“ميدل إيست آي”: دول الخليج تتجه نحو الدفاعات الجوية التركية وسط تصاعد التهديد الإيراني


موقع الدفاع العربي – 20 مايو 2026: ذكر موقع “ميدل إيست آي” أن دول الخليج تتجه بشكل متزايد نحو تركيا للحصول على أنظمة دفاع جوي، في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية وتنامي تحديات حرب المسيّرات، إلى جانب التأخير الكبير الذي تعانيه الولايات المتحدة في تسليم منظوماتها الدفاعية لعملائها.
وبحسب التقرير، فإن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير فرضت ضغوطاً متزايدة على دول الخليج، خصوصاً الكويت والإمارات وقطر والسعودية، رغم امتلاكها أنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على التعامل مع الصواريخ الباليستية. إلا أن هذه الدول تواجه نقصاً في الذخائر وتحدياً متزايداً من الطائرات المسيّرة الإيرانية بعيدة المدى، التي نجحت في تدمير عدد من أنظمة الرادار بعيدة المدى في المنطقة.
وأشار الموقع إلى أن هذه التطورات دفعت دول الخليج إلى تكثيف اتصالاتها بالحكومة التركية وشركات الصناعات الدفاعية من أجل التعاقد على منظومات دفاع جوي تركية، بما في ذلك أنظمة مضادة للمسيّرات.
وخلال معرض “SAHA Expo” للصناعات الدفاعية في تركيا، برز الحضور الخليجي والعراقي بشكل لافت، حيث وقّع وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبدالله علي عبدالله الصباح بروتوكول مبيعات حكومي مع شركات دفاع تركية كبرى، من بينها Aselsan وHavelsan وBaykar وOtokar.


وأضاف التقرير أن الكويت تبدي اهتماماً خاصاً بمسيّرات “أكينجي” بعيدة المدى، إضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي “حصار HISAR” المخصصة للتعامل مع التهديدات الجوية على الارتفاعات القصيرة والمتوسطة، علماً أن الكويت سبق أن اشترت مسيّرات “بيرقدار TB2” من تركيا عام 2023.
كما نقل الموقع عن مصادر في قطاع الصناعات الدفاعية التركي أن السعودية وقطر أبدتا اهتماماً كبيراً بأنظمة مكافحة المسيّرات التركية، ووقعتا عقوداً لشراء منظومة “كوركوت 100/25” التي طورتها شركة أسيلسان، والمصممة لاعتراض الطائرات المسيّرة باستخدام ذخائر ذكية عيار 25 ملم.
وأوضح التقرير أن الاهتمام بالمنظومات التركية لا يقتصر على الخليج، إذ يدرس العراق أيضاً شراء أنظمة دفاع جوي تركية، يُرجح أن تكون من طراز “كوركوت” المضاد للمسيّرات.
ورغم ذلك، أشار “ميدل إيست آي” إلى أن تركيا لا تزال تواجه تحديات في تقديم بديل متكامل لاعتراض الصواريخ الباليستية، إذ تحتاج منظومات مثل “سيبر” بعيدة المدى إلى عدة سنوات إضافية قبل أن تصبح قادرة على مواجهة هذا النوع من التهديدات بكفاءة.
وأكدت مصادر تركية للموقع أن دول الخليج باتت ترى في العروض التركية خياراً أكثر جاذبية، خاصة مع طول فترات الانتظار للحصول على منظومات أمريكية مثل “باتريوت” و”ثاد”، إضافة إلى إمكانية التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا مع أنقرة.


وقال نائب رئيس أركان الجيش العراقي للعمليات الفريق سعد حربية لصحيفة The National إن العراق بصدد استكمال شراء 20 نظام دفاع جوي. وقال مصدر مطلع لـ “ميدل إيست آي” إن هذه الأنظمة يُرجح أيضاً أن تكون من طراز “كوركوت Korkut” المضاد للمسيّرات.
ومع ذلك، لا تزال دول الخليج هي أكبر المشترين المحتملين. كما زار نائب رئيس دولة الإمارات منصور بن زايد معرض SAHA يوم الجمعة، حيث تفقد المنتجات المعروضة من عدة شركات.
أحد المجالات التي لا تزال تركيا تواجه فيها صعوبة في تقديم بديل مقنع لدول الخليج هو مجال اعتراض الصواريخ الباليستية.
فعلى الرغم من أن أنقرة تعمل على تطوير عدة أنظمة، بما في ذلك نظام “سيبر Siper” للدفاع الجوي بعيد المدى، فإنه سيحتاج إلى 4 إلى 5 سنوات إضافية من التطوير ليصبح قادراً على التعامل بكفاءة مع تهديدات الصواريخ الباليستية.
وقال أحد العاملين في قطاع الصناعات الدفاعية التركي إن دول الخليج ما تزال مهتمة بالأنظمة التركية المستقبلية، لأن الموردين البديلين، مثل الولايات المتحدة، يواجهون تأخيرات لسنوات في تسليم أنظمة “باتريوت” و”ثاد” وذخائرهما.
وأضاف: “يمكنهم شراء الأنظمة التركية خلال إطار زمني مماثل، مع إمكانية التصنيع المحلي والتطوير المشترك إذا توفرت الظروف المناسبة”.
وأضاف: “وهم يدركون بشكل متزايد أن هذا عرض أفضل”.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-20 11:47:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-20 11:47:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
