العلوم و التكنولوجيا

العلماء يطورون طريقة جديدة لقياس موجات الجاذبية في الكون المتوسع

الفيزياء الفلكية، موجات الجاذبية، الاهتزازات الزمكانية
تتم دراسة موجات الجاذبية عادةً على أنها اضطرابات باهتة تتحرك عبر الزمكان الهادئ، لكن الوضع يصبح أكثر تعقيدًا بكثير عند النظر إلى الكون بأكمله. الائتمان: شترستوك

توضح الطريقة الجديدة المعتمدة على الكاشف كيفية القيام بذلك موجات الجاذبية ينبغي قياسها في الكون المتطور.

تخيل أنك تحاول قياس تموج على سطح بركة بينما يتغير شكل البركة نفسها ببطء. هذا هو التحدي الذي يواجهه العلماء عندما يدرسون موجات الجاذبية ليس كإشارات معزولة عن اصطدام الثقوب السوداء، ولكن كجزء من الكون المتطور نفسه.

موجات الجاذبية هي تشوهات صغيرة في الزمكان. وقد فتح أول اكتشاف مباشر لها في عام 2015 حقبة جديدة في علم الفلك، مما أتاح للعلماء طريقة لمراقبة الأحداث الكونية التي لا تعتمد على الضوء. ومنذ ذلك الحين، أصبح الباحثون ماهرين للغاية في تفسير الموجات التي تنتقل عبر مناطق فارغة وهادئة نسبيًا في الفضاء. الإشارات الصادرة عن اندماج الثقوب السوداء هي مثال واضح.

في تلك الحالات المألوفة، يكون الإعداد نظيفًا نسبيًا. يمكن التعامل مع الموجة باعتبارها اضطرابًا صغيرًا يمر عبر خلفية مستقرة، وتقوم أجهزة الكشف بقياس التمدد الناتج والضغط في الزمكان. يمكن فصل “الموجة” و”الخلفية” بطريقة ذات معنى.

لماذا الكون كله يجعل المشكلة أكثر صعوبة

علم الكونيات يغير الصورة. فبدلاً من دراسة موجة تتحرك عبر منطقة هادئة من الفضاء، يجب على الباحثين النظر إلى الكون ككل. يتضمن ذلك الزمكان نفسه، وكل ما بداخله، مثل النجوم والمجرات والثقوب السوداء والبنية واسعة النطاق للكون.

في هذا الإعداد، الخلفية ليست ساكنة. يتوسع الكون، وتتوزع المادة بشكل غير متساوٍ، وتؤثر الاختلافات الصغيرة في الكثافة والحركة باستمرار على الزمكان. تجعل هذه التأثيرات من الصعب تحديد المكان الذي تنتهي فيه الخلفية بالضبط وتبدأ موجة الجاذبية.

يؤدي هذا إلى سؤال بسيط بشكل خادع: ما الذي يقيسه كاشف موجات الجاذبية فعليًا عندما يكون الكون بأكمله في حالة حركة؟

طريقة مادية أكثر لتحديد الإشارة

قام الدكتور غيليم دومينيك وزملاؤه في معهد الفيزياء النظرية بجامعة لايبنيز هانوفر (LUH) بتطوير إطار عمل قائم على الكاشف مصمم لحل هذه المشكلة.

بدلًا من البدء بمكونات رياضية مجردة لمجال الجاذبية، ركز الفريق على ما ستسجله التجربة الحقيقية. يستخدم نموذجهم كتلتي اختبار متساقطتين بحرية، أو ساعات ذرية، متصلة بواسطة شعاع من الضوء. عندما تمر موجة الجاذبية عبرهما، يمكنها أن تغير قليلاً من الوقت الذي يستغرقه الضوء للانتقال بينهما. ويبدو هذا التغيير بمثابة تحول قابل للقياس في التوقيت أو التردد.

واشتق الباحثون هذه الكمية الملحوظة بطريقة مستقلة عن الإحداثيات، بما في ذلك التأثيرات حتى الدرجة الثانية في التقلبات الكونية. وبعبارة أخرى، فقد توصلوا إلى كيفية وصف إشارة الكاشف دون الخلط بين التأثير المادي الحقيقي وقطعة أثرية من اللغة الرياضية المستخدمة لوصف الكون.

يقول المؤلف الرئيسي غيليم دومينيك: “تقيس أجهزة كشف موجات الجاذبية الاختلافات في ترددات وأوقات وصول أشعة الضوء”. “نحن نحسب هذه الكميات بدقة ضمن الزمكان المتوسع ونعزل بوضوح ما يمكن قياسه حقًا من التأثيرات التي تعتمد على الوصف الرياضي. وهذا يضمن أن تكون التنبؤات النظرية للتجارب المستقبلية صارمة وموثوقة.”

بناء جسر بين النظرية والملاحظة

يمنح النهج الجديد المنظرين والتجريبيين طريقة مشتركة للحديث عن قياسات موجات الجاذبية. وفي الحد البسيط من الزمكان الهادئ، فإنه يعيد إنتاج الإشارات المألوفة التي تم قياسها بواسطة مقاييس التداخل الأرضية. وفي الإطار الأكثر تعقيدًا لعلم الكونيات، فإنه يُبقي التنبؤ مرتبطًا بما سيراه الكاشف الفعلي.

وهذا يجعل الإطار مفيدًا بشكل خاص لعمليات البحث عن موجات الجاذبية البدائية وغيرها من الإشارات الدقيقة المنتشرة عبر الكون. كما أنه ذو صلة بالجهود الحالية والمستقبلية التي تستخدم النجم النابض صفائف التوقيت والمرصد الفضائي LISA.

المرجع: “سلالة موجة الجاذبية التي يمكن ملاحظتها من الدرجة الثانية” بقلم غيليم دومينيك وشي باي وآو وانغ، 3 يونيو 2026، رسائل المراجعة البدنية.
DOI: 10.1103/pwbs-xwrh

لا تفوت أي اختراق: انضم إلى النشرة الإخبارية SciTechDaily.
تابعونا على جوجل و أخبار جوجل.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: scitechdaily.com

تاريخ النشر: 2026-06-14 05:40:00

الكاتب: Leibniz University Hannover

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
scitechdaily.com
بتاريخ: 2026-06-14 05:40:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *