العلوم و التكنولوجيا

تلسكوب جيمس ويب يكشف سرا مدفونا تحت جليد المذنب الغامض 3I/ATLAS

والأجسام البينجمية، كما يوضح عالم الفلك ماثيو بيلياكوف من معهد كاليفورنيا للتقنية وزملاؤه، هي عبارة عن كويكبات أو مذنبات صغيرة تشكلت في الأصل حول نجوم أخرى غير شمسنا، ثم قذفت من أنظمتها الأم بفعل تفاعلات ديناميكية.

وعندما تمر هذه الأجسام عبر نظامنا الشمسي في رحلات قصيرة، فإنها تمنح العلماء لمحات نادرة عن طبيعة الأجسام الصغيرة خارج مجموعتنا الشمسية، وتساعدهم في المقارنة بين عمليات تكوّن الكواكب الصغيرة في مختلف أنحاء المجرة.

ويعد المذنب 3I/ATLAS ثالث جسم بينجمي يتم تأكيد اكتشافه على الإطلاق، بعد المذنبين “أومواموا” (1I/’Oumuamua) و”بوريسوف” (2I/Borisov). ويقدر قطر نواته بنحو 2.6 كم.

اكتشاف مدهش للعلماء.. المذنب 3I/ATLAS يغير

وعلى عكس المذنب “أومواموا” الذي بدا خاملا دون غلاف غازي، يتمتع المذنب 3I/ATLAS بذؤابة ممتدة، وهي عبارة عن سحابة من الغاز والغبار تحيط بنواته.

وقبل هذه الملاحظات، بذل العلماء جهودا مكثفة لفهم التركيب الكيميائي لهذه الذؤابة. فقد رصدت التحليلات الطيفية من الأرض عند الأطوال الموجية المرئية وجود غازي السيانوجين والنيكل الذري، بينما أضافت ملاحظات مرصد “ألما” (ALMA) كلا من الميثانول وسيانيد الهيدروجين إلى قائمة الجزيئات المكتشفة.

كما كشفت ملاحظات تلسكوبي ويب و”سفير إكس” (SPHEREx) من الفضاء، قبل اقتراب المذنب من الشمس، عن وجود بصمات فلورية لكل من الماء وثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون. وبعد اقترابه من الشمس، رصد تلسكوب “سفير إكس” زيادة كبيرة في إنتاج أول أكسيد الكربون، بالإضافة إلى ظهور سمة انبعاث جديدة عند أطوال موجية تتراوح بين 3.2 و3.4 ميكرومتر، ويعتقد أنها ناتجة عن مواد عضوية.

أما الاكتشاف الجديد الذي حققه تلسكوب جيمس ويب، فكان رصد غاز الميثان باستخدام جهاز الأشعة تحت الحمراء المتوسطة (MIRI). وقد تم إجراء هذه الملاحظات في تاريخين منفصلين، بينما كان المذنب 3I/ATLAS يغادر نظامنا الشمسي بعد دورانه حول الشمس. وحدثت الملاحظة الأولى في منتصف ديسمبر 2025، عندما كان المذنب على بعد نحو 329 مليون كم من الشمس، تلتها ملاحظة ثانية في 27 ديسمبر من نفس العام، عندما كان قد ابتعد إلى نحو 379 مليون كم.

ويفسر الباحثون تأخر ظهور الميثان بأنه غاز شديد التطاير، أي أنه يتحول بسهولة من جليد صلب إلى غاز. ولأنه ظهر متأخرا، فإن ذلك يشير إلى أنه كان مدفونا تحت الطبقة السطحية للمذنب، ومحميا من التحول إلى غاز حتى تمكنت حرارة اقتراب المذنب من الشمس من الوصول إلى الطبقات الأعمق من الجليد. والأكثر إثارة للدهشة، وفقا للعلماء هو أن كمية الميثان الموجودة مقارنة بالماء عالية بشكل مدهش، حيث لا توجد أمثلة مشابهة لها إلا في القليل جدا من الأجسام داخل نظامنا الشمسي.

الشمس تبتلع أسطع مذنب لهذا العام!

وكان معروفا بالفعل أن هذا المذنب غني بثاني أكسيد الكربون، وأكد تلسكوب جيمس ويب أنه ما يزال كذلك، فهو يطلق كميات أكبر بكثير من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالماء عند مقارنته بالمذنبات العادية في نظامنا الشمسي.

ويقول العلماء إن وجود كميات كبيرة من كل من الميثان وثاني أكسيد الكربون معا يشير إلى أن قصة نشأة هذا المذنب تختلف تماما عن أي شيء تشكل حول شمسنا.

ورصد العلماء أيضا انخفاضا حادا في إنتاج الغازات مع ابتعاد المذنب عن الشمس، حيث كان الانخفاض الأكثر وضوحا في كمية الماء. وهذا سلوك متوقع، فكلما قلّت الحرارة التي يتلقاها المذنب من الشمس، يبرد سطحه، وتقل كمية الجليد التي تتبخر وتتحول إلى غاز.

نشرت هذه النتائج مجلة Astrophysical Journal Letters.

المصدر: ساينس نيوز


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabic.rt.com

تاريخ النشر: 2026-06-02 20:03:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-06-02 20:03:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *