اقتصاد

ترامب يجدد مطالبته بخفض أسعار الفائدة رغم قوة الوظائف.. وتوقعات الخبراء تخالفه

أكد الرئيس دونالد ترامب مجدداً دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن تقليصها بمقدار نقطة مئوية كاملة من شأنه توفير مليارات الدولارات، في وقت دفعت فيه بيانات التوظيف القوية المستثمرين إلى رفع توقعاتهم لاحتمال تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

ووفقًا لموقع سي ان بي سي العربية فقد قال ترامب، خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، إنه يفضل رؤية أسعار فائدة أقل، مشيراً إلى أنه يترك مسألة اتخاذ القرار النهائي بشأن السياسة النقدية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش خلال اجتماع أكتوبر المقبل.

وأضاف أن خفض الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة يمكن أن يحقق وفورات مالية ضخمة، مجدداً انتقاداته للسياسة النقدية الحالية رغم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية.

وانتقد ترامب تراجع الأسواق المالية عقب صدور تقرير الوظائف لشهر مايو، معتبراً أن البيانات جاءت قوية للغاية وكان يفترض أن تدفع الأسهم إلى الارتفاع بدلاً من التراجع.

وكتب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن تقرير الوظائف الممتاز كان يجب أن ينعكس إيجاباً على الأسواق، معرباً عن استغرابه من تراجع المؤشرات رغم النتائج الاقتصادية القوية.

وفي تصريحات لاحقة أدلى بها خلال زيارة إلى ولاية ويسكونسن، أكد ترامب أن أسعار النفط والبنزين والأسمدة ستتراجع بعد حسم الملف الإيراني، مشيراً إلى أن المفاوضات المتعلقة بإيران شارفت على الانتهاء بطريقة أو بأخرى، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات ترامب بعد صدور تقرير التوظيف الأمريكي الذي أظهر إضافة الاقتصاد 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، متجاوزاً بشكل كبير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نحو 85 ألف وظيفة فقط.

كما استقر معدل البطالة عند مستوى 4.3 في المئة بما يتوافق مع التوقعات، في حين جرى تعديل بيانات أبريل بالزيادة بإضافة 64 ألف وظيفة جديدة، ما جعل التقرير الحالي ثاني أقوى تقرير للتوظيف في الولايات المتحدة خلال الثلاثة عشر شهراً الماضية.

وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي استمرار متانة سوق العمل رغم التحديات الاقتصادية التي شهدها عام 2025، وهو ما اعتبره خبراء دليلاً على قدرة الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على مستويات التوظيف المرتفعة.

وقال داريو بيركنز من شركة “تي إس لومبارد” إن سوق العمل الأمريكي بدأ يظهر مؤشرات واضحة على التعافي، مشيراً إلى أن الأرقام الأخيرة تعكس تحسناً ملموساً في أداء الاقتصاد.

وفي المقابل، انعكست قوة البيانات على الأسواق المالية بصورة مغايرة لرغبات ترامب، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعد الدولار الأمريكي مع تزايد قناعة المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها.

وأصبح المتعاملون يتوقعون زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول ديسمبر المقبل، بينما كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن مثل هذه الخطوة قد لا تحدث قبل العام المقبل.

وسجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، ارتفاعاً بنحو 0.11 نقطة مئوية ليصل إلى 4.16 في المئة، في حين ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.4 في المئة.

كما ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بنهاية العام بشكل ملحوظ، إذ أظهرت بيانات الأسواق أن نسبة توقع رفع الفائدة وصلت إلى 72.7 في المئة مقارنة بـ50.5 في المئة في اليوم السابق لصدور تقرير الوظائف.

في المقابل، تراجعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن النطاق الحالي البالغ بين 3.50 و3.75 في المئة إلى 26.9 في المئة فقط، بعدما كانت تقترب من 47.4 في المئة قبل صدور البيانات.

كذلك انخفضت احتمالات خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول اجتماع ديسمبر إلى 0.5 في المئة فقط، مقابل 2.2 في المئة سابقاً، ما يعكس تحولاً واضحاً في نظرة المستثمرين إلى مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وامتد تأثير هذه التوقعات إلى سوق السندات طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات متجاوزاً مستوى 4.53 في المئة، وسط رهانات متزايدة على استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول نتيجة قوة الاقتصاد الأمريكي واستمرار تحسن سوق العمل.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2026-06-07 04:35:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-06-07 04:35:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *