مانشيت إيران: هل تمَّ تثبيت لبنان كجزء من وقف إطلاق النار؟









ما الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“آرمان ملى” الإصلاحية: توقّف المحادثات

“جوان” الأصولية: فاتورة خرق وقف إطلاق النار صدرت

“جام جم” الصادرة عن التلفزيون الإيراني: إيران تتصدّى لعربدة الصهاينة

“اعتماد” الإصلاحية عن شائعة استقالة بزشكيان: حلم المتطرّفين

“كيهان” الأصولية: الرد على خرق وقف إطلاق النار ليس البيانات وإنما بخرق وقف إطلاق النار
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الثلاثاء 2 حزيران/ يونيو 2026
رأت صحيفة “جوان” الأصولية أنّ تصاعد التهديدات الإسرائيلية للضاحية الجنوبية في لبنان مثّل مرحلة جديدة من التوتّر الإقليمي، حيث قوبلت الحرب التي يبرّرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحماية المستوطنات الشمالية بردود فعل إيرانية حازمة.
وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي حذّر من أنّ نقض وقف إطلاق النار في أي جبهة يعني نقضه في كافة الجبهات، محمّلًا واشنطن وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد.
وأشارت “جوان” إلى أنّ قرار نتنياهو بمهاجمة الضاحية، والذي جاء بالتنسيق مع واشنطن، يهدف إلى إخراج التفاهمات بين طهران وواشنطن عن مسارها الدبلوماسي وجر المنطقة إلى مواجهة عسكرية، مستغلًّا الأزمات السياسية الداخلية التي يعاني منها ائتلافه الحاكم.
ووفق الصحيفة، وضعت إيران بالتنسيق مع محور المقاومة على رأس أولويّاتها إمكانية الانسداد الكامل لمضيق هرمز وتفعيل جبهات أخرى مثل باب المندب، في ظل تحذيرات “أنصار الله” في اليمن بأنّ أي تصعيد إسرائيلي سيواجه بردود قاسية، مما قد يضطرّ الولايات المتحدة للدخول في مفاوضات جديدة ومعقّدة لضمان أمن الملاحة.
وختمت “جوان” بأنّ طهران أبلغت الوسطاء بتوقّف المفاوضات حتى يتحقّق شرط “الوقف الفوري للعمليّات العدوانية” في غزة ولبنان، وانسحاب القوات الإسرائيلية، مؤكدةً أنّ استمرار نتنياهو بسياسة “الهروب من الأزمات” نحو الخارج قد يؤدّي إلى تفجّر الصراع في جبهات استراتيجية تتجاوز الحسابات السياسية الحالية.

في سياق متّصل، اعتبر الكاتب الإيراني مصطفى فروغي أنّ الأحداث الأخيرة في المنطقة تدلّ على تصاعد حاد في التوتّرات وتراجع فرص التوصل إلى تفاهمات، حيث شهدت الأيام الماضية تبادلًا للهجمات بين إيران والولايات المتحدة التي استهدف مواقع في بندر عباس وقشم، مما يعكس رغبة التيّارات المتشدّدة في كلا الجانبين في التصعيد بدلًا من السلام.
وأضاف الكاتب في مقال بصحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أنّ عراقتشي أعلن بوضوح عن توقّف تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، مشدّدًا على أنّ انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان عبر احتلال مناطق في الجنوب وقصف ضاحية بيروت هو نقض لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل الذي كان أحد بنوده الأساسية وقف الحرب في لبنان.
ولفت فروغي إلى تباين المطالب بين واشنطن وطهران، حيث تسعى الأولى إلى وقف التخصيب ونقل 440 كلغ من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% إلى الخارج، بينما تصر الثانية على رفض التفاوض بشأن أنشطتها النووية وتتمسّك بشروطها المتعلّقة بوقف الحرب في لبنان والإفراج عن الأصول المجمّدة.
وتطرّق الكاتب إلى صدور تحذيرات شديدة اللهجة من “مقر خاتم الأنبياء” التي دعت سكّان المستوطنات العسكرية في شمال الأراضي المحتلة إلى إخلاء مناطقهم فورًا لتجنّب الأضرار في حال نفّذ نتنياهو تهديداته بقصف ضاحية بيروت.
وختم الكاتب بأنّ نافذة الدبلوماسية التي أُغلقت في الوقت الراهن قد تفتح المجال أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، مع إمكانية التوصّل إلى تفاهم مؤقّت لمدة 60 يومًا يركّز على فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية كخطوة لتهدئة الأوضاع المتأزمة.

بدوره، لاحظ الخبير الاقتصادي محمد صیادي أنّ أحدث بيانات التحليلات الاقتصادية وبيانات المشتريات لشهر شباط/ فبراير الماضي تعكس دخول الاقتصاد الإيراني في مرحلة “ركود استنزافي” تتجاوز الركود التضخمي التقليدي، حيث تتراجع معدلات الإنتاج والطلب، مع انهيار تدريجي في توقّعات الفاعلين الاقتصاديين.
وأضاف الكاتب بصحيفة “دنياي اقتصاد” أنّ مؤشّر “مديري المشتريات” الكلّي سجل 46.4، ليبقى تحت مستوى الخمسين (نقطة الحياد) للشهر الثالث والعشرين على التوالي، منوّهًا إلى أنّ تراجع الطلب والإنتاج معًا يعكس خللًا نظاميًا وليس مجرد صدمات مؤقتة.
وبحسب صیادي، فإنّ الاقتصاد الإيراني يواجه “أزمة مزدوجة” تتمثّل في زيادة حادة في تكاليف الإنتاج (سجل مؤشّر أسعار المواد الأولية 78) بالتزامن مع ضعف القوة الشرائية وتراجع التوظيف، مع تدهور مؤشّر استخدام القوى العاملة (47.2)، كدلالة خطيرة على توجّه الشركات نحو تعديل العمالة أو التوقّف عن العمل.
وقال الكاتب إنّ “ظل الحرب” والتوتّرات الجيوسياسية يلعبان دورًا محوريًا في شلل القرار الاقتصادي، حيث تدفع هذه المخاطر الشركات نحو السلوكيّات الاحترازية، توقّف الاستثمار وتقليص الآفاق الزمنية للتخطيط، مشدّدًا على أنّ هذه الأجواء تزيد من حدّة الأزمة مقارنة بالنمو العالمي.
وختم صیادي مقاله بأنّ خروج إيران من هذا الركود الهيكلي لا يمكن تحقيقه عبر السياسات النقدية وحدها، بل يتطلّب إعادة بناء “الثقة الاقتصادية” وتوفير حد أدنى من الاستقرار والقدرة على التنبؤ، منبّهًا إلى أنّ استمرار الوضع الحالي قد ينتج عنه فقدان دائم في طاقات الإنتاج الوطنية وتراجع قدرة الاقتصاد على المنافسة في السنوات القادمة.

نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-06-02 17:48:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-06-02 17:48:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

