العلوم و التكنولوجيا

يجد العلماء طريقة أكثر ذكاءً لقياس الكون باستخدام النجوم المتفجرة

مركز مجرة ​​انفجار سوبر نوفا
طور علماء الفلك إطارًا جديدًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي يمكنه فتح المزيد من المعلومات من النجوم المتفجرة المستخدمة لقياس الكون. الائتمان: شترستوك

هناك طريقة جديدة يمكن أن تحسن أبحاث علم الكونيات من خلال تحليل المستعرات الأعظم والمجرات التي تستضيفها.

تعاون دولي بقيادة العلماء في معهد علوم الكون بجامعة برشلونة (ICCUB) لقد ابتكر نهجًا جديدًا قد يزيد من حدة ما يمكن للباحثين تعلمه حول كيفية توسع الكون وما هي الطاقة المظلمة.

البحث الذي نشر في علم الفلك الطبيعةيقدم إطار عمل يسمى CIGARS. وهو مصمم لسحب المزيد من المعلومات من المستعرات الأعظم من النوع Ia، والنجوم المتفجرة التي تعتبر أساسية في علم الكونيات، وذلك بشكل أساسي باستخدام بيانات التصوير بدلاً من الاعتماد على الملاحظات الطيفية باهظة الثمن.

يمكن أن تساعد هذه الطريقة العلماء على الاستفادة الكاملة من مجموعات البيانات الهائلة المتوقعة من المسوحات الفلكية القادمة، وخاصة تلك الصادرة عن مرصد فيرا سي روبين.

لماذا تعتبر المستعرات الأعظم مهمة لفهم الكون؟

تحدث المستعرات الأعظم من النوع Ia عندما قزم أبيض النجوم تنفجر. ونظرًا لأن هذه الانفجارات عادةً ما يكون لها نفس السطوع الحقيقي تقريبًا، فإن علماء الفلك يعاملونها على أنها “شموع قياسية”. ومن خلال مقارنة مدى سطوعها مع مدى سطوعها من الأرض، يمكن للباحثين تقدير المسافات عبر الكون.

لعبت هذه الطريقة دورًا حاسمًا في الكشف عن تسارع توسع الكون، وهو تأثير مرتبط بالطاقة المظلمة، وهي واحدة من أعمق الأسئلة التي لم يتم حلها في الفيزياء. ولكن هناك تعقيدًا مهمًا: المستعرات الأعظم من النوع Ia ليست متطابقة تمامًا.

المشكلة: تتأثر المستعرات الأعظم ببيئاتها

خلال العشرين عامًا الماضية، اكتشف علماء الفلك أن سطوع المستعرات الأعظم من النوع Ia يتأثر بشكل طفيف بالمجرات التي تحدث فيها. على سبيل المثال، يمكن أن تظهر المستعرات الأعظم في المجرات الأقدم أو الأكثر ضخامة مختلفة قليلاً عن تلك الموجودة في المجرات الأحدث أو الأصغر.

حتى الآن، قام الباحثون عادةً بتصحيح هذه التأثيرات باستخدام تقديرات تقريبية بسيطة نسبيًا. قد تحد هذه الاختصارات من مدى دقة استخدام العلماء للمستعرات الأعظمية لقياس المسافات الكونية.

حل موحد: نماذج شاملة

يعالج العمل الجديد هذا التحدي من خلال نمذجة العديد من العوامل المترابطة معًا: انفجارات المستعرات الأعظم، والمجرات المضيفة لها، والغبار الذي يخفت ضوءها ويحمره، وعدد مرات حدوث المستعرات الأعظم عبر التاريخ الكوني، وتوسع الكون نفسه.

وبدلاً من معالجة كل عنصر على حدة، أنشأ الفريق نموذجًا واحدًا متسقًا ذاتيًا يربطهم من خلال العلاقات المادية والإحصائية.

“إن إحدى الطرق القوية لنمذجة الكون هي محاكاته منذ البداية يقول راؤول خيمينيز (ICREA-ICCUB)، مؤلف مشارك في الدراسة: “في الكمبيوتر باستخدام الاستدلال بايزي. يوفر هذا طريقة لتغيير جميع المعلمات الممكنة في نفس الوقت للتنبؤ بالكون الذي نعيش فيه. علاوة على ذلك، من خلال امتلاك هذه القدرة، يمكن للمرء أن ينظر إلى الأنظمة النظامية “غير المعروفة” المحتملة لفهم تأثيرها. يمكن القول إن تأثير هذه الأنظمة النظامية في استنتاجنا هو العنصر الأكثر أهمية المفقود في الأساليب الحالية لنمذجة الكون.

الذكاء الاصطناعي وعلم الكونيات

ولجعل استراتيجية النمذجة الواسعة هذه عملية، استخدم الباحثون نهجًا حديثًا يسمى الاستدلال القائم على المحاكاة.

