العلوم و التكنولوجيا

اكتشاف فيروس عملاق يكشف أصول أسلافنا

مجموعة من علماء الأحياء الدقيقة من جامعة طوكيو للعلوم اكتشفت شركة (TUS) نوعًا جديدًا من الفيروسات العملاقة في نهر إناسيجاوا الياباني، يُطلق عليه اسم furtivovirus. لا يؤدي هذا الاكتشاف إلى توسيع المعرفة حول التنوع البيولوجي للعالم الصغير فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على أحد أعظم أسرار علم الأحياء – أصل نواة الخلية. اسم الفيروس، المشتق من الكلمة اللاتينية furtivus (“مخفي” أو “سري”)، يعكس الصعوبات التي واجهها العلماء في التعرف عليه في العينات الطبيعية. يصيب فيروس Furtivovirus الأميبا وحيدة الخلية. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة علم الفيروسات.

تختلف الفيروسات العملاقة عن مسببات الأمراض العادية في أحجام الجينوم الضخمة والتعقيد الهيكلي، مما يضعها على الخط الفاصل بين الطبيعة الحية وغير الحية. أصبح فيروس Furtivovirus بمثابة حلقة وصل بين مجموعتين معروفتين سابقًا من الفيروسات العملاقة التي لها اختلافات كبيرة في حجم الحمض النووي. وفي هذا الصدد، اقترح الباحثون تقسيمها إلى عائلة منفصلة – الفيروسات المانية.

آلية فريدة لالتقاط الخلايا

الميزة الأكثر لفتًا للانتباه هي استراتيجية التربية الفريدة.

تنقسم الفيروسات العملاقة المعروفة إلى نوعين: بعضها يتكاثر داخل نواة الخلية المضيفة، مع الحفاظ على غشاءها سليما، بينما يدمر البعض الآخر النواة تماما وينسخون أنفسهم في السيتوبلازم (السائل المحيط).

اكتشاف فيروس عملاق يكشف أصول أسلافنا
الصورة: جوان باي وآخرون/مجلة علم الفيروسات، 2026

اختار Furtivovirus “المسار الأوسط”، وهو تكتيك وسيط. يخترق الخلية، ويدمر الغشاء النووي عمدا، لكنه لا يتفرق في جميع أنحاء السيتوبلازم. وبدلاً من ذلك، فإنه يستولي على الآلية الخلوية ويتكاثر داخل ما تبقى من السائل النووي (البلازما النووية). وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل مثل هذا السلوك في العلوم.

مفتاح تطور الحياة المعقدة

ويدعم هذا الاكتشاف فرضية “نشوء حقيقيات النوى الفيروسية”. يُعتقد أن الفيروسات العملاقة القديمة هي التي كان من الممكن أن تسبب ظهور نواة الخلية لدى أسلافنا. على عكس الكائنات الحية البسيطة، مثل البكتيريا والعتائق، فإن حقيقيات النوى، والتي تشمل النباتات والحيوانات والبشر، لديها نواة خلية. من المفترض أن النواة نشأت كآلية دفاع أثناء المواجهة بين الخلية والغزاة الفيروسيين.

يوضح فيروس فورتيفو بوضوح التحول التطوري: من الفيروسات التي تعتمد بشكل كامل على النواة إلى تلك التي تعلمت الوجود بدونها.

وفقًا لقائد الدراسة ماساهارو تاكيمورا، فإن فهم كيفية تفاعل الفيروسات والخلايا المضيفة وتطورها معًا يمنحنا أدلة جديدة لفهم ظاهرة الحياة نفسها.

اشترك واقرأ “العلم” في

الأعلى



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-05-28 21:09:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-05-28 21:09:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *