اخبار لبنان

الرئيس عون: لا خيار آخر غير التفاوض ولا يجب اعتباره استسلاما


أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان “قوتنا في وحدتنا، والسلم الأهلي لا يمكن المساس به لان اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بأن لا عودة الى الوراء، وان العمود الفقري والاساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون في بعض الأحيان للانتقاد والتهجم فيما يواصلون تقديم اعلى درجات التضحيات والشهداء على مذبح الوطن”.

واعتبر ان “لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاما او تنازلا او هزيمة، لان القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لانهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار”.

وقال: “سقط للبنان اكثر من 3 آلاف شهيد، اكثر من مليون نازح، آلاف المنازل المهدمة، ولا افق لانتهاء هذا الوضع، لذلك كان لزاما علي كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه علي ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ومن واجب الدولة الاهتمام بمواطنيها وعدم الوقوف من دون ان نحرك ساكنا، ولا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاما او تنازلا او هزيمة، لان القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لانهائها بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار”.

ودعا الرئيس عون “النقابيين، كل وفق مهنته، الى ان يقوم بواجبه تجاه بلده الذي يبقى هو الهوية ولا يمكن العيش من دونه، ويجب التصرف بحكمة ووعي لاغتنام الفرص وإنقاذ لبنان، وهذه مسؤولية مشتركة، وكل قضية من دون ايمان لا يكتب لها النجاح، وهناك فرص كثيرة يجب استغلالها لاتقاذ لبنان”.

ثم دار بين الرئيس عون وأعضاء الوفد حوار، واطلع منهم على أوضاع مختلف النقابات والصعوبات التي تواجهها في ظل الأوضاع الصعبة الحالية كي تستمر وتحافظ على مستواها، مطالبين باهتمام الدولة بتذليل العقبات وتسريع الإجراءات الكفيلة بمساعدة هذه النقابات التي تعتبر أساسية في مسار النهوض بلبنان.

وأشار الرئيس عون الى أن “الدولة تعمل على معالجة الأوضاع الحالية قدر الإمكان، وان الحكومة ومجلس النواب يعملان ايضا لاقرار القوانين الكفيلة بتحسين الظروف الحياتية والمعيشية للمواطنين والعمال”.

النائب عون

الى ذلك، عرض الرئيس عون مع النائب آلان عون الأوضاع العامة في لبنان والتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية وتأثيرها على اللقاءات التي تشهدها واشنطن.

أهالي شهداء الجيش في عبرا

واستقبل الرئيس عون وفدا ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في احداث عبرا، الذين نقلوا اليه موقفهم من المداولات النيابية المتعلقة باقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، وابدوا تخوفهم من “إقرار أي نص قانوني على حساب دم الشهداء”، لافتين الى انهم “تواصلوا مع عدد كبير من النواب، ولقوا تجاوبا من بعضهم”. واكد أعضاء الوفد ثقتهم بأن “الرئيس عون لن يتخلى عن الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاء لدمائهم وتضحياتهم”.

ورد الرئيس عون شارحا لاعضاء الوفد موقفه من اقتراح القانون الذي يتم التداول به، لافتا الى انه “ليس قانون عفو بل هو عمليا لخفض العقوبات”، مجددا التأكيد على انه لن يوافق على “أي صيغة تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين والعسكريين، وانه سوف يمارس صلاحياته الدستورية في كل ما يخص هذا الامر”. وجدد الرئيس عون التأكيد على ان “دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانيين لن تكون موضع مساومة مهما كانت المواقف والظروف”.

وزير الصحة ووفد الأميركية

واستقبل الرئيس عون، في حضور وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ورئيس الجامعة الأميركية الدكتور فضلو خوري، عميد كلية الطب في الجامعة ونائب الرئيس للشؤون الطبية في مستشفى الجامعة الأميركية الدكتور ريمون صوايا وعقيلته السيدة منال، واستاذ الطب في كلية الطب في جامعة هارفرد الأميركية والباحث الرئيسي في معهدها الدكتور امين ارناؤوط وعقيلته السيدة آمال، بعد منحهما وسام الاستحقاق الطبي، تقديرا لعطاءاتهما الطبية والعلمية والصحية. وحضر اللقاء ايضا عميد كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية الدكتور آلان شحادة، والمدير التنفيذي للاتصالات في الجامعة الدكتور سيمون كاشار.

وشكر وزير الصحة الرئيس عون على “تكريم أطباء لبنانيين رفعوا اسم لبنان، كونهم يشكلون بارقة امل في ظل ما يشهده لبنان حاليا من ظروف صعبة وارتفاع عدد الشهداء، وما يقدمه القطاع الطبي”. وأشاد بمزايا وصفات الطبيبين صوايا وارناؤوط وكفاءاتهما في المجال الصحي وعطاءاتهما في لبنان والعالم، لافتا الى ان “أهمية الطبيب اللبناني في الخارج ليست فقط الشهرة بل الاستفادة منه في القطاعات الصحية”، مشيرا الى انه “تم تفعيل الأطباء اللبنانيين في الخارج للاستفادة من قدراتهم على الصعد كافة، وقد اصبح هناك في لبنان، وللمرة الأولى، برنامج وطني للسرطان”.

شقير

واطلع الرئيس عون من المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى موسكو والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الروس في اطار التعاون القائم بين البلدين. وتناول البحث ايضا، الأوضاع الامنية وعمل الامن العام بمختلف وحداته.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb

تاريخ النشر: 2026-06-02 19:49:00

الكاتب: أحمد شعيتو

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-06-02 19:49:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *