الإمارات تبحث اقتناء صواريخ الكروز “براهموس” الهندية ومنظومات دفاع جوي متطورة
ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر هندية مطلعة أن المناقشات تتناول أيضاً احتمال تصدير منظومة Akashteer الآلية للدفاع الجوي، التي طورتها “شركة بهارات للإلكترونيات المحدودة” (Bharat Electronics Ltd) بالتعاون مع الجيش الهندي، بهدف تعزيز قدرات القيادة والسيطرة وربط مختلف أنظمة الاستشعار والرصد الجوي ضمن شبكة موحدة.
وأوضح مصدر آخر مطلع على سير المفاوضات أن الإمارات أبدت اهتماماً بعدة أنظمة عسكرية هندية، من بينها BrahMos وAkashteer، مشيراً إلى أن المشاورات لا تزال في مراحلها الأولية لكنها تشهد تقدماً سريعاً. ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الجانبين الهندي أو الإماراتي بشأن هذه المحادثات.
ويأتي هذا الاهتمام في أعقاب التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، وما رافقها من هجمات إيرانية دفعت الإمارات إلى مراجعة احتياجاتها الدفاعية وتعزيز قدراتها لحماية أراضيها وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتصدير الطاقة.

ويُعد صاروخ BrahMos، الذي تم تطويره ضمن مشروع مشترك بين الهند وروسيا، من أسرع الصواريخ الجوالة في العالم، إذ تبلغ سرعته عدة أضعاف سرعة الصوت ويصل مداه إلى نحو 290 كيلومتراً، كما يمكن إطلاقه من منصات برية وبحرية وجوية. وكانت الفلبين أول دولة تستورده عام 2022، فيما وقعت نيودلهي لاحقاً اتفاقيات لتصديره إلى فيتنام وإندونيسيا، إلى جانب اهتمام أبدته دول أخرى مثل تايلاند وجنوب أفريقيا والبرازيل وتشيلي.
وبحكم الشراكة الروسية في تطوير الصاروخ، فإن أي صفقة محتملة مع الإمارات ستتطلب موافقة موسكو، إلا أن أحد المصادر استبعد أن يشكل ذلك عائقاً حقيقياً في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع روسيا بالإمارات.
أما منظومة Akashteer، فتوفر قدرة متقدمة على دمج بيانات الرادارات وأجهزة الاستشعار المختلفة في منظومة قيادة وتحكم موحدة، ما يعزز كفاءة التعامل مع التهديدات الجوية.
وتملك الإمارات بالفعل شبكة دفاع جوي متطورة تضم منظومات أمريكية مثل “ثاد” THAAD و”باتريوت” Patriot، إلى جانب صواريخ “أتاكمز” ATACMS الباليستية بعيدة المدى.
وترى بيرل بانديا، كبيرة المحللين في مجموعة بيانات مواقع النزاعات المسلحة والأحداث، أن تنويع مصادر التسليح يمنح الإمارات هامشاً أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية، مشيرة إلى أن توسيع التعاون الدفاعي مع الهند لا يثير حساسية الولايات المتحدة، نظراً للعلاقات الوثيقة التي تربط واشنطن بكل من نيودلهي وأبوظبي.
وتندرج هذه المفاوضات ضمن مسار أوسع من التقارب بين الهند والإمارات خلال السنوات الأخيرة، شمل مجالات التجارة والطاقة والتعاون الصناعي والعسكري. كما يعتبر مسؤولون هنود أن تعزيز الشراكة الدفاعية مع أبوظبي يمثل خطوة استراتيجية توازن الاتفاق العسكري الذي أبرمته السعودية مؤخراً مع باكستان.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-23 02:29:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-23 02:29:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
