عاجل #عاجل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: بُعد السفن المزودة بصواريخ ستاندرد يحدّ من قدرتها على اعتراض التهديدات...
العرب والعالم

وثائق مسربة: جيش الاحتلال يدرب خبراء على التأثير النفسي والتلاعب بالرأي العام الاميركي

كشفت وثائق رسمية مسربة من وزارة جيش الاحتلال، نشرها موقع “ذا هوتست بليس إن هيل”، عن برنامج تدريبي متكامل تشرف عليه المؤسسة العسكرية في “إسرائيل” لإعداد كوادر متخصصة في ما يعرف بـ”التأثير على الوعي العام”، ضمن مساعٍ منظمة تهدف إلى تشكيل الرأي العام والتأثير على السلوكيات والمواقف داخل “إسرائيل” وخارجها.

وبحسب الوثائق، فإن البرنامج لا يقتصر على ما تصفه المؤسسة العسكرية بـ”الدفاع عن الرواية الإسرائيلية”، بل يتجاوز ذلك نحو ما تسميه المناهج بـ”العمليات الهجومية للتأثير”، والتي تستهدف إعادة تشكيل قناعات الفئات المستهدفة وتوجيه مواقفها وسلوكها بما يخدم الأهداف السياسية والأمنية.

وتوضح المواد التدريبية أن المشاركين يتلقون تدريبات متقدمة في مجالات العمليات النفسية وجمع المعلومات الاستخبارية المرتبطة بالجمهور المستهدف، إلى جانب تحليل أنماط تفكيره وبيئته الثقافية والاجتماعية والسياسية، بما يسمح بتصميم رسائل إعلامية ودعائية دقيقة، يتم قياس أثرها بشكل مستمر وإعادة تعديلها وفق النتائج.

كما تتضمن الدورات تدريبات على تقنيات تُعرف باسم “بلاك هات”، وهي أساليب موجهة لنشر وترويج المحتوى بطرق تتجاوز القيود والأنظمة الرقابية التي تفرضها منصات كبرى مثل “فيسبوك” و”غوغل”، بما يضمن وصول الرسائل الدعائية إلى نطاقات أوسع وبآليات غير مباشرة.

وتشير الوثائق إلى أن هذه التقنيات لا تُستخدم فقط ضمن إطار الدعاية التقليدية، بل تُوظف ضمن منظومة تأثير متكاملة تجمع بين الإعلام الرقمي والحرب النفسية وإدارة السرديات العامة في الفضاء الإلكتروني.

كما تكشف المناهج التدريبية أن البرنامج يتضمن مساقات متخصصة في الحرب النفسية والدعاية والخداع الإعلامي، إضافة إلى أدوات لاستهداف جماهير أجنبية، وتحليل البيئات الثقافية والاجتماعية والسياسية في دول مختلفة بهدف بناء رسائل أكثر تأثيرًا وقدرة على الإقناع.

وتبرز الوثائق وجود مسار تدريبي خاص يركز على فهم المجتمع الأمريكي وآليات التأثير في الرأي العام داخل الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن أحد الأهداف غير المعلنة للبرنامج يتمثل في تطوير أدوات موجهة خصيصًا للساحة الأمريكية، وليس فقط الجمهور الدولي بشكل عام.

وتؤكد الوثائق أن بعض الدورات تُقدَّم باللغة الإنجليزية لمشاركين أجانب وشركاء دوليين لم تُكشف هوياتهم، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه الشبكات التدريبية وحدود امتدادها خارج المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول الجهات المشاركة.

كما لم تستبعد الوثائق بشكل مباشر إمكانية أن يكون من بين المشاركين أو المستفيدين من هذه البرامج أفراد يحملون الجنسية الأمريكية أو مرتبطين بجهات داعمة لـ”إسرائيل”، دون تقديم تأكيدات نهائية، لكنها أشارت إلى أن بنية البرنامج تسمح بتوسيع نطاق الاستهداف والتدريب خارج الحدود.

وبحسب الوثائق، يُنفَّذ البرنامج عبر ثماني دورات تدريبية سنويًا، قادرة على تخريج نحو 320 مختصًا سنويًا في مجالات التأثير وإدارة الوعي العام، في مؤشر على توجه لبناء منظومة مؤسسية دائمة تُدمج فيها أدوات التأثير الإعلامي والنفسي ضمن العقيدة الأمنية.

ويأتي هذا الكشف في سياق تحقيقات وتقارير سابقة أشارت إلى أن جيش الاحتلال خلال حربه على قطاع غزة أدار حملات إعلامية وتأثيرية منظمة، استهدفت الجمهور الإسرائيلي والدولي عبر منصات رقمية ومؤثرين وواجهات إعلامية قدمت نفسها كجهات مستقلة، بينما كانت تعيد نشر رسائل صيغت داخل المؤسسة العسكرية.

وتشير تلك التقارير إلى أن جزءًا من هذه الحملات اعتمد على إعادة تدوير المحتوى عبر حسابات ومنصات تبدو مستقلة، بهدف التأثير في الرأي العام وتوجيه السردية الإعلامية المرتبطة بالحرب، خصوصًا في ظل تصاعد التغطية الدولية للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

ويثير هذا الكشف تساؤلات متزايدة حول حجم البنية المؤسسية المخصصة لإدارة الرأي العام داخل “إسرائيل”، وحدود التداخل بين العمل العسكري والاستخباري والإعلامي، خصوصًا في ما يتعلق بمحاولات التأثير على الجمهور العالمي، وعلى رأسه الرأي العام في الولايات المتحدة.

كما يسلط الضوء على تطور واضح في طبيعة أدوات التأثير، من الدعاية التقليدية إلى منظومات رقمية ونفسية متكاملة، تُدار بشكل تدريبي ومنهجي داخل المؤسسة العسكرية، بما يجعل من إدارة الإدراك العام جزءًا من الاستراتيجية الأمنية طويلة المدى.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-06-06 11:11:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-06-06 11:11:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.