مانشيت إيران: المفاوضات.. أداة لإدارة الصراع أم وسيلة إلى الاتفاق؟










ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟

“ايران” الحكومية عن بزشكيان: التسامح، الحوار والتعاون احتياجات إيران اليوم

“آرمان ملي” الإصلاحية: أسباب تصعيد الصراع الإيراني – الأميركي رغم وقف إطلاق النار

“وطن امروز” الأصولية: ردًّا على هجمات القيادة المركزية في قشم وسيريك إيران تقصف قواعد أميركية في الكويت والبحرين

“شرق” الاصلاحية: معادلات في ظل الحرب ومفاوضات في طريق مسدود

“سياست روز” الأصولية: “الخليج الفارسي” ساحة معركة

“كيهان” الأصولية: تجربة 100 يوم من الحرب.. واشنطن تراجعت بالصواريخ وليس المفاوضات
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الأحد 7 حزيران/ يونيو 2026
رأى رئيس مركز سيمرغ للدراسات المستقبلية مهدي مطهرنيا أنّ ما يجري حاليًا بين إيران والولايات المتحدة لا يندرج في إطار مفاوضات تهدف بالضرورة إلى التوصل إلى اتفاق نهائي، بقدر ما هي عملية متواصلة لإدارة التوتّر وتبادل الضغوط، مشيرًا إلى أنّ الاتفاق المحتمل تحوّل إلى ورقة تستخدمها طهران وواشنطن لانتزاع مزيد من التنازلات، في ظلّ توسّع نطاق المباحثات من الملف النووي إلى مختلف القضايا الخلافية بين البلدين.
وفي افتتاحية صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، أضاف الكاتب أنّ الولايات المتحدة توظّف ملفّات مثل مضيق هرمز وباب المندب ضمن رؤية أوسع لإعادة تشكيل الترتيبات الإقليمية، بما يخدم مشروعًا أميركيًا أشمل للنظام الدولي.
وفي المقابل، وفق مطهرنيا، تسعى طهران إلى استثمار المفاوضات لتخفيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات واستعادة قدر من التماسك والنفوذ الداخلي، في ظل التحدّيات السياسية والاجتماعية التي تواجهها.
وخلص الكاتب إلى أنّ الولايات المتحدة، بقيادة رئيسها دونالد ترامب، تحاول إطالة أمد الغموض والتعقيد في مواقفها من أجل تعزيز أوراق الضغط على إيران وفرض رؤيتها بصورة أكبر، بينما تواصل إدارة التوتّر الإقليمي بما يخدم أهدافها طويلة المدى.
وختم مطهرنيا بأنّ المشهد الحالي يعكس استمرار سياسة إدارة الصراع والتوتّر لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية، أكثر مما يعكس اقتراب الأطراف من تسوية نهائية وشاملة.

بدورها، اعتبرت صحيفة “تجارت” الاقتصادية أنّ التطوّرات الأخيرة في الشرق الأوسط لا تعكس انتقال المنطقة إلى مرحلة سلام حقيقي، بل إلى حالة من “الهدنة المسلّحة” التي يتراجع فيها الصراع المباشر من دون أن تتغيّر أسبابه الأساسية، مستنتجًا أنً وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية لا يمثّلان نهاية للأزمة، وإنما مرحلة جديدة من التنافس تستخدم فيها الأطراف أدوات أقل كلفة من الحرب المباشرة.
وفي افتتاحيتها، أضافت الصحيفة أنّ سلوك إيران، الولايات المتحدة وإسرائيل يمكن فهمه من خلال مفاهيم البقاء، الردع وتوازن التهديدات، حيث تسعى إيران إلى تكريس دورها باعتباره جزءًا لا يمكن تجاوزه في معادلات الأمن الإقليمي، الطاقة والممرّات الاستراتيجية.
وفي المقابل، بحسب “تجارت”، تقوم الولايات المتحدة بإدارة الأزمة بدلاً من حلّها، من خلال الحفاظ على تدفّق الطاقة، دعم الحلفاء واحتواء نفوذ إيران ضمن حدود يمكن التحكّم بها، في حسن تسعى إسرائيل إلى استثمار أي مرحلة انتقالية لتغيير الوقائع الميدانية لصالحها قبل الوصول إلى أي ترتيبات سياسية أو تفاهمات دبلوماسية.
وخلصت الصحيفة إلى أنّ جوهر الأزمة في الشرق الأوسط لا يكمن فقط في غياب الاتفاقات السياسية، بل في انعدام الثقة، غياب منظومة أمنية إقليمية شاملة واستمرار التنافس على النفوذ.
وختمت “تجارت” بأنّ كثيرًا من القراءات المتفائلة تبالغ في تفسير مؤشّرات مثل وقف إطلاق النار أو انطلاق المفاوضات باعتبارها خطوات نحو السلام، بينما تعكس الوقائع استمرار الصراع بأشكال مختلفة.

من جهته، قال الباحث السياسي قاسم غفوري إنّ اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تمثّل بداية مرحلة جديدة من الضغوط الغربية على إيران، لافتًا إلى أنّ الوكالة فقدت استقلاليّتها وأصبحت تُستخدم في إطار الصراع السياسي بين طهران وواشنطن.
وفي مقالة بصحيفة “سياسة روز” المحافظة، ربط الكاتب بين تحرّكات الوكالة والسياسة الأميركية، مشدّدًا على أنّ واشنطن تسعى إلى استثمار مجلس المحافظين كوسيلة إضافية للضغط بعد فشلها في تحقيق أهدافها عبر الأدوات العسكرية أو التفاوضية.
وأكد غفوري أنّ الرد الإيراني يجب ألا يقتصر على الحضور الدبلوماسي داخل الوكالة، بل ينبغي أن يترافق مع خطوات عملية ترفع كلفة أي تصعيد ضد طهران، مقترحًا التلويح بإجراءات مثل تقليص أو وقف التعاون مع الوكالة، رفع مستويات التخصيب، وحتى دراسة الانسحاب من بعض الأطر الرقابية إذا تم استغلال المؤسّسات الدولية للضغط السياسي.
وختم الكاتب بأنّ نجاح إيران في مواجهة هذه الضغوط يتطلّب ترسيخ معادلة تقوم على أنّ أي خطوة أميركية أو دولية ضدّها ستقابلها إجراءات مضادّة تجعل كلفة التصعيد أعلى من مكاسبه المحتملة.

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: aljadah.media بتاريخ: 2026-06-07 18:29:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

