الدفاع والامن

فيديو متداول يوثق أول استهداف لمنظومة HİSAR-A التركية في السودان

موقع الدفاع العربي – 22 مايو 2026: نشرت قوات الدعم السريع في السودان مقطعاً مصوراً قالت إنه يوثق تنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت منظومة الدفاع الجوي التركية الصنع «حصار-أ» التابعة للجيش السوداني، وذلك في محيط منطقة رهيد النوبة بولاية شمال كردفان.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن المنظومة المستهدفة تُعد من أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى المتنقلة، وقد جرى تطويرها في تركيا لتأمين الحماية ضد الطائرات والمسيّرات والصواريخ على الارتفاعات المنخفضة، ما يجعل استهدافها تطوراً لافتاً في مسار المواجهات الدائرة داخل السودان.

كما أظهرت عملية التحقق الجغرافي لموقع الضربة أن الهجوم وقع قرب منطقة رهيد النوبة في شمال كردفان، عند الإحداثيات: 14.809 شمالاً و31.607 شرقاً، وهو ما عزز الرواية المتعلقة بمكان الاستهداف.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه الحرب السودانية تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة والضربات الدقيقة من قبل طرفي النزاع، وسط توسع الاعتماد على أنظمة دفاع جوي حديثة ومعدات عسكرية أجنبية الصنع في ساحات القتال المختلفة.

تشير بعض التقديرات إلى أن السودان خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل توسع التعاون العسكري مع تركيا قبل اندلاع الحرب، حصل على أنواع مختلفة من المعدات التركية، بما في ذلك طائرات مسيّرة وأنظمة مراقبة واستطلاع، ما فتح الباب أمام فرضيات حول إمكانية وصول منظومات دفاع جوي تركية ضمن صفقات أو ترتيبات غير معلنة بالكامل.

منظومة HİSAR-A نفسها تُعد من أنظمة الدفاع الجوي التركية قصيرة المدى، طورتها أنقرة لحماية الوحدات البرية من الطائرات منخفضة الارتفاع والطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة، وتُستخدم عادة ضمن بنية دفاع جوي متكاملة إلى جانب النسخة الأبعد مدى HİSAR-O.

منظومة الدفاع الجوي التركية HİSAR-A تُعد نظاماً قصير المدى مخصصاً لاعتراض التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع، مثل الطائرات المسيّرة والمروحيات والصواريخ الجوالة، وهي مصممة لحماية القوات والمواقع الحيوية ضمن نطاق تكتيكي محدود.

تركيا تجري اختبار إطلاق نظام صواريخ الدفاع الجوي Hisar-A +تركيا تجري اختبار إطلاق نظام صواريخ الدفاع الجوي Hisar-A +

يبلغ مدى اشتباك المنظومة حوالي 15 كيلومتراً، بينما يصل ارتفاع الاعتراض إلى نحو 5 كيلومترات، مع تحسن في النسخ المطورة مثل HİSAR-A+ التي يمكن أن تبلغ ارتفاعات قريبة من 8 كيلومترات. هذا يجعلها منظومة “دفاع نقطي” أكثر من كونها نظاماً متوسط أو بعيد المدى.

وتعتمد المنظومة على صواريخ مزودة برؤوس حربية شظوية شديدة الانفجار، تعمل بنظام تفجير تقاربي أو تصادمي لضمان تدمير الهدف عند الاقتراب. ويتم توجيه الصاروخ عبر نظام قيادة وسيطرة متكامل، يبدأ بتوجيه بالقصور الذاتي مع تحديثات عبر وصلة بيانات في المرحلة المتوسطة، قبل أن ينتقل في المرحلة النهائية إلى باحث تصويري حراري (IIR) يتيح دقة عالية في إصابة الهدف.

كما تضم HİSAR-A راداراً ثلاثي الأبعاد للكشف والتتبع، إضافة إلى منظومة كهروبصرية/حرارية للمراقبة والتوجيه، ما يمنحها قدرة على التعامل مع عدة أهداف جوية في وقت واحد ضمن حدود قدراتها القصيرة المدى.

تم تطوير منظومة HİSAR-A بشكل مشترك من قبل ثلاث شركات دفاع تركية رئيسية، حيث تتولى شركة Aselsan مسؤولية أنظمة الرادار والقيادة والسيطرة وإدارة النيران، بينما تقوم شركة Roketsan بتصنيع الصواريخ، في حين تتولى شركة FNSS تطوير المنصة المدرعة المجنزرة التي تحمل النظام.

ويتميز الإصدار المطور HİSAR-A+ بوحدة إطلاق مزودة بأربعة صواريخ جاهزة للاستخدام، موزعة على قاذفتين عموديتين مثبتتين على جانبي العربة. وعند عدم الإطلاق يتم تخزين حاويات الصواريخ بشكل أفقي فوق هيكل المركبة، ما يمنحها مرونة عالية في الحركة والاشتباك.

كما جُهزت المنظومة بحزمة استشعار متكاملة تشمل رادار بحث ثلاثي الأبعاد، ونظام تعريف الصديق أو العدو (IFF)، إضافة إلى منظومات القيادة والسيطرة، وأجهزة استشعار كهروبصرية/حرارية (EO/IR)، إلى جانب جهاز تحديد مدى ليزري ووصلات بيانات متقدمة، ما يعزز قدرتها على الكشف والتتبع والتعامل مع الأهداف الجوية بدقة عالية.

وتشير المعطيات إلى أن رادار المنظومة قادر على كشف التهديدات الجوية ضمن مدى يصل إلى حوالي 25 كيلومتراً، اعتماداً على الرادار المثبت على العربة، ما يمنحها قدرة مبكرة على رصد الأهداف منخفضة الارتفاع.

وتعمل المنظومة على مركبة مجنزرة مزودة أيضاً برادار مراقبة جوية ثلاثي الأبعاد مثبت على صاري، إضافة إلى نظام كهروبصري/حراري، وهو ما يسمح لها بالعمل بشكل مستقل بزاوية تغطية 360 درجة دون الحاجة إلى ارتباط دائم بوحدة تحكم نيران منفصلة، مما يعزز مرونتها في ساحة المعركة وقدرتها على العمل كمنظومة دفاع جوي متكاملة ذاتياً.

وبشكل عام، تُستخدم هذه المنظومة كطبقة دفاع جوي أولى لحماية القوات المتحركة والقواعد العسكرية من التهديدات الجوية القريبة، وليست مخصصة لاعتراض الأهداف على مسافات بعيدة أو في العمق العملياتي.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-22 20:49:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-22 20:49:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *