الدفاع والامن

مؤشرات على فشل البرنامج البريطاني لتطوير المقاتلة الشبحية من الجيل السادس “تيمبست”

موقع الدفاع العربي – 25 مايو 2026: كشف تحليل نشرته صحيفة “التليغراف” البريطانية عن جملة من المؤشرات التي تعتبرها الصحيفة دلالات مقلقة حول برنامج “القتال الجوي العالمي” (GCAP)، المشروع الثلاثي بين بريطانيا وإيطاليا واليابان لتطوير مقاتلة الجيل السادس “تيمبست”، معتبرة أنه قد يتحول إلى “إخفاق كبير قيد التشكل”، دون أن تستخلص لندن الدروس الكافية من تجاربها السابقة مع المشاريع الدفاعية المشتركة.

ويأتي هذا المشروع الطموح في وقت حساس تمر فيه منظومة الدفاع البريطانية بضغوط مالية متزايدة، مع استعداد الحكومة لإعلان “خطة الاستثمار الدفاعي” التي يُتوقع أن تتضمن خفضاً واسعاً في الإنفاق بما يتناسب مع القيود الميزانياتية. ووفق التحليل، فإن هذه المعطيات تعزز الدعوات إلى إعادة النظر في جدوى الاستمرار في برنامج مكلف بهذا الحجم، لصالح توجيه الموارد نحو قدرات أكثر إلحاحاً مثل الطائرات المسيّرة.

وتستند الصحيفة في تشكيكها إلى سجل طويل من المشاريع الأوروبية المشتركة التي واجهت صعوبات مشابهة. فمشروع “تورنادو” الذي جمع بريطانيا بإيطاليا وألمانيا لم يحقق النجاح العملياتي الكامل، حيث فقد ثماني طائرات خلال حرب 1991 أثناء تنفيذ طلعات الطيران المنخفض، إلى جانب العبء المالي والتعقيد التقني المرتبط بنظام الأجنحة المتحركة.

وتتكرر الملاحظات نفسها، بحسب التقرير، مع برنامج “يوروفايتر تايفون” الذي دخل الخدمة عام 2007 بعد مسار تطوير طويل ومكلف، ما جعله متأخراً عملياً عن التطورات العالمية في ذلك الوقت، إذ وُضع ضمن فئة الجيل الرابع بينما كانت مقاتلات الجيل الخامس مثل “إف-22 رابتور” قد بدأت بالفعل في الخدمة منذ سنوات، مع تفوق تقني وكلفة اقتناء أقل نسبياً على الجانب البريطاني.

مؤشرات على فشل البرنامج البريطاني لتطوير المقاتلة الشبحية من الجيل السادس &Quot;تيمبست&Quot;مؤشرات على فشل البرنامج البريطاني لتطوير المقاتلة الشبحية من الجيل السادس &Quot;تيمبست&Quot;
يهدف برنامج Gcap إلى إطلاق طائرة من الجيل السادس بحلول عام 2035

كما يشير التحليل إلى تداعيات مراجعة الدفاع البريطانية عام 2010، حين تم اتخاذ قرار بإيقاف طائرات “هارير” العمودية وحاملات الطائرات الخاصة بها، مقابل الإبقاء على “تورنادو” القديمة، رغم تحذيرات عسكرية من أن تكاليف صيانتها خلال عقد واحد قد تصل إلى سبعة أضعاف كلفة تشغيل “هارير”.

وتظهر، وفق الصحيفة، انعكاسات هذا القرار خلال العمليات العسكرية في ليبيا، حيث اضطرت مقاتلات “تورنادو” إلى تنفيذ رحلات طويلة ومكلفة من قواعد داخل بريطانيا عبر أوروبا، في حين كانت القوات الجوية الفرنسية والأمريكية تنفذ عملياتها بكفاءة أكبر وبزمن استجابة أسرع اعتماداً على حاملات الطائرات القريبة من مسرح العمليات.

أما “تايفون”، فرغم إعلان جاهزيتها لمهام القصف الأرضي منذ عام 2008، فإن التقرير يوضح أنها لم تحقق جاهزية تشغيلية كاملة إلا بحلول عام 2019، نتيجة نقص قطع الغيار والاعتماد على تفكيك بعض الطائرات لتشغيل أخرى، ما أدى إلى إبقاء جزء كبير من الأسطول خارج الخدمة الفعلية لفترات طويلة.

ويختتم التحليل بالإشارة إلى الفجوة في تكاليف التشغيل، حيث تتراوح تكلفة ساعة الطيران لمقاتلة “تايفون” بين 45 و48 ألف جنيه إسترليني، مقارنة بما بين 25 و31 ألف جنيه لمقاتلة “إف-35A” الأمريكية. ويذهب التقرير إلى أن الاعتماد الأكبر على المنصة الأمريكية كان يمكن أن يوفر ما يقارب 9 مليارات جنيه إسترليني خلال ثلاثة عقود، وهو ما يثير مخاوف من تكرار نفس النمط المكلف في مشروع “تيمبست” الجديد للجيل السادس.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-05-25 12:06:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-05-25 12:06:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *