منوعات

قادة أحزاب اثيوبية لـ الجزيرة نت: ملف المائيين خط أحمر ومفتاح للتنمية المشتركة | سياسة

اديس ابابا- مع اقتراب موعد الانتخابات الإثيوبية السابعة المقررة في الأول من يونيو/ حزيران، يبرز ملفا نهر النيل والبحر الأحمر، أو ما يُعرف في الخطاب السياسي الإثيوبي بـ ملف “المائيين” كأحد القضايا التي نالت نصيب الأسد من النقاشات السياسية والانتخابية.

وأجرت الجزيرة نت لقاءات مع قادة أربعة أحزاب إثيوبية، ضمت الحزب الحاكم وأبرز قوى المعارضة، لاستطلاع مواقفهم حول هذا الملف، وبينما كشفت اللقاءات عن توافق حول عدد من القضايا، برزت اختلافات في الخطاب السياسي وسبل تحقيق تلك الأهداف.

رفض للهيمنة الأحادية على النيل

أوضح بيقلا هوريسا، المتحدث الرسمي باسم حزب الازدهار الحاكم، أن الأنهار العابرة للحدود يمكن استخدامها بفعالية لتنمية الإثيوبيين دون الإضرار بدول المصب، مشددا في حديثه لـ الجزيرة نت أن الآلية الوحيدة المعتمدة هي الجلوس معا والعمل على تحسين كفاءة استخدام هذا المورد المائي.

من جهته، اوضح أيوب مسافنت، زعيم حزب إزيما (أكبر أحزاب المعارضة) أن دول المصب، يجب أن تحصل على حصتها العادلة من المياه، معربا في الوقت نفسه عن رفض حزبه للمطالبات التي تعود للحقبة الاستعمارية، و شدد في حديثه لـ الجزيرة.نت أن إدارة ملف النيل يجب أن تنطلق من معطيات الحاضر ومتطلبات التنمية الراهنة، لا من الاتفاقيات التاريخية.

أشخاص يسيرون أمام ملصق حملة انتخابية يصور رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في جيما في 27 مايو 2026 قبل الانتخابات العامة في إثيوبيا المقرر إجراؤها في 1 يونيو 2026. (تصوير ماركو سيمونسيلي / وكالة الصحافة الفرنسية)
ملصق حملة انتخابية في مدينة جيما قبل الانتخابات العامة الإثيوبية المقرر إجراؤها في 1 يونيو 2026.(الفرنسية)

ودعا رئيس حزب الحرية والمساواة، عبدالقادر آدم، إلى التعامل مع النيل باعتباره فرصة للتنمية المشتركة بدلا من أن يكون سببا للتوترات والخلافات بين إثيوبيا ومصر والسودان، مؤكدا في حديثه لـ الجزيرة نت  إمكانية تحويله إلى ملف للتعاون والسلام الإقليمي.

أما مرشاو سينشاو، المتحدث باسم (تحالف من أجل وحدة إثيوبيا)، الذي يضم أربعة أحزاب ويعد ثاني أكبر تكتل معارض بالبلاد، فقد حذر من وجود قوى تسعى إلى إضعاف إثيوبيا للتحكم في موارد النيل، مشددا في حديثه للجزيرة نت بأن أي مساس بالسيادة الوطنية سيقابل بموقف موحد من الإثيوبيين للدفاع عن مصالح بلادهم، داعيا إلى تبنى مبدأ الكل رابح باعتبار ان مياه النيل كافية لتلبية احتياجات جميع دول الحوض.

اثيوبيا بدون منفذ بحري تحدي استراتيجي

وفي ملف البحرالأحمر، أجمعت الأحزاب الأربعة على أن استمرار إثيوبيا، من دون منفذ بحري يمثل تحديا استراتيجيا واقتصاديا لا يمكن تجاهله، غير أن الأحزاب اختلفت في لهجة الطرح وطبيعة المقاربة.

رئيس حزب الحرية والمساواة، عبدالقادر آدم، اعتبر غياب المنفذ البحري يمثل عبئا اقتصاديا على إثيوبيا يستوجب إيجاد حلول توافقية، داعيا إلى معالجة القضية عبر الوسائل الدبلوماسية السلمية وبالتعاون مع دول المنطقة.

أما أيوب مسافنت، زعيم حزب إزيما فاعتبر أن استمرار تطويق إثيوبيا جغرافيا ليس وضعا مستداما، مشيرا ان الحزب يؤمن بأن إثيوبيا ستصل في نهاية المطاف إلى البحر الأحمر، مشددا بأن ذلك يجب أن يتم عبر التفاوض وبصيغ تحقق المنفعة المتبادلة مع دول الجوار.

من جهته، قال بيقلا هوريسا، المتحدث الرسمي باسم حزب الازدهار الحاكم، إن حزبه يتبنى خطابا يربط قضية الوصول إلى البحر الأحمر بمبادئ السياسة الخارجية الإثيوبية القائمة على المنفعة المشتركة والتكامل الاقتصادي، مؤكدا التزام الحزب بناء شراكات استراتيجية مع دول الجوار، انطلاقا من رؤية تقوم على المصالح المتبادلة.

وفي المقابل، وجه مرشاو سينشاو، المتحدث باسم تحالف من أجل وحدة إثيوبيا، انتقادات حادة للسياسات الإريترية تجاه بلاده، وحمّل الرئيس الإريتري إسياس أفورقي مسؤولية حرمان إثيوبيا من الوصول إلى منفذ بحري متهما إياه بتحويل البحر الاحمر إلى أداة تخدم مصالح قوى أجنبية، رغم أن إثيوبيا لا تبعد سوى نحو 60 كيلومتراً عن الساحل، متسائلا عن إمكانية تحقيق دائم في ظل بقاء هذه الملفات رهينة للعلاقات مع إريتريا



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.aljazeera.net

تاريخ النشر: 2026-05-30 16:32:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-05-30 16:32:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *