اخبار لبنان

الوزير مصطفى بيرم يكتب.. ماذا حصل بالساعات الأخيرة ؟


1- الإسرائيلي ( رغم وجع التدمير والقتل ) تحوّل من تغيير الشرق الأوسط ليسيطر عليه، إلى البحث المحموم والمجنون ليحل مشكل محلّقات حزب الله التي حوّلت جنوده إلى بط في حقل صيد متنوع أمام شاشات العالم .

2- حاول التوسع جغرافيا فإزداد إنكشافه وسقطت سريعا مسألة الشقيف التي تحولت إلى ملطش مكشوف وتم الإخلاء.

3- المقاومة وبأسلوب متوازن ربطا بالميدان أعادت قصف الشمال مقابل قصف الجنوب مكرسة معادلة لن يتحملها العدو وشذاذ الآفاق عنده لانها حرب إرادات ونحن ملوكها رغم كل أوجاعنا .

4- مجرم الحرب أراد إعادة إنتاج معادلة أخطر وهي : الشمال مقابل الجنوب والضاحية معا .. وهذا يربك ساحتنا والنازحين بما يعطيه قدرة تدمير أكبر وأكثر إيلاما ويحيّد بذات الوقت الشمال عنده .
5- هنا يطرح سؤال : هل هناك تمييز بين الجنوب والضاحية ؟

الجواب طبعا لا .. فلنعد إلى سياقات الأحداث لنجد أن الإيراني قد فرض وقفا إقليميا للنار في 7 نيسان وكان يشمل لبنان بكل مناطقه إلا أن المفاجأة الصادمة جاءت من سلطة لبنان التي رفضت ذلك ( بإعتراف رئيس وزراء باكستان ) فكانت النتيجة إضعاف الضغط الإيراني لنكون فقط أمام تحييد نسبي لبيروت والضاحية وبقاء المواجهة في سائر جوانب الميدان .

6- هنا نعود لنتنياهو الذي أراد كسر حتى هذه المعادلة اليوم صباحا وبإتفاق وضوء أخضر أمريكي وبتجاوز مهين لسلطة لبنان التي لم تهدد حتى بتأجيل التفاوض المباشر المذل والفاشل .

7- ما الذي حدث أمام هذا المتغير الخطير المحتمل ؟

هبّت إيران بقوة دبلوماسيا وبكل مؤسساتها وبعسكرها وحتى شعبها في الشوارع للتهديد بوقف التفاوض مع الامريكي والتهديد بضرب شمال فلسطين المحتلة مقابل الضاحية .. بما يعني إحتمالية عودة الحرب إقليميا وهذا له ثمن كبير لان إيران بحرب مع أمريكا أولا واسرائيل تِبعا .. عكس حالتنا نحن اذ أننا بمواجهة عسكرية مع الاسرائيلي .

وتحرك الخليج لا سيما قطر أمام هول ما يمكن أن يحدث للطاقة والمصالح في كل المنطقة وطبعا الدور الحاضر للرئيس نبيه بري ثقة المقاومة وبتفاوض غير مباشر ..وتحتها خطوط هامة .

امام هذا المتغير إستشعر ترامب خطورة الأمر فمنع الإسرائيلي من توسيع العدوان على الضاحية فسقطت معادلة الشمال مقابل الضاحية كمكسب للمقاومين الأبطال في تكريسهم لأمن الجنوب مقابل الشمال مع فارق القوة النارية طبعا بالتوازي مع سحق جنود وآليات العدو وإستزافهم الكبير رغم هول القصف والتدمير والإطباق الجوي .

فجن جنون الصهاينة وبرز الإنقسام داخليا عندهم لأنهم استشعروا القيود وأنهم تابعين للأمريكي بدلا من أين يكونوا أسياد المنطقة كما وعدهم نتنياهو فإذ بهم يتبلغون من التلفزيون إلزامهم بعدم توسيع العدوان .

وفي التخريجة الشكلية التي أعلنها ترامب إهانة لسلطة لبنان وتكريس لأهمية وفاعلية التفاوض غير المباشر وإن كان قد إستدرك بعد ذلك وأخبر سلطة لبنان التي وللأسف لم تهدد حتى ولو بتأجيل الجلوس مع العدو الذي يقتل شعبها وكان بصدد تكريس إذلالها صباحا في أنه لم يكترس لها ومعه الأمريكي الذي أعطاه الضوء الأخضر للعدوان قبل أن يعدل بسبب ما ذكرناه وأساسه الموقف الإيراني التاريخي والشريف .

إلى أين ؟
الجواب: مجرد ما حصل خطوة إيجابية وتكريس لوحدة قوى الحرية في المنطقة وعدم السماح بالفصل .. لكنها غير كافية .. فما نريده وقفا شاملا للنار وإنسحابا كاملا مع باقي الشروط ولا عودة إلى ما قبل 2 آذار ..وعلى كل حال ننتظر أن تتوضح المسألة ومداها وسوى ذلك ..

النتيجة إلى الآن : نبقى على حذر مع عدو غادر .. والأساس الصبر والثبات والحكمة والثقة بالنصر الآتي والفرج العزيز والرهان بعد الله تعالى على أبطالنا الأسطوريين الذين يقومون بمعجزات في الميدان وشعبنا الذي لا مثيل له وعلى أهل الحكمة في قيادتنا ومعها رموز وطنية واعية .. ولن يعدم الصبور الظفر ..وسيجعل الله بعد عسر يسرا ..



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb

تاريخ النشر: 2026-06-02 02:17:00

الكاتب: أحمد فرحات

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-06-02 02:17:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *