عين على العدو

قلق متزايد في جيش الاحتلال من المسيّرات الليلية.. وحزب الله يطوّر قدراته الهجومية

تتصاعد حالة القلق داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي عقب نجاح طائرات مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله في استهداف قوات إسرائيلية خلال ساعات الليل جنوبي لبنان، في تطور وصفته أوساط عسكرية إسرائيلية بأنه مؤشر على تطور ملحوظ في قدرات الحزب العملياتية والتقنية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يواصل الجيش الإسرائيلي التحقيق في حادثتين وقعتا خلال الأيام الأخيرة وأدتا إلى مقتل جنديين إسرائيليين، هما الرقيب أول ميخائيل تيوكين من لواء جفعاتي، والرقيب أول آدم تسرفاتي من وحدة “ماغلان” الخاصة، إثر استهداف قواتهما بمسيّرات مفخخة خلال عمليات عسكرية جنوب لبنان.

وأقرت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن نجاح المسيّرات في إصابة أهدافها ليلا يثير مخاوف كبيرة داخل المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل تقديرات سابقة كانت تستبعد امتلاك حزب الله قدرات تشغيل فعالة للمسيّرات الهجومية خلال ساعات الظلام.

وقال مسؤولون في جيش الاحتلال إن الحزب يواصل تطوير أدائه العسكري، مشيرين إلى وجود “منحنى تعلم متصاعد” في استخدام المسيّرات ووسائل النيران المختلفة، حيث بات أكثر دقة في تحديد الأهداف واستهداف القوات الإسرائيلية.

ووفقا للتقرير، يخشى جيش الاحتلال أن يكون حزب الله قد نجح في تزويد بعض المسيّرات بوسائل رصد حرارية أو أنظمة متقدمة تسمح لها بالعمل ليلا، رغم أن التحقيقات لم تحسم بعد طبيعة التجهيزات المستخدمة في الهجمات الأخيرة.

وأضافت المصادر أن حزب الله انتقل تدريجيا من الاعتماد على الصواريخ الموجهة والقذائف المضادة للدروع إلى تكثيف استخدام المسيّرات المفخخة، مع تحسن قدرته على تشغيلها وتوجيهها نحو الأهداف العسكرية بدقة أكبر.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال أنه عزز استخدام وسائل الحماية من المسيّرات، بما في ذلك الشبكات الواقية وتطوير إجراءات الإنذار والتعامل مع التهديدات الجوية المنخفضة الارتفاع، كما قلص استخدام بعض الآليات الثقيلة التي أصبحت أهدافا سهلة للمسيّرات.

وأشار التقرير إلى أن توسيع العمليات العسكرية باتجاه منطقة قلعة الشقيف يهدف أيضا إلى تقليص قدرة حزب الله على إطلاق المسيّرات باتجاه المستوطنات الحدودية في شمال فلسطين المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن جنود إسرائيليين حالة من الإحباط والاستياء جراء استمرار سقوط قتلى خلال ما تصفه الحكومة الإسرائيلية بـ”فترة وقف إطلاق النار”، حيث تساءل بعض الجنود عن أسباب استمرار الخسائر البشرية رغم الحديث الرسمي عن تهدئة ميدانية.

وفي السياق ذاته، قال الخبير الأمني الأمريكي كاميرون تشيل لشبكة “فوكس نيوز” إن المسيّرات التي يستخدمها حزب الله قد تعتمد على مجسات وكاميرات حرارية تسمح لها بتتبع الأهداف ليلا عبر بصماتها الحرارية، معتبرا أن هذه القدرات تمثل “تطورا يغير قواعد اللعبة” في ساحة المواجهة.

وأضاف أن جيش الاحتلال سيضطر إلى تعديل الكثير من استراتيجياته العسكرية المتعلقة بالحركة والانتشار الليلي، في ظل امتلاك حزب الله قدرات متزايدة على الرصد والاستهداف خلال ساعات الظلام.

كما أشار تشيل إلى أن حزب الله لا يستخدم تقنيات ثورية أو غير مسبوقة، بل يعتمد على تكنولوجيا متوفرة نسبيا، لكنه يستفيد من خطوط إمداد تؤمن له المعدات والتجهيزات اللازمة لتطوير قدراته العسكرية بشكل مستمر.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن الأمين العام لـ نعيم قاسم كان قد أشاد مؤخرا بفاعلية سلاح المسيّرات في مواجهة القوات الإسرائيلية العاملة داخل جنوب لبنان، معتبرا إياه أحد أبرز أدوات المواجهة في المرحلة الحالية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: madar.news

تاريخ النشر: 2026-06-02 18:28:00

الكاتب: علي دراغمة

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
madar.news
بتاريخ: 2026-06-02 18:28:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *