إنجاز إيراني في تصنيع مجهر التداخل بالضوء الأبيض

وقالت فاطمة جعفرياني، مديرة التخطيط والتطوير في الشركة، إن المجهر الجديد صُمم لمعالجة القيود التي تعاني منها المجاهر التداخلية التقليدية، موضحة أن الأنظمة الشائعة مثل «ميراو» و«مايكلسون» تواجه تحديات بسبب قصر مسافة العمل، ما يحد من قدرتها على فحص الأسطح الداخلية والعميقة.
وأضافت أن تصميم «لينيك» يعتمد على عدسات ذات مسافات عمل طويلة وفائقة الطول، الأمر الذي يتيح تجاوز هذه القيود وإجراء عمليات قياس وتحليل دقيقة للأسطح الداخلية دون الحاجة إلى إتلاف القطع أو المعدات قيد الفحص.
وأشارت جعفرياني إلى أن الجهاز قادر على رصد وتحليل التفاصيل السطحية على أعماق تصل إلى عشرات المليمترات بدقة نانومترية، ما يسمح بفحص المكونات الداخلية لتجهيزات صناعية مثل أسطوانات محركات السيارات.
وبيّنت أن المجهر يعتمد على تقنيتي «تحليل إزاحة الطور» (PSI) و«الكشف عن الذروة العظمى للأهداب التداخلية»، ويوفر دقة قياس عمودية تصل إلى 5 نانومترات، مع نطاق مسح يتراوح بين 40 نانومتراً و12 مليمتراً، إضافة إلى قدرة تكبير تصل إلى 100 مرة.
وأكدت أن العدسة التداخلية تمثل العنصر الأهم في هذا الجهاز، لافتة إلى أن تقنية تصنيعها كانت حكراً على عدد محدود من الشركات العالمية، فيما تتراوح أسعار النماذج المستوردة منها بين 10 و20 ألف دولار.
وأوضحت أن الشركة تمكنت، بالاعتماد على الخبرات المحلية، من تصميم وإنتاج هذه العدسة داخل البلاد، لتتحول من مستورد لها إلى منتج ومورّد محلي.
وأشارت إلى أن التقنية الجديدة تمتلك تطبيقات واسعة في مجالات مراقبة جودة أسطوانات المحركات، واختبار الكتل المعيارية المستخدمة في الفحوص فوق الصوتية، فضلاً عن استخدامها في صناعات النفط والطاقة والفضاء والسيارات.
كما لفتت إلى أن مسافة العمل الطويلة للعدسة تتيح إجراء قياسات دقيقة على أعماق تتراوح بين 30 و40 مليمتراً داخل كتل الاختبار فوق الصوتية، وهي ميزة لا تتوافر في كثير من الأنظمة التقليدية.
وفي ما يتعلق بالجدوى الاقتصادية، أوضحت جعفرياني أن أسعار المجاهر التداخلية الأجنبية تتراوح بين 50 ألفاً و350 ألف دولار، بينما يُطرح المنتج المحلي بسعر يقارب 2.2 مليار تومان، ما يحقق وفورات كبيرة في العملة الأجنبية.
وأضافت أن المشروع انتقل من المرحلة المخبرية إلى منتج تجاري بدعم من معاونية العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة التابعة لرئاسة الجمهورية، إضافة إلى المقر الخاص لتطوير تكنولوجيا النانو.
وختمت بالقول إن من أبرز التحديات التي تواجه هذه التقنية محدودية المعرفة بها لدى بعض الجهات الصناعية، مؤكدة أن تعزيز التواصل بين منتجي المعدات المحلية والقطاعات المستفيدة سيسهم في توسيع السوق وتسريع وتيرة توطين وتسويق التقنيات الوطنية.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabicradio.net
بتاريخ: 2026-06-21 19:56:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.