مانشيت إيران: بين الدبلوماسية وموقف بكين- موسكو.. هل تتعزز احتمالات التهدئة بين واشنطن وطهران؟









ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“اعتماد” الاصلاحية: تقارب الجبهة الشرقية.. الصين، روسيا وإيران تدعم بعضها لمواجهة الولايات المتحدة.

“كيهان” الأصولية عن الحرس الثوري: إذا تكرّر الاعتداء سنوسّع ساحة المعركة لخارج المنطقة

“ايران” الحكومية: إيران في عام 1480هـ/ش (2101 م) بعدد سكان 31 مليون!

“ستاره صبح” الإصلاحية: تأجيل الحرب

“جوان” الأصولية عن تحذير الحرس الثورة بتوسيع الحرب: لقد مرٌَغنا أنفكم في التراب
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الخميس 21 أيار/ مايو 2021
اعتبر المحلّل السياسي صادق ملكي أنّ احتمالات السلام والتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة أصبحت اليوم أقرب من أي وقت مضى، مؤكدًا أنّ ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تأجيل الهجوم بطلب من دول المنطقة تعكس رغبة أميركية في “خروج مشرّف” من مأزق الحرب.
وفي مقال له في صحيفة “آرمان ملى” الاصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الزخم الدبلوماسي الذي تقوده باكستان، بالتوازي مع الموقف الروسي والصيني الرافض لاستئناف الحرب، عزّز خيار التهدئة، مشيرًا إلى أنّ إيران، التي أثبتت صمودًا استراتيجيًا في الميدان والشارع، مستعدّة للتعاطي مع المساعي الدبلوماسية انطلاقًا من موقف القوّة لا الضعف.
وشدّد ملكي على أنّ المفاوضات لا ينبغي أن تكون ساحة للإملاءات أو الاستسلام، بل عملية تبادلية تضمن حماية عزة إيران ومصالحها الوطنية، موضحًا إنّ التوصل إلى اتفاق يتطلّب من ترامب إدراك أنّ موازين القوى قد تغيّرت.
ووفق الكاتب، فإنّ المخرج العملي للأزمة يكمن في “حزمة حلول” تبدأ بفتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري ووقف إطلاق النار الشامل، مستنتجًا أنّ هذه الخطوات يمكن أن تمهّد الطريق لاحقًا لحل الملفّات الأكثر تعقيدًا، بما في ذلك الملف النووي.
وختم ملكي بأنّ إيران ورغم جاهزيّتها العسكرية، فهي تفضّل السلام المستدام، داعيًا لكي يؤسّس أي اتفاق مستقبلي لقواعد رادعة تمنع المعتدين من التفكير في سيناريوهات عدوانية جديدة.

من جهته، رأى الكاتب عبدالله كنجي أنّ الترتيبات الأمنية في منطقة الخليج تمر بمرحلة “أزمة معنى”، حيث أثبتت التطوّرات الأخيرة أنّ الاعتماد على القواعد الأميركية لم يعد يوفّر الأمان لدول الجوار، بل تحوّل إلى عامل زعزعة للاستقرار يهدّد اقتصاد هذه الدول وأمنها القومي.
وفي مقال له في صحيفة “جوان” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ دول الجوار الجنوبية سعت طوال العقود الأربعة الماضية إلى استعداء إيران، بدءًا من دعمها للنظام العراقي بقيادة صدّام حسين في حرب الثمانينات، وصولًا إلى التحالفات العلنية مع إسرائيل، من دون أن تلجأ طهران إلى توجيه ضربات استراتيجية ضدّها.
وتابع كنجي أنّ القواعد الأميركية في المنطقة ليست بصدد حماية هذه الدول، بل هي أداة لفرض الهيمنة واستهداف إيران، مما يجعل من استضافة هذه القواعد “خطأ استراتيجيًا” يعرّض أصحابها لخطر ردود الفعل الإيرانية في حال تعرّض الأراضي الإيرانية لأي اعتداء.
ولفت الكاتب إلى أنّ إيران يجب أن تبادر الآن بفتح “حوار أمني” مع الدول العربية، مقترحًا تقديم “ضمانات أمنية” إقليمية كاختبار حقيقي لنوايا هذه الدول.
وختم الكاتب يأنّ النظام الأمني القديم القائم على “التبعية للخارج” قد انتهى، حيث على الحكومات العربية أن تدرك أن استمرارية أنظمتها لم تعد مرتبطة بالاستقواء بالخارج، بل بالاندماج في مشروع أمني إقليمي مشترك مع إيران يغنيها عن “سياج القواعد الأجنبية”.

على صعيد آخر، تناولت صحيفة “دنيای اقتصاد” الاقتصادية المؤشرات الديموغرافية في إيران التي تشهد تحوّلًا هيكليًا مقلقًا، حيث كشفت الإحصاءات الرسمية عن انخفاض حاد في معدل الخصوبة الذي وصل إلى 1.35 طفل لكل امرأة في عام 1404هـ.ش (2025 /2026م).
وبناءً على هذه الأرقام، تتوقّع الصحيفة أن تدخل إيران مرحلة النمو السكاني السلبي بحلول عام 1425هـ.ش (2046/ 2047م)، مما يضع البلاد أمام تحديات اقتصادية واجتماعية جسيمة، أبرزها الضغط المتزايد على سوق العمل وصناديق التقاعد، وتآكل محركات النمو الاقتصادي.
ونوّهت “دنيای اقتصاد” إلى أنّ هذا الانكماش السكّاني لا يُعَدُّ مجرّد تغيير إحصائي، بل يمثّل تهديدًا بنيويًا، حيث انخفضت أعداد المواليد من 979 ألفًا و923 مولودًا في عام 1403هـ.ش (2024/ 2025م) إلى 892 ألفًا و268 مولودًا في عام 1404هـ.ش (2025/ 2026م)، مما يبتعد بالبلاد عن “معدّل الإحلال” الطبيعي البالغ 2.1.
وبحسب تقديرات مركز الإحصاء الإيراني، فإنّ استمرار هذا المسار سيؤدّي إلى تراجع معدّل النمو السكاني ليصل إلى سالب 0.21% في الفترة بين 1425هـ.ش (2046/ 2047م) و1430هـ.ش (2051/ 2052م)، مما يدلّ على أنّ البلاد تتّجه عمليًا نحو “السيناريو الأسوأ” ديموغرافيًا.
ولاحظت الصحيفة أنّ أزمة “شيخوخة السكّان” تلوح في الأفق، حيث أكد مساعد وزير الصحة علي رضا رئيسي أنّ نسبة كبار السن التي تبلغ حاليًا نحو 11% من إجمالي السكان، البالغ 86 مليونًا و564 ألف نسمة في عام 1404هـ.ش (2025/2026م)، مرشحةٌ للقفز إلى 30% بحلول عام 1450هـ.ش (2071/ 2072م).
وختمت “دنيای اقتصاد” بأنّ هذا التراجع الديموغرافي سيؤدّي إلى تقلّص هيكل القوى العاملة، مما يضعف القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، ويقلّل من جاذبية الاستثمار نتيجة انكماش الأسواق الاستهلاكية المحلية، خالصةً إلى أنّ هذه التطوّرات تحتّم على صانع القرار في إيران التعامل مع الأزمة ليس كقضية اجتماعية عابرة، بل كأولوية استراتيجية تهدّد استدامة التنمية والقدرات الإنتاجية للبلاد في العقود المقبلة.

نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-05-21 18:42:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-05-21 18:42:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