تبدأ العملية بقيام العلماء بإنشاء العديد من الأكوان المحاكاة بناءً على النماذج الفيزيائية. الشبكة العصبية (نوع من الذكاء الاصطناعي) ثم يتعلم كيفية ربط الملاحظات المحاكاة بالمعلمات المادية الأساسية. بمجرد التدريب، يمكن للنظام استخدام البيانات الفلكية الحقيقية لاستنتاج تلك المعلمات مباشرة.

وهذا يجعل من الممكن تحليل عشرات الآلاف من المستعرات الأعظم معًا، وهو نطاق لا تستطيع التقنيات التقليدية التعامل معه بشكل واقعي.

والنتيجة الرئيسية: مسافات دقيقة دون التحليل الطيفي

إحدى النتائج الرئيسية هي أن هذه الطريقة يمكنها تقدير مسافات المجرات بدقة، والمعروفة باسم الانزياحات الحمراء، باستخدام الصور وحدها.

يصف الانزياح الأحمر مدى تمدد ضوء المجرة بسبب توسع الكون. فهو يساعد علماء الفلك على تحديد مدى بعد المجرة ومدى الزمن الذي نراها فيه.

ويصل النهج الجديد إلى مستوى من الدقة مماثل للقياسات الطيفية، ولكن دون الحاجة إلى أطياف. وهذا مهم لأن المسوحات المستقبلية للسماء ستحدد الملايين من المستعرات الأعظم المحتملة، في حين يمكن متابعة جزء صغير فقط من خلال التحليل الطيفي.

التحضير لعصر مرصد روبن

سيقوم مرصد فيرا سي روبين، الذي يتم بناؤه الآن في تشيلي، بإطلاق مسح للسماء مدته 10 سنوات. ومن المتوقع أن يكتشف عددًا غير عادي من المستعرات الأعظم، وسيتم رصد ما يقرب من 99٪ منها فقط من خلال القياس الضوئي، أي من خلال الصور الملتقطة بألوان مختلفة.

تم تصميم إطار عمل CIGaRS خصيصًا لهذا النوع من البيئة الغنية بالبيانات.

يقول كونستانتين كارتشيف (ICCUB-SISSA Trieste)، المؤلف الرئيسي للدراسة: “على عكس الأطر الأخرى، التي تتطلب تبسيطًا تحليليًا، فإن نهجنا الاستدلالي القائم على المحاكاة الشاملة الذي لا يقبل المساومة هو قادر بشكل فريد على استخلاص المعلومات الكونية والفيزيائية الفلكية الكاملة من البيانات التي حصلنا عليها بشق الأنفس من مرصد روبن، مع تجنب مخاطر الانحياز في الاختيار والنمذجة”.

ما وراء علم الكونيات: اكتشاف كيف تنفجر النجوم

بالإضافة إلى تحسين قياسات الطاقة المظلمة، قد تساعد الدراسة الباحثين أيضًا على فهم أفضل لكيفية تشكل المستعرات الأعظم من النوع Ia ومتى تحدث. ومن خلال إعادة بناء كيفية اعتماد معدلات المستعرات الأعظم على أعمار النجوم في المجرات، يقدم النموذج طريقة للتحقيق في الأسئلة القديمة حول الأنظمة النجمية التي تنتج هذه الانفجارات.

وتشير النتائج إلى أن الجمع بين النمذجة القائمة على الفيزياء والذكاء الاصطناعي يمكن أن يعالج نقاط الضعف الرئيسية في التحليلات الكونية الحالية. وفقًا للمؤلفين، يمكن لهذه الطريقة تحسين القيود الكونية بما يصل إلى أربعة أضعاف، مقارنةً بالطرق التقليدية التي تعتمد فقط على مجموعة أصغر من المستعرات الأعظمية المرصودة طيفيًا.

بينما يستعد مرصد روبن لإعادة تشكيل علم الفلك، يمكن لأدوات مثل CIGaRS أن تساعد الباحثين على تفسير بياناته بشكل أكثر اكتمالًا وفهم الكون بشكل أفضل التي تكشفها تلك الملاحظات.

المرجع: “CIGaRS I: الاستدلال المدمج القائم على المحاكاة من المستعرات الأعظم من النوع Ia وقياس الضوء المضيف” بقلم كونستانتين كارتشيف وروبرتو تروتا وراؤول خيمينيز، 6 مايو 2026، علم الفلك الطبيعة.
دوى: 10.1038/s41550-026-02842-5

لا تفوت أي اختراق: انضم إلى النشرة الإخبارية SciTechDaily.
تابعونا على جوجل و أخبار جوجل.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: scitechdaily.com

تاريخ النشر: 2026-05-31 04:14:00

الكاتب: University of Barcelona

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
scitechdaily.com
بتاريخ: 2026-05-31 04:14:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *