الدفاع والامن

“إكس-59”.. أسرع طائرة مدنية في العالم قادرة على تجاوز سرعة الصوت

موقع الدفاع العربي – 15 يونيو 2026: منذ عام 1973، واجهت الطائرات المدنية الأسرع من الصوت تحديات كبيرة حالت دون انتشارها بشكل واسع، بسبب ما تسببه من انفجارات صوتية قوية عند اختراق حاجز الصوت، وهو ما يؤدي إلى إزعاج شديد وضوضاء قد تصل إلى نحو 110 ديسيبل، إضافة إلى الاهتزازات التي قد تؤثر على المباني وتشبه صوت الرعد القريب.

لكن وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” تعمل اليوم على تغيير هذه المعادلة من خلال تطوير جيل جديد من الطائرات الأسرع من الصوت الهادئة. فقد نجحت الطائرة التجريبية X-59 في تنفيذ أولى رحلاتها التجريبية، حيث تمكنت من اختراق حاجز الصوت بسرعة تفوق سرعة الصوت البالغة نحو 1235 كيلومتراً في الساعة، لكن مع بصمة صوتية منخفضة للغاية تقارب 75 ديسيبل فقط، أي أقل بكثير من الطائرات التقليدية.

وخلال تجربة ناجحة، حلّقت الطائرة من قاعدة إدواردز الجوية في ولاية كاليفورنيا لمدة 81 دقيقة، وجرى اختبار أدائها بين الطيران دون سرعة الصوت وفوقها، حيث سجلت سرعات وصلت إلى نحو 1.2 ماخ، أي ما يعادل قرابة 1487 كيلومتراً في الساعة على ارتفاع يقارب 55 ألف قدم. وتؤكد “ناسا” أن هذه السرعات والارتفاعات قد تمثل النموذج المستقبلي للطيران فوق المدن والمناطق المأهولة دون إزعاج سمعي كبير.

بدأ تطوير مشروع X-59 عام 2016 ضمن برنامج “كويست” التابع لوكالة ناسا، وتم تصميمها بشكل انسيابي فريد مع مقدمة طويلة للغاية تهدف إلى تفتيت الموجات الصدمية وتقليل الضجيج الناتج عن اختراق حاجز الصوت. كما تعتمد الطائرة على محرك واحد مستمد من تقنيات الطائرات العسكرية، بقوة دفع تبلغ نحو 22 ألف رطل، ما يمكّنها من الوصول إلى سرعة قصوى تقارب 1590 كيلومتراً في الساعة.

وترى ناسا أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو ما يُعرف بـ”الطيران التجاري فوق الصوتي الهادئ”، والذي قد يغير مستقبل النقل الجوي بشكل جذري، عبر تقليص زمن الرحلات بين المدن الكبرى إلى النصف تقريباً. فعلى سبيل المثال، قد تنخفض رحلة مثل لندن – نيويورك من نحو ثماني ساعات إلى أربع ساعات فقط، ما يفتح الباب أمام تحولات كبيرة في حركة السفر والتجارة وربط الاقتصادات العالمية، إلى جانب تحسين سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ والمساعدات الإنسانية.

وقد أثار هذا التطور اهتماماً واسعاً، حيث رآه البعض امتداداً لتجارب سابقة مثل الكونكورد، بينما ركز آخرون على التصميم غير التقليدي للطائرة ودوره في تقليل الموجات الصدمية. في المقابل، اعتبر البعض أن الهدف الأساسي من هذه التكنولوجيا هو تمهيد الطريق لاستخدامات تجارية مستقبلية للطيران الأسرع من الصوت دون الإزعاج الصوتي المعتاد.

وفي إطار الخطط المستقبلية، تعتزم ناسا تنفيذ المزيد من الرحلات التجريبية فوق عدد من المدن الأمريكية، بهدف جمع بيانات واقعية حول مدى تقبل الضوضاء، ودعم شركات الطيران في تطوير جيل جديد من الطائرات التجارية القادرة على الجمع بين السرعة العالية والهدوء النسبي في اختراق حاجز الصوت.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-15 11:06:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-15 11:06:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *