وتتألف هذه المنظومة من ثلاثة أنظمة رئيسية تعمل بشكل تكاملي ضمن شبكة دفاعية متعددة الطبقات. في مقدمتها نظام الرصد والتتبع الراداري İHTAR، وهو مخصص لكشف وتتبع التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة الصغيرة وطائرات FPV.
ويأتي بعده نظام التشويش الإلكتروني “EJDERHA”، الذي يعتمد على الطاقة الكهرومغناطيسية الموجهة لتعطيل الطائرات المسيّرة وأسرابها، بما في ذلك الطائرات التي تستخدم تقنيات متقدمة مثل التحكم عبر الألياف البصرية، عبر قطع الاتصال وإرباك أنظمة التوجيه.
أما الطبقة الأخيرة فهي نظام الليزر “GÖKBERK”، الذي يتولى التعامل المباشر مع الأهداف عبر تدميرها باستخدام حزمة ليزر دقيقة عالية الطاقة، ما يمنحه قدرة على الاشتباك السريع مع التهديدات في المدى القريب.
وتعمل هذه المنظومات الثلاث ضمن تصور الدفاع الجوي التركي المعروف باسم “القبة الفولاذية” Steel Dome، والذي يهدف إلى إنشاء بنية دفاعية متكاملة متعددة الطبقات قادرة على مواجهة التهديدات الجوية الحديثة، وعلى رأسها الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة وعالية الانتشار.

في إطار اختبار ميداني يحاكي سيناريوهات القتال الحقيقي، كشفت تقارير دفاعية عن تجربة متقدمة لمنظومة DRONEDEF المتكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة، والتي طورتها تركيا ضمن توجهها نحو بناء دفاع جوي متعدد الطبقات لمواجهة تهديدات الدرونات الصغيرة والمتوسطة.
وتضم المنظومة حزمة واسعة من الأنظمة المتخصصة، تشمل نظام الإنذار والاعتراض İHTAR المخصص للكشف المبكر والتشويش والتحييد الناعم، إلى جانب منظومة الليزر GÖKBERK بقدرات تتراوح بين 5 و10 كيلواط، المصممة للتدمير المباشر عالي الدقة.
كما تشمل المنظومة نظام المدفعية KORKUT المزود بذخائر متشظية لمواجهة الأهداف الجوية منخفضة الارتفاع، إضافة إلى الطائرة الاعتراضية المسيّرة GÖKALP، التي تعمل كعنصر دفاعي مستقل لاعتراض التهديدات الجوية.
وفي سياق الحرب الإلكترونية، تعتمد المنظومة على نظام التشويش عالي القدرة EJDERHA القادر على تعطيل الطائرات المسيّرة وأسرابها عبر موجات كهرومغناطيسية موجهة، إلى جانب أنظمة الدعم الناري مثل ŞAHİN LITE وŞAHİN DUAL المزودة بعيارات مختلفة للتعامل مع التهديدات القريبة.
كما تم إدماج نظام الدفاع الذاتي ضد طائرات FPV الانتحارية MİĞFER ضمن الهيكل الدفاعي، بما يعزز القدرة على مواجهة التهديدات منخفضة التكلفة وعالية الانتشار.
وخلال الاختبارات، جرى استخدام رادار الإنذار AURA 200G ونظام التحذير WARNING ضمن سيناريو هجوم جماعي من اتجاهات متعددة، حيث تم رصد التهديدات مبكراً قبل أن تتولى طبقات الاعتراض المختلفة عملية التحييد.
وبحسب سيناريو الاختبار، تم تدمير عدد من الطائرات المسيّرة خلال ثوانٍ بعد رصدها، حيث تولى نظام İHTAR التعامل الأولي مع بعض الأهداف، قبل أن يتم تحويل باقي التهديدات إلى أنظمة الاعتراض الحركي والطاقة الموجهة.
وفي المرحلة اللاحقة، تولت منظومتا EJDERHA وGÖKBERK تتبع الأهداف بالاعتماد على بيانات الرصد، قبل الدخول في نطاق الاشتباك وتحييد الطائرات المسيّرة باستخدام التشويش الكهرومغناطيسي والليزر عالي الدقة.
وتعمل هذه الأنظمة ضمن مفهوم “القبة الفولاذية” Steel Dome، حيث تمثل الطبقة الدنيا في الدفاع الجوي التركي، معتمدة على تكامل تقنيات الرصد، والحرب الإلكترونية، والطاقة الموجهة، والتدمير الحركي في منظومة واحدة قادرة على العمل في البيئات الحضرية والريفية على حد سواء.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-07 05:18:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-07 05:18:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.