هل تبدأ الأزمة هذا العام؟.. وزير مصري سابق يطلق تحذيرا بشأن سد النهضة


وحذر وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق في سلسلة منشورات له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” من أن التحديات الحقيقية قد تبدأ خلال السنوات المقبلة إذا شهد حوض النيل الأزرق موجات متتالية من الفيضانات المنخفضة.
وقال علام إن بعض الآراء المتداولة التي تستند إلى عدم حدوث نقص مائي ملموس في مصر بعد ملء سد النهضة تعد “مضللة”، مشيرا إلى أن الظروف المناخية ساعدت خلال السنوات الماضية على تخفيف آثار التخزين الضخم للمياه خلف السد الإثيوبي.
وأوضح الوزير الأسبق أن الفترة التي تزامنت مع إنشاء السد وبدء عمليات الملء شهدت فيضانات متوسطة ومرتفعة للنيل الأزرق على مدار نحو 15 عاما، وهو ما وفر كميات مياه إضافية ساعدت دولتي المصب على تجاوز مرحلة التخزين دون تداعيات كبيرة.
وأضاف أن مصر اتخذت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإجراءات الاستباقية للتعامل مع أي عجز محتمل في الموارد المائية، شملت تنفيذ مشروعات قومية لتبطين الترع، والتوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي والصناعي، فضلاً عن تطوير منظومة إدارة الموارد المائية ورفع كفاءتها.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات إلى جانب ارتفاع معدلات الفيضان أسهمت في تقليل الآثار السلبية المتوقعة لتخزين أكثر من 60 مليار متر مكعب من المياه خلف سد النهضة، بالإضافة إلى الفواقد السنوية الناتجة عن البخر والرشح.
وحذر علام من احتمال دخول حوض النيل الأزرق في دورة من الفيضانات المنخفضة خلال الفترة المقبلة، معتبرا أن هذا السيناريو قد تكون له تداعيات مباشرة على مصر والسودان.
وأوضح أن استمرار انخفاض الإيرادات المائية لعدة سنوات متتالية قد يدفع مصر إلى الاعتماد بصورة أكبر على المخزون الاستراتيجي ببحيرة ناصر خلف السد العالي، ما قد يؤدي إلى تراجع المخزون تدريجياً عاماً بعد آخر لتغطية احتياجات البلاد المائية.
وأضاف أن مشكلات الندرة المائية قد تظهر مستقبلاً إذا استمرت معدلات الفيضان المنخفض لفترات طويلة، وهو ما يجعل إدارة الموارد المائية والتنسيق الإقليمي أمراً بالغ الأهمية خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بتداعيات امتلاء سد النهضة بالكامل أوضح الوزير الأسبق أن السد يقع بالقرب من الحدود السودانية، وأن أي تصريفات كبيرة للمياه أو تشغيل غير منظم قد تكون له انعكاسات مباشرة على السودان أولا ثم على مصر بدرجة أقل.
وأكد أن الحل الأمثل لا يزال يتمثل في التوصل إلى اتفاق قانوني وفني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية وتوليد الكهرباء في إثيوبيا، مع الحد من الأضرار المحتملة على السودان ومصر.
ويعد سد النهضة الإثيوبي الكبير أحد أكبر المشروعات المائية في أفريقيا، وتبلغ سعته التخزينية نحو 74 مليار متر مكعب من المياه، ومنذ إعلان إثيوبيا بدء بنائه عام 2011 تحول إلى محور خلاف بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم بسبب المخاوف المتعلقة بتأثيره على حصص المياه وأمن الموارد المائية لدولتي المصب.
وعلى مدار أكثر من عقد شهد الملف جولات طويلة من المفاوضات برعاية إقليمية ودولية، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قواعد الملء والتشغيل.
وتؤكد مصر أن التوصل إلى اتفاق ملزم يمثل ضرورة لحماية الأمن المائي لأكثر من 100 مليون مواطن يعتمدون بشكل رئيسي على مياه نهر النيل.
المصدر: RT
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-06-21 01:23:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
