دعماً تدريبياً واستشارياً، فيما تدعم الرياض في المقابل إسلام آباد مالياً خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ووفق مصادر، تدعم المملكة البرنامج الصاروخي النووي الباكستاني ليصبح تحت تصرفها.
ولم تصدر تعليقات من الجيش الباكستاني أو وزارة الخارجية الباكستانية أو المكتب الإعلامي الحكومي السعودي رداً على طلبات وكالة “رويترز”.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-20 13:01:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-20 13:01:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
