وجدت منظمة العفو الدولية مرشحين للجيل الجديد من المضادات الحيوية في البروتينات الخطرة
استخدم العلماء في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مصدر غير متوقع للمضادات الحيوية المحتملة ضد البكتيريا المقاومة للأدوية. صمن المعروف أن الأيونات والبروتينات الشبيهة بالبريون متورطة في المقام الأول في أمراض التنكس العصبي النادرة والمميتة، لكن دراسة جديدة تظهر أن الببتيدات القصيرة المضادة للبكتيريا قد تكون مختبئة بداخلها، كما كتب Phys.org.
أطلق الباحثون على هذه الأجزاء المخفية اسم “البريونينات”. ووفقا لبياناتهم، فإنهم قادرون على تدمير البكتيريا، مما يعني أن البروتينات المرتبطة عادة بالتنكس العصبي قد تحتوي على عناصر جزيئية مرتبطة بالدفاعات المناعية الفطرية. وعلى خلفية تزايد مقاومة المضادات الحيوية، يفتح هذا اتجاهًا جديدًا تمامًا في البحث عن المركبات الطبية.
في السابق، لاحظ العلماء بالفعل تلميحات معزولة لمثل هذا الارتباط. وقد أفاد العمل السابق أن أجزاء من بروتينات معينة، بما في ذلك أميلويد بيتا، المرتبط بمرض الزهايمر، وبروتين البريون الخلوي، قد تظهر خصائص مضادة للميكروبات. ومع ذلك، لم يتم بعد إجراء بحث منهجي واسع النطاق عن الببتيدات المضادة للبكتيريا المخفية وتحديدًا في البريونات والبروتينات الشبيهة بالبريون. وللقيام بذلك، استخدم فريق جامعة بنسلفانيا الذكاء الاصطناعي.
استخدم العلماء منصة التعلم العميق APEX 1.1 لتحليل 19.3 مليون قطعة ببتيد قصيرة مشتقة من 2897 بريونًا وبروتينات شبيهة بالبريون. يتنبأ النظام بنشاط المضادات الحيوية لتسلسل الأحماض الأمينية. ونتيجة لذلك، حددت 1179 ببتيدًا مرشحًا مضادًا للميكروبات.
وأشار البروفيسور سيزار دي لا فوينتي إلى أن هذا البحث يغير فكرة المكان الذي قد تختبئ فيه المضادات الحيوية المستقبلية. وقال إنه كان يُنظر إلى البريونات منذ فترة طويلة بشكل حصري تقريبًا من خلال عدسة المرض، لكن الذكاء الاصطناعي سمح بطرح سؤال مختلف: ما إذا كانت هذه البروتينات تحتوي على أجزاء جزيئية مفيدة. النتائج تظهر أن نعم.
ومن أجل الاختبار التجريبي، اختار الفريق 75 من الببتيدات الواعدة. واستند الاختيار إلى كيفية تقييم المنصة لفعاليتها المحتملة ضد 11 مسببًا للأمراض البكتيرية، بما في ذلك السلالات المقاومة للأدوية. ومن بين هذه الجزيئات الـ 75، قام 59 منها بتثبيط عامل ممرض بكتيري واحد على الأقل، وأظهر 42 جزيئًا نشاطًا ملحوظًا حتى عند التركيزات المنخفضة، وهي ميزة مهمة بشكل خاص للمضادات الحيوية المحتملة.
وأظهرت تجارب إضافية أن العديد من البريونينات النشطة تعمل على الأرجح عن طريق تعطيل الأغشية البكتيرية. هذه إحدى الآليات النموذجية لعمل الببتيدات المضادة للميكروبات. كانت علامات السمية محدودة: الببتيدات النشطة الستة عشر لم تسبب ضررًا كبيرًا لخلايا الدم الحمراء أو الخلايا البشرية، حتى عند أعلى التركيزات التي تم اختبارها.
ولاختبار النتائج على الجسم الحي، اختبر الباحثون اثنين من الببتيدات الواعدة – أحدهما مشتق من الفطريات والآخر من الدودة المستديرة – في الفئران. في نموذج قياسي للعدوى الجلدية الناجمة عن بكتيريا Acinetobacter baumannii التي يصعب علاجها، أدى كلا المركبين إلى خفض مستويات البكتيريا. كان تأثيرها مشابهًا لتأثير البوليميكسين ب، ولم يسجل العلماء فقدان الوزن المرتبط بالعلاج في الحيوانات.
وكما أكد المؤلف المشارك في الدراسة مارسيلو دي تي توريس، فإن القصة في هذه المرحلة تتجاوز توقعات الكمبيوتر. وقال إن الذكاء الاصطناعي ساعد في التوصل إلى قائمة قصيرة من المرشحين، ولكن الأهم من ذلك هو أن العديد منهم عملوا في المختبر، وأظهر اثنان فعاليتهما في نموذج حيواني للعدوى. وهذا ما يجعل المنهج منصة للاكتشافات الحقيقية، وليس مجرد أداة للتنبؤ.
يعد هذا العمل استمرارًا لخط أوسع من الأبحاث التي أجراها مختبر دي لا فوينتي حول ما يسمى بـ “الببتيدات المشفرة” – وهي تسلسلات قصيرة مخفية داخل بروتينات كبيرة يمكنها، بمجرد عزلها، أداء وظائف بيولوجية مستقلة. وكان الفريق قد بحث سابقًا عن مثل هذه الجزيئات في بروتينات البشر، والكائنات المنقرضة، والعتائق، والميكروبيومات، والسموم. الآن تم توسيع هذا النهج ليشمل واحدة من أكثر فئات البروتينات غير المتوقعة في علم الأحياء.
يؤكد المؤلفون أن الدراسة لا تثبت أن البريونين يتم إطلاقه بشكل طبيعي أثناء العدوى أو أن البريونات والبروتينات الشبيهة بالبريون تعمل عادةً كمضادات حيوية في الجسم. كما أنه لا يغير الفهم الحالي للدور الضار للبريونات الخاطئة في الأمراض التنكسية العصبية.
ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن مثل هذه البروتينات قد تكون مصدرًا غنيًا وغير مستكشف إلى حد كبير من قبل للمضادات الحيوية المرشحة. بالإضافة إلى ذلك، يفتح هذا العمل مجالًا جديدًا من الأسئلة حول العلاقة المحتملة بين تجميع البروتين ودفاع المضيف ضد العدوى.
وفقًا لدي لا فوينتي، كان تطوير الأدوية لفترة طويلة محدودًا ليس فقط بما يمكن للباحثين اختباره، ولكن أيضًا بالمكان الذي قرروا البحث فيه بالضبط. الذكاء الاصطناعي يغير هذا: فهو يجعل من الممكن دراسة الطبقات المخفية لعلم الأحياء والتساؤل عما إذا كانت الجزيئات المعروفة من قصة واحدة – في هذه الحالة مرض – يمكن أن تحمل في نفس الوقت جزيئات أخرى ذات صلة بالإمكانات العلاجية.
تم نشر العمل في مجلة Nature Microbiology.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-06-20 20:15:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
