الدفاع والامن

تشغيل J-35 على متن «لياونينغ» يفتح الباب أمام “الحاملة الفائقة” الصينية – تقارير

موقع الدفاع العربي – 1 يونيو 2026: سلّطت وسائل إعلام أجنبية الضوء مجددًا على حاملة الطائرات الصينية «لياونينغ»، معتبرة أن تشغيل المقاتلة الشبحية البحرية J-35 على متنها يشكّل خطوة تمهيدية نحو عصر «حاملات الطائرات الفائقة» في البحرية الصينية، كما يعكس سعي بكين إلى توسيع حضورها العسكري في أعالي البحار.

وجاء هذا الاهتمام عقب تنفيذ مجموعة القتال التابعة لحاملة الطائرات «لياونينغ» تدريبات في غرب المحيط الهادئ، ترافقت مع نقاشات نادرة بثها التلفزيون المركزي الصيني حول إمكانية نشر المقاتلة الشبحية J-35 على متن الحاملة، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على أول حاملة طائرات دخلت الخدمة في البحرية الصينية.

ويستند هذا الطرح إلى مقال نشرته مجلة «ميليناري ووتش» يعكس بالأساس بعض الآراء والتحليلات الواردة في وسائل إعلام أجنبية.

وخلال الأيام الماضية، نفذت مجموعة «لياونينغ» القتالية سلسلة من التدريبات في غرب المحيط الهادئ شملت طلعات تكتيكية بعيدة المدى، ورمايات بالذخيرة الحية، وعمليات دعم وإسناد، إلى جانب مهام بحث وإنقاذ متكاملة، وذلك بهدف تعزيز القدرات القتالية الفعلية لمجموعات حاملات الطائرات الصينية.

ورغم مرور سنوات طويلة على دخولها الخدمة، لا تزال «لياونينغ» تؤدي دورًا محوريًا في تطوير قوات حاملات الطائرات التابعة للبحرية الصينية ودفعها نحو مستويات أعلى من الجاهزية والاحترافية.

تشغيل J-35 على متن «لياونينغ» يفتح الباب أمام “الحاملة الفائقة” الصينية - تقاريرتشغيل J-35 على متن «لياونينغ» يفتح الباب أمام “الحاملة الفائقة” الصينية - تقارير
اختبار مقاتلات J-35 على متن حاملة الطائرات لياونينغ

وفي الوقت الذي تواصل فيه الصين دراسة خيارات الحصول على حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية، تزداد أهمية الخبرات المكتسبة من العمليات البعيدة عن السواحل. فالحروب والمهام البحرية في المياه البعيدة لا تفرض تحديات كبيرة على مستوى الإمداد والدعم اللوجستي فحسب، بل تزيد أيضًا من تعقيدات الملاحة البحرية واحتمالات الاحتكاك المباشر مع سفن وطائرات الخصوم.

وعلى الرغم من أن «لياونينغ» لا تُصنَّف ضمن مفهوم «الحاملة الفائقة» التقليدي، فإنها تُعد واحدة من أكبر حاملات الطائرات العاملة خارج البحرية الأمريكية، كما أنها واصلت تحسين قدراتها التشغيلية بصورة ملحوظة. ففي مايو/أيار 2022، نفذت الحاملة أكثر من 100 عملية إقلاع وهبوط للطائرات على مقربة من أوكيناوا اليابانية، في مؤشر على ارتفاع مستوى جاهزيتها العملياتية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، شهدت كل من «لياونينغ» و«شاندونغ» قفزة كبيرة في قدراتهما القتالية مع دخول المقاتلة البحرية المطورة J-15B إلى الخدمة وظهور الطائرة المتخصصة في الحرب الإلكترونية J-15D، وهو ما منح الجناح الجوي للحاملتين دفعة نوعية مهمة.

وتتميز J-15B عن النسخة الأساسية من J-15 باستخدام نسبة أكبر من المواد المركبة في هيكلها، ودمج رادار نشط ممسوح إلكترونيًا (AESA) ذي قطر كبير، إضافة إلى منظومة إلكترونيات طيران جديدة بالكامل. ونتيجة لذلك، تُصنَّف المقاتلة ضمن فئة «الجيل الرابع والنصف»، مع تفوق واضح على النسخة الأصلية التي اعتمدتها البحرية الصينية في السابق.

وفي عام 2025، تمكنت إحدى مقاتلات J-15B المنطلقة من على متن «لياونينغ» من تعقب مقاتلة يابانية من طراز F-15J التابعة لقوات الدفاع الذاتي الجوية اليابانية لفترة طويلة وعلى مسافة بعيدة، وهو ما اعتُبر دليلاً عمليًا على المكاسب العملياتية التي حققها إدخال النسخة المطورة إلى الخدمة.

تشغيل J-35 على متن «لياونينغ» يفتح الباب أمام “الحاملة الفائقة” الصينية - تقاريرتشغيل J-35 على متن «لياونينغ» يفتح الباب أمام “الحاملة الفائقة” الصينية - تقارير
المقاتلة J-15T متوقفة على سطح حاملة الطائرات “شاندونغ” بأجنحة مطوية، ويظهر أن طلاء مقدمتها (أنفها) أفتح لونًا مقارنةً بالنسخة J-15. الصورة بعدسة مراسل صحيفة “تاي كونغ باو” تساي ونهاو.

كما استفادت مجموعات حاملات الطائرات الصينية من التوسع المستمر في الأسطول البحري، مع دخول أعداد متزايدة من المدمرات الصاروخية الثقيلة من الفئة 055، والمدمرات من الفئة 052D، والغواصات النووية الهجومية من الفئة 093B، والفرقاطات الصاروخية من الفئة 054B، ما أسهم في رفع القوة القتالية الإجمالية لهذه المجموعات.

وفي هذا السياق، لم تقتصر مهمة «لياونينغ» الأخيرة في غرب المحيط الهادئ على تشغيل المقاتلة الشبحية J-35، بل شملت أيضًا مرافقة فرقاطة من الفئة 054B، وهو ما لفت انتباه المراقبين العسكريين.

وترى بعض التحليلات أن المقاتلة J-35 والفرقاطة 054B تمثلان عنصرين أساسيين في التشكيلة القتالية المستقبلية لحاملات الطائرات الصينية المتقدمة، ولذلك يُنظر إلى هذه التدريبات على أنها خطوة استكشافية تمهد الطريق أمام حاملة الطائرات «فوجيان» والحاملات النووية التي تخطط الصين لتشغيلها مستقبلًا، فضلًا عن تعزيز الوجود البحري الصيني في المياه البعيدة.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن «لياونينغ» و«شاندونغ» لم تبلغا بعد الحد الأقصى من قدراتهما القتالية حتى بعد إدماج المقاتلة الشبحية J-35 ضمن تشكيلتيهما الجويتين.

ويعود ذلك إلى عدم وجود أدلة قاطعة حتى الآن تؤكد قدرة طائرة الإنذار المبكر المحمولة جوًا KJ-600 على العمل من على متن الحاملتين. وفي حال نجحت البحرية الصينية مستقبلًا في تشغيل هذه الطائرة على متن «لياونينغ» و«شاندونغ»، فإن ذلك من شأنه أن يرفع بشكل كبير مستوى الفعالية القتالية لكلتا الحاملتين، بل وللقوة الحاملة للطائرات الصينية بأكملها.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-01 10:50:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-01 10:50:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *