وثائق مسربة تكشف بيع روسيا 327 صاروخ متطور لإيران لتسليح مقاتلات “سو-35” المستقبلية


موقع الدفاع العربي – 21 يونيو 2026: كشفت وثائق رسمية مسرّبة، عن صفقة تسليح واسعة النطاق بين روسيا وإيران، تضمنت بيع ما لا يقل عن 327 صاروخاً متطوراً، تشمل منظومات مخصصة للقتال الجوي وأخرى للهجوم على الأهداف البرية والبحرية.
ووفقاً لما ورد في الوثائق، فإن هذه الترسانة الصاروخية موجهة بشكل أساسي لتسليح أسطول مقاتلات “سو-35” الروسية التي من المرجح أن تحصل عليها طهران قريبا، في إطار تعاون عسكري متسارع بين الجانبين بدأ منذ عام 2023، ويهدف إلى رفع الجاهزية القتالية للقوات الجوية الإيرانية وتعزيز قدرتها على مواجهة سيناريوهات عسكرية محتملة تشمل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وتُظهر التفاصيل أن حزمة التسليح تتوزع على عدة أنواع من الصواريخ، من بينها 120 صاروخاً من طراز “Kh-38” الموجهة للاستخدام جو–أرض، و123 صاروخاً من طراز “K-73” المخصص للقتال الجوي قصير المدى والاشتباكات القريبة، إضافة إلى 42 صاروخاً متوسط المدى من فئة “K-77”، إلى جانب 42 صاروخاً من طراز “Kh-31” المصمم لاستهداف السفن وأنظمة الرادار المعادية.
وبحسب الوثائق نفسها، تشارك في تصنيع وتجميع هذه المنظومات عدة شركات روسية، من بينها مؤسسة “إيسكرا” الهندسية، ومصنع “بيرم” لإنتاج المساحيق، وشركة “سفيتلانا-إلكتروبريبور” المتخصصة في الإلكترونيات الدفاعية.
كما تشير البيانات الحديثة إلى أن إيران قامت بإعادة تعديل بنود الصفقة لتشمل اقتناء 16 مقاتلة “سو-35” جديدة بالكامل، بدلاً من الطائرات الأقدم التي كانت مخصصة سابقاً لمصر، على أن يتم تسليم المقاتلات والصواريخ ضمن جدول زمني موحد يمتد حتى عام 2027.


تُعدّ صفقة مقاتلات سو-35 بين روسيا وإيران واحدة من أبرز ملفات التعاون العسكري التي أثارت جدلاً واسعاً خلال عامي 2025–2026، نظراً لتأثيرها المحتمل على ميزان القوى الجوي في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة بين طهران وتل أبيب.
وفقاً لتقارير وتسريبات متعددة من وثائق داخلية في الصناعات الدفاعية الروسية، فإن الصفقة لا تتعلق بمجرد اهتمام سياسي، بل باتت أقرب إلى برنامج تسليم فعلي يجري تنفيذه على مراحل. تشير هذه الوثائق إلى أن روسيا بدأت بالفعل في إنتاج الدفعة الأولى لصالح إيران، والتي تضم نحو 16 مقاتلة من طراز سو-35، ضمن عقد أوسع يُعتقد أنه قد يصل إلى 48 طائرة في المجمل، مع جدول تسليم يمتد بين 2025 و2028 تقريباً.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذا العقد أُبرم ضمن إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين موسكو وطهران، حيث بدأت ملامح ترتيباته منذ عام 2021، مع إدراج إيران ضمن منظومة تعاقدية خاصة داخل نظام الصادرات الدفاعية الروسي. كما توضح البيانات أن عمليات الإنتاج لا تقتصر على منشأة واحدة، بل تتم عبر عدة خطوط تصنيع داخل روسيا، أبرزها التابعة لشركتي “روستيخ” و“يونايتد إيركرافت كوربوريشن”، وهو ما يعكس أن المشروع يتجاوز الطابع الرمزي ليأخذ شكل برنامج إنتاج صناعي متكامل واسع النطاق.
أحد أبرز أبعاد الصفقة هو ما يتعلق بإعادة هيكلة سلاح الجو الإيراني. فطهران تعتمد حالياً على أسطول قديم ومتنوع من المقاتلات الأميركية والروسية والصينية، بعضها يعود إلى ما قبل عام 1979. لذلك، فإن إدخال سو-35 يمثل نقلة نوعية في مجال المدى العملياتي، والرادار، والحرب الإلكترونية، والقدرة على الاشتباك خارج مدى الرؤية، وهي عناصر كانت تمثل نقطة ضعف رئيسية في العقيدة الجوية الإيرانية.


كما تشير التقارير إلى أن الصفقة ارتبطت ببرنامج تدريب متقدم للطيارين الإيرانيين في روسيا، إلى جانب تجهيز البنية الأرضية داخل إيران لاستقبال هذه المقاتلات، بما في ذلك تحديث قواعد جوية محددة ومنظومات الصيانة والتشغيل. هذا يعكس أن العملية ليست مجرد تسليم طائرات، بل انتقال تدريجي نحو دمجها في هيكل قتالي جديد.
من الناحية السياسية، تحمل الصفقة بعداً استراتيجياً أوسع، إذ تأتي في سياق تقارب عسكري متزايد بين موسكو وطهران منذ عام 2022، خصوصاً في ظل العقوبات الغربية على البلدين. بالنسبة لروسيا، تمثل إيران سوقاً مهماً لصادراتها الدفاعية في وقت تتعرض فيه لضغوط على صناعتها العسكرية. أما بالنسبة لإيران، فهي محاولة لتعويض الفجوة الجوية الكبيرة أمام خصوم إقليميين يمتلكون مقاتلات أكثر تطوراً.
ورغم أن جدول التسليم لا يزال يمتد حتى عام 2027-2028 وفق التقديرات الحالية، فإن التحديات تبقى مرتبطة بقدرة روسيا الإنتاجية، والقيود الدولية، وسلاسل التوريد العسكرية المعقدة، ما يجعل الصفقة مشروعاً طويل الأمد أكثر من كونها عملية تسليم سريع.
من حيث التسليح، فإن سو-35 تُصنف كمقاتلة “4++” متقدمة، مزودة برادار قوي من نوع Irbis-E وقدرات مناورة عالية وأنظمة حرب إلكترونية متطورة. هذه الخصائص تجعلها قفزة نوعية مقارنة بالأسطول الإيراني الحالي الذي يعتمد جزئياً على طائرات أمريكية قديمة تعود إلى ما قبل 1979، إضافة إلى مقاتلات روسية أقدم.
لكن رغم هذه التطورات، لا تزال هناك حالة من الغموض حول عدد الطائرات التي تم تسليمها فعلياً حتى الآن، إذ تشير بعض التقارير إلى أن عمليات التسليم تسير ببطء بسبب عدة عوامل، أبرزها ضغط الحرب في أوكرانيا على الصناعة الجوية الروسية، والحاجة إلى تلبية احتياجات القوات الروسية أولاً، إضافة إلى تحديات التدريب والبنية التحتية داخل إيران نفسها.
بعض التقارير الإعلامية الإيرانية والغربية تحدثت أيضاً عن تسليمات محدودة أو تجارب أولية، لكن دون تأكيد رسمي واضح من موسكو أو طهران حول دخول أعداد كبيرة من هذه المقاتلات الخدمة العملياتية بشكل كامل حتى منتصف 2026.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-21 12:20:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-21 12:20:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
