“سوهو”: مصر تلوّح بـ”جيه-10 سي إي” في وجه فرنسا وتطلب نقل تكنولوجيا الرافال


موقع الدفاع العربي – 1 يونيو 2026: وفقًا لما أورده موقع “سوهو” الصيني، فإن ما يُوصف بـ“أسطورة الرافال” يعيش لحظة اهتزاز حادة، في ظل تحركات مصرية لافتة على طاولة التفاوض مع فرنسا، حيث وضعت القاهرة 54 مقاتلة من طراز “رافال” أمام خيارين: إما تزويدها برموز المصدر الخاصة بالرادار والحصول على تقنيات محرك الطائرة الأساسية، أو التوجه نحو المقاتلة الصينية “جيه-10 سي إي” (J-10CE).
وقال التقرير أن الأمر يتعلق بأسرار صناعات عسكرية تُقدَّر بمليارات اليوروهات. مضيفاً أن التوتر تضاعف بعد انتشار واسع لمقاطع من اشتباكات جوية بين الهند وباكستان، أظهرت – بحسب الرواية المتداولة – تفوق “جيه-10 سي إي” باستخدام صواريخ “بي إل-15” (PL-15) عبر إسقاط ثلاث مقاتلات “رافال”، وهو ما أثار تفاعلاً داخل بعض دوائر سلاح الجو المصري، حيث عبّر بعض الطيارين عن إعجابهم بقدرات الطائرة.
وأرجع التقرير جذور الأزمة إلى التجربة الطويلة لمصر مع مقاتلات “رافال” التابعة لشركة “داسو” الفرنسية. ففي عام 2015، اشترت القاهرة 24 طائرة مقابل 2.6 مليار يورو، لكن فرنسا – وفق ما أورده الموقع الصيني – لم تُضمّن صواريخ “ميتيور” ضمن الصفقة، وفرضت تزويدها بنحو 16 طائرة ثنائية المقعد مخصصة للمهام الهجومية الأرضية.
وفي عام 2021، وبعد إلغاء مصر صفقة مقاتلات “سو-35” الروسية، عادت القاهرة لشراء 31 مقاتلة “رافال” إضافية بقيمة 3.95 مليار يورو (4.5 مليار دولار). إلا أن موقع “سوهو” يزعم أن “الطائرات التي تم تسليمها جاءت بنسخة أقل من النسخة الفرنسية الأصلية، حيث يشير إلى خفض مدى عمل الرادار بنسبة تقارب 40%، إلى جانب تقليص العمر التشغيلي للمحرك بنحو 2000 ساعة مقارنة بالمواصفات المعتمدة داخل فرنسا”.
واضاف التقرير أن حادثة الاشتباك الجوي بين الهند وباكستان في 7 مايو زادت من قلق القاهرة، بعدما تمكنت “جيه-10 سي إي” – بحسب الرواية الباكستانية – من إصابة مقاتلات “رافال” بصواريخ PL-15 من مسافة 120 كيلومترًا، بنتيجة 3-0 لصالح المقاتلة الصينية. ووفق هذا الطرح، اكتشف المصريون أن النسخ التي يملكونها لا تمتلك كامل قدرات القتال خارج مدى الرؤية، رغم أن سعر الطائرة الواحدة يقارب 100 مليون يورو، مقارنة بنحو 40 مليون دولار فقط لـ“جيه-10 سي إي”.


مصر تطالب بـ“عقل وقلب” المقاتلة رافال
ووفق ما أورده موقع “سوهو”، فإن القاهرة وضعت شروطًا تقنية كبيرة أمام فرنسا، تشمل إنشاء مركز صيانة لمحركات M88 داخل مصر، إضافة إلى الحصول على شيفرة مصدر رادار RBE2-AA، وهو ما تعتبره باريس بمثابة تسليم “عقل وقلب” المقاتلة.
وأشار التقرير إلى أن مصر تمتلك أوراق ضغط جديدة، من بينها هبوط ثلاث طائرات نقل صينية من طراز Xi’an Y-20 في القاهرة، يُعتقد أنها حملت معدات اختبار إلكترونيات الطيران الخاصة بـ“جيه-10 سي إي”.
كما أشار إلى أن قائد القوات الجوية المصرية أجرى تجربة طيران على النسخة التدريبية “جيه-10 إس”، نفّذ خلالها مناورة بـ 9G فوق البحر الأحمر، وصرّح بعد الهبوط بأن “المقاتلات الشرقية تتفوق تقنياً على نظيراتها الفرنسية بفارق يقارب عشر سنوات”، بحسب ما أورده التقرير.
إعادة تشكيل سوق السلاح في الشرق الأوسط
في البعد الجيوسياسي، يرى التقرير أن أي تنازل فرنسي عن التكنولوجيا الأساسية لـ“رافال” سيؤدي إلى إضعاف مكانتها عالميًا، خاصة في أسواق مثل الهند وإندونيسيا. أما في حال الرفض، فإن انتقال مصر إلى “جيه-10 سي إي” قد يفتح سلسلة تأثيرات إقليمية، قد تطال صفقة الإمارات التي تشمل 80 مقاتلة “رافال”.


كما سلط التقرير الضوء على التناقض في الموقف الأمريكي، حيث تحصل مصر على مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 1.3 مليار دولار، بينما لا تحصل طائراتها إف-16 على صواريخ AIM-120، ما يجعل جزءًا منها – بحسب الوصف – “غير فعال عمليًا”.
في المقابل، يشير التقرير إلى أن الصين لن تكتفي بتزويد مصر بصواريخ PL-15، بل تعرض أيضًا إنشاء محطات أرضية لمنظومة “بيدو BeiDou” للملاحة عبر الأقمار الصناعية، بما يسمح بتوجيه الصواريخ بدقة عالية وتفادي المجال الجوي الإسرائيلي، وهو ما أثار – وفق التقرير – قلق وسائل إعلام إسرائيلية مثل “هآرتس”، التي حذرت من تأثير ذلك على تفوق مقاتلات إف-35.
كلفة أقل وقدرة أعلى
اقتصاديًا، أبرز التقرير أن حزمة “جيه-10 سي إي” الكاملة – بما في ذلك التدريب والدعم اللوجستي – تبلغ نحو 60 مليون دولار للطائرة، أي أقل بكثير من تكلفة “رافال” في نسختها الأساسية. مشيراً إلى أن الفارق في التكلفة يسمح لمصر، في حال توجيه الأموال نحو البديل الصيني، بشراء 40 طائرة إضافية، مع توفير ميزانية تكفي لدعم فرقتين مدرعتين لمدة ثلاث سنوات.
كما اضاف أن فرنسا تحاول إغراء القاهرة بقروض طويلة الأمد تمتد لعشر سنوات، بينما تميل مصر – بحسب التقرير – إلى اعتماد تسويات مالية بعملة اليوان أو حتى استخدام “العملة الرقمية الصينية”، معتبرة أنها أكثر استقرارًا.
واختتم موقع “سوهو” تحليله بالإشارة إلى أن استخدام “التكنولوجيا كورقة تفاوض” لم يعد مجرد وسيلة ضغط مصرية على فرنسا، بل يعكس – بحسب وصفه – تحولًا أوسع في ميزان سوق السلاح العالمي. ويرى التقرير أن هيمنة الشركات الغربية تتراجع تدريجيًا لصالح عروض أقل تكلفة وأكثر مرونة من الصين، في ظل تزايد امتعاض عدد من الدول النامية من القيود السياسية والتقنية والمالية المرتبطة بصفقات التسلح الغربية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-01 11:39:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-01 11:39:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
