شاهد تحطم قاذفة روسية من طراز توبوليف Tu-22M3
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام مرتبطة بالأجهزة الأمنية الروسية طائرة من طراز توبوليف Tu-22M3 وهي تهوي بمقدمة الطائرة نحو الأرض قبل أن ترتطم بها، ما أدى إلى تصاعد سحابة كثيفة من الدخان من موقع الحادث.
وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فإن الطائرة لم تكن تحمل أي رؤوس حربية، وكانت في مرحلة الهبوط استعداداً للنزول عندما وقع الحادث.
وقالت الوزارة إن أفراد الطاقم تمكنوا من القفز بالمظلات قبل التحطم، مؤكدة أنهم على قيد الحياة وبصحة جيدة، كما لم تُسجل أي أضرار على الأرض.
وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن الحادث وقع بالقرب من بلدة سفيرسك، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومتراً شمال غربي قاعدة بيلايا الجوية.
وتستضيف قاعدة بيلايا الفوج 220 للطيران القاذف الثقيل، الذي يضم قاذفات Tupolev Tu-22M3 وTupolev Tu-95.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من عام على تعرض قاعدة بيلايا لهجوم ضمن عملية أوكرانية واسعة النطاق بالطائرات المسيّرة عُرفت باسم “عملية شبكة العنكبوت” (Operation Spider Web)، والتي استهدفت خمس قواعد جوية روسية.
زاوية جديدة لقاذفة القنابل الروسية Tu-22M3 وهي تسقط في منطقة إيركوتسك أثناء رحلة تدريبية. https://t.co/NxF3isdRH5 pic.twitter.com/YK9bXoTyDz
— تقرير الصدام (@clashreport) 15 يونيو 2026
تُعد القاذفة Tupolev Tu-22M3 واحدة من أهم القاذفات بعيدة المدى في الترسانة الجوية الروسية، وهي نسخة مطورة بشكل كبير من عائلة Tu-22 التي طوّرها مكتب تصميم توبوليف خلال الحقبة السوفيتية. دخلت الطائرة الخدمة أواخر ثمانينيات القرن الماضي بهدف تنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد الأهداف البرية والبحرية، ولا سيما حاملات الطائرات والسفن الحربية الكبيرة التابعة لحلف الناتو.
تتميز الطائرة بجناح متغير الزاوية يسمح لها بالتكيف مع مختلف مراحل الطيران، إذ يمكن تعديل وضعية الأجنحة لتحسين الأداء أثناء الإقلاع والهبوط أو لتحقيق سرعات عالية أثناء الطيران. وتعمل بمحركين نفاثين قويين يمنحانها سرعة قصوى تتجاوز 2,000 كيلومتر في الساعة، أي ما يقارب 1.9 ماخ، ما يجعلها من أسرع القاذفات العاملة في العالم.
يبلغ المدى القتالي للطائرة عدة آلاف من الكيلومترات، ويمكن زيادة هذا المدى في بعض النسخ الحديثة عبر التزود بالوقود جواً. وتحمل طاقماً من أربعة أفراد يشمل الطيار والقائد وضابطي أنظمة التسليح والملاحة.
وتستطيع Tu-22M3 حمل حمولة قتالية تصل إلى نحو 24 طناً من الذخائر المتنوعة، بما في ذلك القنابل التقليدية والصواريخ الجوالة والصواريخ المضادة للسفن. ومن أبرز أسلحتها الصاروخ الأسرع من الصوت Kh-22، الذي صُمم لتدمير حاملات الطائرات، إضافة إلى الصاروخ الأحدث Kh-32 ذي المدى الأطول والقدرة الأكبر على اختراق الدفاعات الجوية.
وخلال السنوات الأخيرة، خضعت الطائرة لبرنامج تحديث واسع نتج عنه النسخة Tu-22M3M، التي حصلت على إلكترونيات طيران حديثة وأنظمة ملاحة واتصالات متطورة، فضلاً عن إمكانية استخدام ذخائر أكثر حداثة، بما في ذلك بعض الصواريخ المستخدمة أيضاً على القاذفة الاستراتيجية Tupolev Tu-160.
استخدمت روسيا هذه القاذفات في عدة عمليات عسكرية، أبرزها في سوريا منذ عام 2015، حيث نفذت ضربات بعيدة المدى ضد أهداف مختلفة، كما لعبت دوراً مهماً في الحرب الروسية الأوكرانية عبر إطلاق صواريخ بعيدة المدى من داخل المجال الجوي الروسي. ورغم أنها لا تُصنف ضمن القاذفات الشبحية الحديثة، فإن سرعتها العالية وحمولتها الكبيرة وقدرتها على إطلاق الصواريخ من مسافات بعيدة ما زالت تجعلها عنصراً مهماً في قوة الضربات بعيدة المدى الروسية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-16 02:12:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-16 02:12:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
