الإعلام الإسرائيلي يعيد فتح ملف مواجهة جوية بين إف-16 مصرية وإف-15 إسرائيلية.. المقاتلة المصرية “أقفلت” على الطائرة الإسرائيلية



موقع الدفاع العربي – 22 مايو 2026: في الأيام الأخيرة، أعاد الإعلام الإسرائيلي إلى تداول رواية قديمة تتعلق بحادثة جوية يُزعم أنها وقعت بين طيار مصري ومقاتلة إسرائيلية فوق مناطق قريبة من الحدود.
وبحسب ما يتم تداوله في الإعلام الإسرائيلي، تعود القصة إلى عام 2019، وتحديدًا في 11 ديسمبر، عندما كانت طائرة مصرية من طراز “إف-16″ في مهمة جوية، يُقال إنها اقتربت من نطاق جوي حساس قرب الحدود المصرية–الإسرائيلية، مع اختلاف الروايات حول ما إذا كان الاقتراب قد حدث عبر البحر أو في نطاق قريب من الحدود البرية.
الرواية الإسرائيلية تشير إلى أن مقاتلة إسرائيلية من طراز إف-15 اعترضت الطائرة المصرية بعد رصدها، في إطار إجراءات اعتيادية للتعامل مع أي اختراق محتمل للأجواء. غير أن المفاجأة – وفق نفس المصادر – تمثلت في قيام الطيار المصري بـ”الإقفال الراداري” على المقاتلة الإسرائيلية لفترة قصيرة، وهو ما اعتبره الجانب الإسرائيلي تطورًا غير معتاد في قواعد الاشتباك الجوي.
مصطلح “الإقفال الراداري” في السياق العسكري يُستخدم لوصف حالة تقوم فيها الطائرة المقاتلة بتوجيه رادارها بشكل ثابت ومباشر على هدف معين، بحيث يتم تتبّعه بدقة عالية استعدادًا للاشتباك أو إطلاق صاروخ.


وبحسب التفسير الإسرائيلي للحادثة، فإن الطيار الإسرائيلي لم يرد بشكل هجومي، بل واصل المراقبة فقط، قبل أن يتبين أن الطائرة المصرية ربما كانت في حالة ارتباك ملاحي أو خطأ في تحديد الموقع، ما دفعها للانسحاب سريعًا من المنطقة والعودة إلى أجوائها الأصلية خلال ثوانٍ معدودة.
المثير في هذه الرواية، أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي – وفق ما يتم تداوله – وجه لاحقًا ملاحظات داخلية حول خطورة استخدام “القفل الراداري” في مثل هذه المواقف، باعتباره إجراءً قد يُفسَّر كخطوة تمهيدية لإطلاق صاروخ، رغم أن الحادثة لم تتطور إلى أي مواجهة فعلية.
كما حاولت التفسيرات الإسرائيلية لاحقًا تأطير ما جرى على أنه سوء تقدير لحظي، وليس نية اشتباك مباشر، مشيرة إلى أن الطيار المصري ربما لم يكن يدرك بدقة موقعه الجغرافي في تلك اللحظة.
في المقابل، لا يوجد أي تأكيد رسمي مصري على وقوع هذه الحادثة أو تفاصيلها، ولم يسبق أن تناولتها المصادر العسكرية أو الإعلامية المصرية، ما يجعلها في إطار الروايات المتداولة من جانب واحد.
تُعد مقاتلات الإف-16 العمود الفقري لسلاح الجو المصري، حيث تمتلك مصر واحدة من أكبر أساطيل هذه الطائرة خارج الولايات المتحدة، بعدد يتجاوز 200 مقاتلة بمختلف النسخ، دخلت الخدمة منذ أوائل الثمانينيات ضمن شراكات عسكرية ممتدة مع واشنطن.

وتتميز الإف-16 المصرية بكونها منصة متعددة المهام، قادرة على تنفيذ عمليات الاعتراض الجوي، والهجوم الأرضي، والاستطلاع، وضرب الأهداف البحرية، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في منظومة الردع الجوي المصرية، خاصة في بيئة عمليات معقدة مثل منطقة الشرق الأوسط.
على مدى العقود الماضية، خضعت هذه المقاتلات لعدة موجات تحديث وتطوير تدريجي شملت تحسين إلكترونيات الطيران، وتحديث أنظمة الملاحة والاتصال، ورفع كفاءة الرادارات في بعض النسخ الأحدث، بما يتيح دمجها مع تسليح أكثر تطورًا من الذخائر الموجهة بدقة.
أحدث وأفضل ما تمتلكه مصر من الـ إف-16 هو نسخ Block 52+ (بلوك 52 بلس)، وهي النسخ التي جاءت ضمن برنامج المساعدات العسكرية الأمريكية في العقد الأول من الألفية، وتُعد الأكثر تطورًا ضمن الأسطول المصري من هذه المقاتلة.
هذه النسخة تتميز بمحرك أقوى من نوع F100-PW-229، ورادارات أكثر تطورًا مقارنة بالنسخ الأقدم، إضافة إلى قدرة أعلى على حمل الذخائر الموجهة بدقة، سواء جو–جو أو جو–أرض، مع تحسينات في أنظمة الملاحة والحرب الإلكترونية.
إلى جانب ذلك، تمتلك مصر أعدادًا كبيرة من نسخ أقدم مثل Block 15 وBlock 32 وBlock 40، وهي ما زالت في الخدمة بعد خضوعها لتحديثات متفاوتة، لكنها لا ترقى إلى مستوى النسخ الأحدث من حيث الإلكترونيات أو قدرات القتال الشبكي.


وفي السنوات الأخيرة، اتجهت القاهرة إلى استراتيجية أكثر طموحًا تقوم على تنويع مصادر التسليح وتحديث الأسطول الجوي، حيث تم إدخال مقاتلات أحدث مثل رافال الفرنسية وMiG-29M الروسية، مع استمرار البحث عن رفع كفاءة إف-16 عبر برامج تحديث محتملة إلى المعيار الأحدث Block 70/72.
ورغم أن الطائرة تُصنف ضمن الجيل الرابع، فإن استمرار تحديثها وإطالة عمرها التشغيلي جعلها ما تزال منصة فعالة وموثوقة، خصوصًا عند دمجها داخل منظومة متكاملة تضم رادارات أرضية، وإنذار مبكر، وطائرات أحدث ضمن تشكيل القوات الجوية المصرية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-05-22 11:47:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-05-22 11:47:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
